... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
150299 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5678 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

خاص|| صراع النفوذ داخل الجيش السوداني.. هل يواجه البرهان "الإخوان" أم يعيد تدويرهم؟

العالم
موقع ستيب نيوز
2026/04/11 - 12:05 501 مشاهدة

في ظل التعقيدات المتسارعة التي تحكم المشهد السوداني، لم يعد الصراع مقتصرًا على الحرب المفتوحة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل بدأت ملامح مواجهة من نوع آخر تتشكل داخل المؤسسة العسكرية نفسها، وتحديدًا بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان والتيارات الإسلامية التي طالما شكّلت أحد أعمدة النظام السابق.

وبين روايات تتحدث عن اعتقالات واستبعاد قيادات، وأخرى تشير إلى محاولات انقلاب، يبرز تساؤل جوهري: هل نحن أمام قطيعة حقيقية، أم مجرد إعادة ترتيب داخل منظومة واحدة؟

 

صراع حقيقي أم إعادة توزيع نفوذ؟

في قراءة أعمق لطبيعة العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية، يرى المتحدث الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة "قمم" في السودان، عثمان عبدالرحمن سليمان، خلال حديث لوكالة ستيب نيوز، أن ما يجري لا يمكن فهمه كصراع جذري بقدر ما هو إعادة ترتيب داخلي لمراكز القوة.

ويقول سليمان: “يصعب التعامل مع ما يُطرح من خلافات بين عبد الفتاح البرهان والحركة الإسلامية باعتباره صراعًا حقيقيًا أو قطيعة نهائية، بقدر ما يمكن فهمه ضمن سياق إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل بنية واحدة.”

وهذا الطرح يعكس واقعًا تاريخيًا في السودان، حيث ظل التداخل بين المؤسسة العسكرية والتيار الإسلامي عميقًا منذ عقود، خاصة خلال فترة حكم عمر البشير، ما جعل الفصل بين الطرفين أمرًا معقدًا على المستوى العملي.

ويضيف سليمان موضحًا: “التجربة السياسية السودانية خلال العقود الماضية أظهرت تداخلًا عميقًا بين المؤسسة العسكرية والتنظيم الإخواني، بحيث أصبح الفصل بينهما في كثير من الأحيان أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الواقع العملي.”

 

الاعتقالات والإقصاء.. ضبط توازنات لا تفكيك

التقارير التي تتحدث عن حملات اعتقال أو استبعاد قيادات إسلامية من داخل الجيش، لا تعني بالضرورة بداية قطيعة شاملة، بل قد تعكس صراعًا داخليًا على النفوذ.

وفي هذا السياق، يوضح سليمان: “ما يُثار حول حملات اعتقال أو استبعاد قيادات محسوبة على الحركة الإسلامية، يمكن قراءته ضمن هذا الإطار، لا كخطوة جذرية نحو تفكيك النفوذ الإخواني داخل الجيش، بل كجزء من عملية ضبط التوازنات الداخلية.”

وتعزز هذه القراءة حقيقة أن المؤسسة العسكرية لا تزال تضم عناصر ذات امتدادات فكرية وتنظيمية مرتبطة بالحركة الإسلامية، وهو ما يجعل أي حديث عن “تطهير شامل” أقرب إلى المبالغة منه إلى الواقع.

ويتابع سليمان: “المؤسسة العسكرية، بحسب كثير من المؤشرات، لا تزال تضم عناصر ذات ارتباطات فكرية وتنظيمية بالحركة الإسلامية، الأمر الذي يجعل الحديث عن تطهير شامل أمرًا مبالغًا فيه.”

 

رواية الانقلاب.. صراع داخل الدائرة ذاتها؟

أما فيما يتعلق بالحديث المتكرر عن محاولة انقلاب من داخل الحركة الإسلامية، فإن هذا الملف يظل مفتوحًا على عدة تفسيرات، تتراوح بين الوقائع الأمنية والتوظيف السياسي.

ويقدم سليمان قراءة مختلفة لهذا الطرح، قائلاً:“إن مثل هذه الروايات، سواء صحت أو لا، يمكن توظيفها سياسيًا في إطار تبادل الأدوار وإعادة إنتاج المشهد.”

ويشير إلى أن حتى في حال وجود تحركات فعلية، فإنها لا تعني بالضرورة صدامًا بين مشروعين متناقضين، بل قد تكون انعكاسًا لصراع داخلي على السلطة ضمن نفس المعسكر.

 

إلى أين تتجه المواجهة؟

وفق هذه المعطيات، لا يبدو أن السودان مقبل على مواجهة فاصلة بين البرهان والإسلاميين، بل على مرحلة أكثر تعقيدًا من “إدارة الصراع” داخل بنية متشابكة.

ويختم سليمان قراءته بالقول:“قد تتجه المواجهة – إن استمرت – نحو مزيد من المناورات الإعلامية والأمنية، مع بقاء جوهر العلاقة قائمًا على التشابك لا القطيعة، وهو ما يعزز فرضية أن الطرفين، في نهاية المطاف، يمثلان وجهين لعملة واحدة ضمن معادلة حكم معقدة.”

وفي المشهد السوداني اليوم لم يعد مجرد صراع بين أطراف متنافسة، بل يعكس صراعًا أعمق داخل بنية السلطة نفسها، حيث تختلط التحالفات بالتناقضات، وتُدار الخلافات ضمن حدود تضمن بقاء المنظومة.

وفي ظل هذا الواقع، يبقى السؤال مفتوحًا:

هل يسعى البرهان فعلًا إلى تفكيك نفوذ الإسلاميين، أم أنه يعيد ترتيبهم بما يخدم استمرارية السلطة بشكل جديد؟

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤