... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
211964 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6919 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

خاص|| من سيقدم تنازلات أكثر إيران أم أمريكا؟.. خبير يكشف جوهر الأزمة ويحذر

العالم
موقع ستيب نيوز
2026/04/18 - 20:28 501 مشاهدة

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار مجدداً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يُرتقب عقد جولة جديدة من المفاوضات خلال أيام، وسط سباق مع الزمن قبل انتهاء الهدنة المؤقتة، وتباين واضح في مواقف الطرفين يضع مستقبل التفاهمات على المحك.

اتفاق وشيك أم فشل أكيد؟

حول المفاوضات المقبلة يقول إبراهيم حمدان محلل سياسي من إسلام آباد لوكالة ستيب الإخبارية: "لا يمكن وصف المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد بأنها نهائية في هذه المرحلة، رغم حالة التفاؤل التي عبّر عنها دونالد ترامب بشأن قرب التوصل إلى اتفاق".

وأضاف: "الواقع يشير إلى تباين حاد في المواقف بين الطرفين. فقد انتهت الجولة الأولى التي عُقدت في 12 أبريل 2026 دون اتفاق بعد 21 ساعة من المباحثات، وغادر الوفد الأمريكي برئاسة جي دي فانس العاصمة الباكستانية على خلفية رفض طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي".

وتابع: "في المقابل، تجري حالياً جهود باكستانية لتحديد موعد الجولة الثانية، مع ترجيحات بانعقادها في 20 أبريل، بينما تشترط إيران التوصل إلى إطار عمل واضح قبل العودة إلى طاولة التفاوض. وتأتي هذه التحركات تحت ضغط هدنة مؤقتة مدتها أسبوعان تنتهي في 21 أبريل، ما يزيد من حساسية التوقيت".

من سيقدم التنازلات الأكبر؟

بحسب المحلل السياسي فإنه حتى الآن، من الصعب تحديد الطرف الذي سيقدم التنازلات الأكبر، لأن كلا الجانبين يتمسك بثوابته الأساسية. الجانب الأمريكي، بقيادة جي دي فانس وجاريد كوشنر، يسعى للحصول على التزامات إيرانية كاملة بعدم تطوير سلاح نووي، ويشترط الامتثال التام مقابل رفع الحصار البحري، وتطرح واشنطن مقترحات مثل اليورانيوم مقابل 20 مليار دولار كصيغة وسط.

أما الجانب الإيراني، بقيادة محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، فيتمسك بحق التخصيب ويرفض المساس بسيادته، خصوصاً في مضيق هرمز، مع ربط أي تهدئة دائمة بوقف العمليات العسكرية في جبهات أخرى مثل لبنان. ومع ذلك، أبدت طهران مرونة نسبية بفتح المضيق أمام الملاحة خلال فترة الهدنة.

لماذا باكستان مجددا؟

وفيما يتعلق بتجديد الثقة بباكستان لعقد جولة جديدة من المفاوضات رغم فشل الجولة السابقة، يقول الخبير السياسي إبراهيم حمدان: "اختيار باكستان لم يكن صدفة، بل يعكس موقعها كوسيط مقبول من الطرفين".

وأردف: "فبحسب تصريحات دبلوماسية، تتمتع إسلام آباد بثقة عالية من طهران، كونها خارج دائرة الضغط الغربي المباشر. كما أن العلاقة بين دونالد ترامب والقيادة العسكرية الباكستانية، خاصة عاصم منير، تلعب دوراً مهماً في تسهيل التواصل".

وزاد: "إضافة إلى ذلك، توفر باكستان منصة تتيح للطرفين التفاوض دون حرج سياسي، إلى جانب امتلاكها مصلحة مباشرة في منع توسع الصراع لما له من تداعيات على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة".

طبيعة دور باكستان

حمدان مضى في القول: "تلعب باكستان دور الوسيط النشط بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار، إلى جانب المؤسسة العسكرية. وقد طورت إسلام آباد ما يمكن وصفه بالمسار الرباعي بالتنسيق مع قوى دولية، من بينها الصين، بهدف الحفاظ على زخم الحوار".

واستطرد: "كما تعتمد على دبلوماسية مكثفة لإدارة القضايا الخلافية، ومحاولة تضييق الفجوة بين مطالب الطرفين، إلى جانب توفير بيئة أمنية ولوجستية مناسبة لاستضافة المفاوضات. ومع ذلك، تبقى قدرتها محصورة في تسهيل الحوار دون فرض نتائج نهائية".

العقدة الأساسية

وفقا للمحلل السياسي فإن العقدة الرئيسية تتمثل في مسألتين مترابطتين: السيادة والضمانات. أولاً، الخلاف حول مضيق هرمز، حيث تطالب واشنطن بفتحه بالكامل، بينما تعتبره طهران ورقة ضغط استراتيجية لا يمكن التخلي عنها إلا ضمن اتفاق شامل.

ثانياً، ملف المخزون النووي، إذ تطالب الولايات المتحدة بنقل أو بيع اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما ترفضه إيران باعتباره مساساً بسيادتها التكنولوجية.

يضاف إلى ذلك أزمة الثقة، حيث تطالب طهران بضمانات قانونية ملزمة تمنع واشنطن من الانسحاب مستقبلاً، وهو مطلب يصعب تحقيقه في ظل التعقيدات السياسية والدستورية الأمريكية، وفقا للمحل السياسي.

السيناريوهات المحتملة

وحول ما قد يحدث حال فشلت المفاوضات يقول المحلل السياسي إن فشل المفاوضات لن يعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة فوراً، لكنه يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات خطرة. أبرزها تصعيد عسكري في مضيق هرمز، قد يصل إلى مواجهة مباشرة، خاصة مع احتمال لجوء واشنطن إلى إزالة الألغام بالقوة.

كما أن انهيار الهدنة قد يدفع إلى ضربات عسكرية محدودة، وربما توسيع نطاق الصراعات بالوكالة في لبنان واليمن والعراق. وعلى الصعيد الاقتصادي، قد يؤدي استمرار الضغوط إلى تفاقم الأزمة داخل إيران، بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية تتراوح بين عدم الاستقرار وموجات الهجرة.

هذا ويرى مراقبون أن مفاوضات إسلام آباد تبدو وكأنها تدور في مساحة ضيقة بين فرص الاختراق ومخاطر الانهيار، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع اعتبارات السيادة والضمانات الأمنية. وبين تفاؤل دونالد ترامب وتمسك طهران بشروطها، يبقى الحسم مرهوناً بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة تتجاوز منطق كسب الوقت إلى صناعة اتفاق فعلي. 

ستيب نيوز: سامية لاوند 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤