خبير عسكري إسرائيلي: مفاهيم النصر التقليدية سقطت أمام 'الجيوش العصابية'
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وجهت محافل عسكرية وأمنية إسرائيلية انتقادات حادة لأداء جيش الاحتلال في مواجهة ما وصفته بـ'المنظمات الهجينة' مثل حماس وحزب الله. وأكد جيدي هراري، القائد الأسبق في لواء غولاني والمسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية أن التوقعات الإسرائيلية التقليدية بحروب خاطفة وحاسمة لم تعد تلامس الواقع الميداني المعقد. وأوضح هراري في تحليل نشرته وسائل إعلام عبرية أن الرأي العام الإسرائيلي يصطدم مراراً بحقيقة أن الأهداف لا تتحقق بالسرعة المطلوبة. وأشار إلى أن الشعور السائد حالياً هو الانخراط في حملات مستمرة وغامضة تتسم بالإحباط، بعيداً عن صور النصر التي تشكلت في حروب الماضي ضد الجيوش النظامية. ويعتقد المسؤول الاستخباراتي السابق أن الفجوة الكبيرة تكمن في تمسك الخطاب الإسرائيلي بمفاهيم عسكرية عفا عليها الزمن. هذه المفاهيم صُممت لمواجهة دول وجيوش تقليدية، بينما تدور صراعات اليوم ضد تشكيلات تجمع بين تكتيكات حرب العصابات والقدرات العسكرية المتطورة. ووصف التحليل حماس وحزب الله بأنهما ليسا مجرد منظمات مسلحة بسيطة، بل هما أطر شبه عسكرية تمتلك قوة بشرية هائلة وأنظمة قيادة وسيطرة متقدمة. كما أشار إلى امتلاك هذه الأطراف لبنى تحتية عملياتية معقدة وقدرات استخباراتية تضاهي في بعض جوانبها ما تمتلكه جيوش غربية. وشدد هراري على أن هذه المنظمات نجحت في دمج القوة النارية والمناورة والتحصن داخل المناطق المبنية المكتظة. هذا التطور جعل من افتراض حسم المعارك بسرعة باستخدام أساليب الماضي أمراً مستحيلاً، مما يستدعي تحديثاً جذرياً لمفهوم الحرب غير المتكافئة وقواعد اتخاذ القرار. وفي جوهر الصراع، يرى الخبير الإسرائيلي أن المسألة لم تعد تتعلق بفجوة تقنية بين جيش كبير ومنظمة صغيرة، بل بصراع وجودي بين دولة وفاعل غير حكومي. هذا الفاعل يستغل 'عقدة النقص' لديه لتحويلها إلى ميزة استراتيجية في ساحة الوعي والتأثير العالمي. وأكد المقال أن المنظمات المقاومة لا تحتاج إلى تدمير الجيش الإسرائيلي لتعلن انتصارها، بل يكفيها الصمود والاستمرار في إطلاق النار. فمن وجهة نظرها، يعد مجرد عدم الهزيمة الكاملة إنجازاً كبيراً يحطم هيبة الدولة القوية التي تفشل في فرض إرادتها. المنظمة المسلحة لا تحتاج لتحقيق نصر عسكري لتدعي النجاح، بل يكفيها البقاء ومواصلة إطلاق النار لتعزيز سردية المقاومة. وتبرز المشكلة الإسرائيلية بوضوح عندما يقيس أحد الط...





