خبراء يبرزون مكانتها المحورية الوازنة وموثوقيتها العالية: الجزائر فاعل رئيسي في محيطها الإقليمي القاري و المتوسطي
أكد خبراء ومحللون، أمس، أن الزيارات رفيعة المستوى لكبار المسؤولين في عدة دول إلى الجزائر في الفترة الأخيرة في ظرف يتميز بتحولات جيوسياسية على الصعيد العالمي، تعكس أهمية ومكانة الجزائر باعتبارها دولة محورية ووازنة وذات موثوقية عالية ولفتوا في هذا الإطار إلى عودة الدبلوماسية الجزائرية المعروفة بثوابتها ورزانتها إلى حيز الاهتمام الدولي وأوضحوا أن الجزائر تبقى لاعبا وفاعلا رئيسيا في محيطها الإقليمي القاري الافريقي و في المتوسط، ونوهوا في السياق ذاته ، بصوابية الرؤية والمقاربة الجزائرية، إزاء التحديات المختلفة على الصعيد الإقليمي والدولي.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، بجامعة الجزائر 3، البروفيسور رابح لعروسي، أمس، في تصريح للنصر، أن الزيارات رفيعة المستوى للعديد من المسؤولين في دول عدة إلى الجزائر في المدة الأخيرة ، بينهم نائب كاتب الدولة الأمريكي، السيد كريستوفر لاندو، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، الجنرال داغفين أندرسون، تعكس مقاربة واضحة المعالم أن الجزائر فعلا دولة محورية ووازنة وذات موثوقية عالية ، لافتا إلى سعي هذه الدول ، إلى إبرام اتفاقيات وبعث شراكات وتعزيز التعاون إلى أعلى مستوى مع الجزائر ، سواء ما تعلق بالجوانب الاقتصادية والتجارية والأمنية وغيرها.
وأضاف في السياق ذاته، أن الجزائر شريك موثوق به وهي تعيش استقرارا سياسيا وأمنيا، يزيد من الموثوقية والثقة و تشتغل في إطار أريحية وعمل سياسي واضح وحكم راشد، لافتا إلى رغبة العديد من الدول، سيما في ظل التحولات الجيوستراتيجية العالمية والتحديات الكبرى في العالم في تعزيز العلاقات مع الجزائر على مختلف الأصعدة .
واعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن هذا التوجه يسقط كل الأبواق التي تدعي أن الجزائر تعرف عزلة والدليل أن الجزائر أصبحت دولة وازنة وفاعلة وشريك فاعل في رسم السياسات الدولية ومنها ما تعلق بمكافحة الإرهاب وإرساء السلم والأمن الدوليين .
ويرى البروفيسور رابح لعروسي، أن زيارات كبار المسؤولين في دول وازنة إلى الجزائر، تأتي في سياق القوة واللحمة الداخلية في البلاد، باعتبار أن القوة الخارجية للدولة انعكاس للقوة الداخلية، لافتا من جهة أخرى إلى الندية في التعامل والتوافق حول مواجهة مختلف التحديات والجرائم العابرة للأوطان.
ونوه المتدخل بالنجاحات التي حققتها الدبلوماسية الجزائرية، ومن جانب آخر الإنجازات الهامة المجسدة على الصعيد الاقتصادي، مع إطلاق استثمارات ومشاريع كبرى في العديد من القطاعات، على غرار قطاع المناجم والصناعة وغيرها، معتبرا أن الديناميكية الموجودة على الصعيد الاقتصادي مهمة جدا، سيما في ظل المناخ الإيجابي الذي أرسته الجزائر في إطار قانون الاستثمار الجديد و تعزيز الشفافية وتكريس الرقمنة، حيث تم قطع أشواط كبيرة في هذا المجال .
صوابية الرؤية الجزائرية إزاء التحديات المختلفة في المنطقة والعالم
من جانب آخر، أبرز البروفيسور رابح لعروسي صوابية الرؤية الجزائرية إزاء التحديات المختلفة في المنطقة والعالم حيث أبانت التطورات الأخيرة في المنطقة، صوابية هذه المقاربة المتوازنة والشاملة والمرتبطة بتعزيز التنمية، ما يدعم مواقف الجزائر والتي تبقى كلمتها مسموعة على الصعيد الدولي، مضيفا أن الجزائر ماضية قدما في تعزيز جبهتها الداخلية وتنويع شركائها الاستراتيجيين .
من جانبه، لفت الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني البروفيسور عبد القادر بريش، في تصريح للنصر، أمس، إلى أن الزيارات رفيعة المستوى من طرف مسؤولين أمريكيين كبار، نائب كاتب الدولة الأمريكي، السيد كريستوفر لاندو، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، الجنرال داغفين أندرسون ، إلى الجزائر في هذا الظرف بالذات المتميز بتحولات جيوسياسية، تعكس أهمية ومكانة الجزائر ورؤية المسؤولين الأمريكيين إلى الجزائر باعتبار أن لها موقع جيوسياسي مهم ومكانة جيوسياسية على الصعيد الإقليمي والقاري.
وأضاف أن هذه الزيارات، تترجم عمق العلاقات والثقة المتبادلة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في الشراكة الاستراتيجية في المجالات الأمنية خاصة والطموح لتوسيعها وتعزيزها أكثر في مجالات أخرى على غرار الجانب الطاقوي و الفلاحي و الصناعي وغيرها.
واعتبر البروفيسور عبد القادر بريش، أن هذه الزيارات لمسؤولين كبار من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الجزائر، تؤكد على أهمية ودور الجزائر في مجالها الإفريقي والمتوسطي.
وأضاف أن اهتمام القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، جاء نتيجة لعدة اعتبارات، كون الجزائر معروفة بثوابتها الدبلوماسية و مواقفها التي لا تنحاز عنها بالإضافة إلى الاستقرار المؤسساتي والسياسي و اعتماد مقاربة قائمة على التنمية و التكامل الاقتصادي وحسن الجوار ولفت الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني، الى الأدوار التي تلعبها الجزائر في مختلف الدوائر الجيوسياسية كما أنها أبانت عن نهضة اقتصادية حقيقية، مدعومة بالاستقرار السياسي في ظل المشاريع الكبرى التي أطلقتها وتحققت والتي هي في طور الإنجاز إلى جانب الشراكات التي أبرمتها، مضيفا أن الولايات المتحدة الأمريكية، ترى أن السوق الجزائرية مهمة للشركات الأمريكية.
ولفت المتدخل، إلى عودة الدبلوماسية الجزائرية المعروفة بثوابتها ورزانتها إلى حيز الاهتمام الدولي، مضيفا أن الجزائر لاعب وفاعل رئيسي في محيطها الإقليمي القاري الافريقي و في المتوسط.
مركز سياسي ضروري لتبادل الآراء والتشاور حول مختلف التحديات
من جانبه، ذكر أستاذ الفلسفة السياسية بجامعة الجلفة البروفيسور بن شريط عبد الرحمان في تصريح للنصر، أمس، أن الجزائر أصبحت محطة لا مفر منها ومركزا سياسيا ضروريا لتبادل الآراء والتشاور حول مختلف التحديات في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وبؤر التوتر في مناطق العالم.
وأضاف أن الجزائر لها كلمتها وتحليلها ونظرتها وموقفها الملتزم بالشرعية الدولية، لافتا إلى أن الجزائر تقترح حلولا لمختلف الأزمات سيما وأنها موجودة في موقع استراتيجي بالإضافة إلى القوة التي تتميز بها على مختلف الأصعدة على المستوى الداخلي في ظل الحكامة السياسية.
ولفت البروفيسور بن شريط عبد الرحمان، إلى أن الجزائر أصبحت مقصدا للعديد من كبار المسؤولين في دول عدة، مضيفا أن الجزائر دولة محورية من حيث مكانتها وموقعها ومن حيث الحلول السياسية التي تقترحها كما أنها تتحمل مسؤوليتها في أي رأي أو قرار تتخذه لذلك لها ثقة واحترام كل الدول.
مراد -ح





