خاص "وردنا"- هدوء لا يطمئن: حين لا تعني الهدنة نهاية الحرب!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عمت الفرحة مناطق الجنوب مع إعلان وقف إطلاق النار، وبدأت حركة العودة إلى القرى والبلدات بعد أيامٍ من النزوح والانتظار. على الطرقات، حملت مشاهد ازدحام السيارات مزيجًا من الأمل واللهفة والحنين إلى البيوت، فيما بدا أن لحظة العودة طال انتظارها قد وصلت أخيرًا.لكن هذه الفرحة لم تكتمل كما كان يُفترض. فلم تمضِ سوى ساعات قليلة على دخول الهدنة حيّز التنفيذ، حتى سُجّل أول مؤشر قاسٍ على هشاشة هذا "الهدوء". فقد لقي فتى حتفه نتيجة انفجار جسم من مخلفات الحرب، في حادثة لم تكن استثنائية بقدر ما كانت متوقعة. بالتوازي، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تمتلئ بصور لأجسام مشبوهة وقنابل عنقودية متناثرة في مناطق الجنوب، ما أعاد طرح سؤال الخطر بشكل أكثر إلحاحًا: هل انتهت الحرب فعلًا؟في تلك اللحظة، لم يكن معظم الأهالي قد وصلوا بعد إلى قراهم. الطرقات كانت لا تزال مكتظة، والزحمة خانقة. لكن المفارقة أن الخوف سبقهم إلى هناك. كان حاضرًا في الصور، في الأخبار المتداولة، وفي التحذيرات الرسمية وغير الرسمية التي تنتشر بسرعة أكبر من أي تطمينات؛ بدءًا من بيان الجيش الذي طلب من الأهالي التريث، وصولًا إلى تحذير المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لأهالي الجنوب بعدم التقدم نحو منطقة جنوب الليطاني. كما ترافقت هذه الأجواء مع عمليات عسكرية متفرقة على الحدود، في بلدات مثل بنت جبيل والقنطرة وغيرها، بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي.لم يعد الخطر صوت طائرة أو صفير صاروخ، بل أصبح أكثر غموضًا: جسم غريب على جانب الطريق، قطعة معدنية بين الأعشاب، أو أرض لم تُفحص بعد. ومع كل صورة تُنشر، وكل خبر يُتداول، يتكرّس شعور بأن الهدنة لم تُنهِ الخطر، بل غيّرت شكله فقط.وهكذا، تبدو الهدنة أقرب إلى تحول في شكل الخطر لا إلى نهايته، فيما يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت ستصمد أم ستبقى مرحلة هشة قابلة للاهتزاز في أي لحظة. تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي





