خبير: إعادة تشغيل المنشآت النفطية قد تستغرق 6 أشهر بعد انتهاء الأحداث الجارية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لخص أستاذ هندسة البترول وخبير أسواق الطاقة د. رمضان أبوالعلا التداعيات غير المسبوقة للأزمة النفطية العالمية الراهنة، محذرا من أن إصلاح الأضرار الفنية وإعادة تشغيل المنشآت سيستغرق ستة أشهر على الأقل حتى لو انتهى النزاع، مشيرا إلى تراجع الإنتاج العالمي بواقع 12 مليون برميل يوميا.
وتوقع قفزة في أسعار النفط لتلامس 150 دولارا للبرميل، موضحا الفوارق بين تأثير الأزمة في الدول المستوردة كليا وتلك التي تنتج جزءا من احتياجاتها مثل مصر، ومؤكدا أن المخزونات الاستراتيجية العالمية لن تصمد أكثر من شهر واحد.
وقال د. رمضان أبوالعلا إن الأزمة الحالية تختلف جذريا عن الأزمات التاريخية السابقة، بدءا من حرب أكتوبر، ومرورا بحرب الخليج الأولى والثانية، ووصولا إلى الغزو الأميركي للعراق، إذ لم يسبق أن تم حرق المنشآت والأرصدة النفطية كما حدث في سلطنة عُمان وإيران.
وذكر أن التطورات الراهنة شملت إغلاق شبكات الغاز المسال في قطر وإيران، وضرب الحقول المشتركة مثل حقل بارس وحقل الشمال؛ ما يشكل حالة من القوة القاهرة التي تسوغ إعلان الدول عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، خصوصا مع إغلاق مضيق هرمز أو صعوبة المرور منه وما يفرضه ذلك من مخاطر على الناقلات.
وأضاف أن التداعيات الفنية للأزمة ستستمر مدة لا تقل عن ستة أشهر؛ نظرا لأن إعادة تشغيل مصانع الإسالة والحقول النفطية تتطلب معالجات هندسية دقيقة ووقتا طويلا لعودتها إلى العمل بالشكل المعتاد.
وأوضح أنه في حال استمرار الأحداث الإقليمية فترة أطول وتأخر عمليات الإصلاح، فإن أسعار الطاقة ستشهد قفزات كبيرة قد تدفع سعر برميل النفط إلى 150 دولارا، مبينا أن الدول المستوردة لكامل احتياجاتها من النفط والغاز ستعاني بشدة، بينما ستكون المعاناة أقل للدول التي تنتج وتستورد في آن واحد إذا طبقت سياسات ترشيد صارمة.
وذكر مثالا على آليات التعامل مع الأزمة بجمهورية مصر العربية، مشيرا إلى أنها تنتج 4.1 مليار قدم مكعبة يوميا في حين تبلغ احتياجاتها 6.2 مليار قدم مكعبة؛ ما يترك فجوة تقدر بنحو 2.1 مليار قدم مكعبة. وأوضح أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات مشددة لتقليل هذه الفجوة عبر ترشيد الاستهلاك وإغلاق المجمعات التجارية ودور السينما والأندية في ساعات المساء.
وفيما يخص المخزونات العالمية، بين الخبير النفطي د. رمضان أبوالعلا أن إعلان الوكالة الدولية للطاقة الإفراج عن 400 مليون برميل لا يمثل حلا جذريا؛ إذ يعادل هذا الرقم الاستهلاك العالمي في أربعة أيام فقط. وأكد أن نقص الإنتاج بمنطقة الشرق الأوسط، وتحديدا في العراق والكويت والسعودية والإمارات والبحرين، أدى إلى خفض الإنتاج العالمي بمقدار 12 مليون برميل يوميا، محذرا من أن المخزون الاستراتيجي المفرج عنه لن يكفي لسد هذا النقص أكثر من 30 يوما، مبديا توقعاته أن يتم حل الأزمة بغضون أسبوع لأن العالم لا يستطيع تحمل تداعياتها فترة أطول.
مشاركة:
\n





