... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
118568 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9461 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

خاص|| بعد رفض "الهدنة المؤقتة".. خبير يكشف عن خيارين لا ثالث لهما أمام إيران

العالم
موقع ستيب نيوز
2026/04/06 - 16:38 501 مشاهدة

مع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتكثف التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، عبر مقترح هدنة مؤقتة تمتد لنحو 45 يومًا، تُطرح بوصفها "الفرصة الأخيرة" لتفادي انزلاق الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة. غير أن المعطيات الميدانية، إلى جانب المواقف السياسية المتباعدة، تعكس واقعًا مختلفًا، حيث تتراجع فرص التهدئة لصالح سيناريو استمرار الحرب.

المبادرة، التي تُدار عبر وسطاء إقليميين، تقوم على وقف مؤقت لإطلاق النار يتيح فتح مسار تفاوضي نحو اتفاق شامل، مع إمكانية تمديد الهدنة. إلا أن هذه الصيغة تصطدم بعقبات جوهرية، في مقدمتها ملفات حساسة مثل مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، وضمانات عدم تكرار المواجهة، فضلًا عن أزمة الثقة العميقة بين الطرفين.

رفض إيراني للهدنة.. وتباين في تعريف "نهاية الحرب"

في مقابل الطرح الأمريكي، أبدت طهران تحفظًا واضحًا تجاه فكرة الهدنة المؤقتة، معتبرة أنها لا تعالج جذور الأزمة، ولا توفر ضمانات حقيقية لوقف دائم للقتال. وتشير التقديرات إلى أن إيران تميل إلى اتفاق شامل يتضمن رفع العقوبات وضمان أمن الملاحة، بدل القبول بتهدئة مؤقتة قد تنهار سريعًا.

هذا التباين في الرؤى يعكس اختلافًا جوهريًا في تعريف "نهاية الحرب": فواشنطن تنظر إلى الهدنة كأداة لفرض شروط استراتيجية، بينما ترى طهران أنها خطوة ناقصة لا تحقق أهدافها الأمنية والسياسية.

في هذا السياق، يقدّم الخبير السياسي الإيراني الدكتور عارف الكعبي قراءة مغايرة لما يُتداول سياسيًا، مؤكدًا أن الواقع الميداني لا يعكس أي مؤشرات على التهدئة.

وأوضح الكعبي، خلال حديث مع وكالة "ستيب نيوز" أن الحديث عن هدنة لا يستند إلى وقائع فعلية، مشددًا على أن العمليات العسكرية ما تزال مستمرة بوتيرة مرتفعة، لا سيما في المناطق الحيوية داخل إيران، حيث تستهدف الضربات البنية التحتية، بما في ذلك المنشآت الاقتصادية والعسكرية والمعسكرات، مع تركيز ملحوظ على مناطق الأحواز التي تشهد قصفًا شبه متواصل.

وأضاف أن فكرة الهدنة تبدو غير واقعية في ظل الحشد العسكري الأمريكي، معتبرًا أن هذا الانتشار لا يعكس نية التهدئة بقدر ما يشير إلى استمرار الضغط العسكري وتصعيده.

من التفاوض إلى "الاستسلام".. طبيعة الطرح الأمريكي

على المستوى السياسي، يرى الكعبي أن ما يُطرح لا يندرج ضمن مسار تفاوضي تقليدي، بل يعكس توجهًا أمريكيًا نحو فرض شروط حاسمة على طهران.

وأشار إلى أن الحديث عن "رد إيراني" أو "مبادرات تفاوضية" لا يعكس وجود عملية تفاوض حقيقية، موضحًا أن المطلب الأمريكي الأساسي يتمثل في استسلام كامل من قبل الحرس الثوري الإيراني، وليس التوصل إلى تسوية متوازنة.

وينسجم هذا مع مؤشرات تفيد بأن واشنطن تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد وقف إطلاق النار، وصولًا إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك مع إيران.

تحولات داخلية.. من يحكم طهران فعليًا؟

بالتوازي مع التصعيد الخارجي، يلفت الكعبي إلى تحولات عميقة داخل بنية القرار في إيران، حيث تراجع دور الحكومة المدنية بشكل واضح، وأصبحت خارج دائرة التأثير المباشر، في حين تتولى إدارة المعركة قيادات ميدانية من الصف الثالث في الحرس الثوري.

وأوضح أن هذه القيادات، رغم دورها المحوري، لا تحظى بمعرفة واسعة داخل المجتمع الإيراني، ما يعكس حالة استثنائية من إعادة توزيع السلطة داخل النظام، في ظل ضغوط الحرب.

خياران حاسمان.. الصمود أو الانهيار

في ضوء هذه المعطيات، يرى الكعبي أن القيادة الإيرانية تجد نفسها أمام مسارين لا ثالث لهما: إما القبول بالشروط الأمريكية، وهو خيار يستبعده نظرًا لطبيعة العقيدة التي تحكم الحرس الثوري، أو الاستمرار في المواجهة، وهو خيار يحمل مخاطر كبيرة.

ويحذر من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى استنزاف القدرات العسكرية الإيرانية، التي تعتمد بشكل رئيسي على الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن سلاحي الجو والبحرية تعرضا لتراجع كبير، ما يضعف قدرة إيران على الصمود في حرب طويلة الأمد.

سيناريوهات المواجهة.. تدخل محدود بدل اجتياح شامل

فيما يتعلق بالخيارات العسكرية، يستبعد الكعبي تنفيذ تدخل بري أمريكي واسع في عمق إيران، مرجحًا أن يقتصر إن حدث على مناطق محددة ذات أهمية استراتيجية، مثل الأحواز أو بعض الجزر.

وهذا الطرح يتقاطع مع تقديرات تشير إلى أن كلفة التدخل البري الشامل تبقى مرتفعة، ما يدفع واشنطن إلى تفضيل استراتيجيات الضغط المحدود والمركز.

تحالفات مرتبكة.. دعم غير مضمون

على صعيد التحالفات، تبدو خيارات طهران محدودة. فبحسب الكعبي، فإن التعويل على روسيا يواجه عقبات تتعلق بتوازنات دولية، حيث قد تفضل موسكو الحفاظ على تفاهماتها مع واشنطن بدل الانخراط في مواجهة مباشرة.

أما الصين، ورغم علاقاتها الاقتصادية مع إيران، فلا تظهر استعدادًا لتقديم دعم عسكري مباشر، ما يجعل دورها أقرب إلى الاقتصادي منه إلى الاستراتيجي في هذه المرحلة.

مخاطر داخلية.. سيناريو التفكك

يحذر الكعبي من تداعيات داخلية محتملة في حال استمرار الحرب، خاصة في ظل التعدد القومي داخل إيران، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف قد تستغل الوضع القائم، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تصل إلى تهديد تماسك الدولة.

وتكشف مجمل المعطيات أن مقترح الهدنة المؤقتة، رغم زخمه السياسي، لا يزال بعيدًا عن التحول إلى واقع عملي، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتباين الأهداف بين واشنطن وطهران.

فبين طرح أمريكي يقترب من فرض شروط حاسمة، وموقف إيراني يرفض الحلول المرحلية، تتآكل فرص التسوية، لتبقى الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين تصعيد محدود أو مواجهة طويلة الأمد.

وفي قلب هذا المشهد، يؤكد الدكتور عارف الكعبي أن واقع المرحلة هو "لا هدنة في الأفق القريب، ولا مسار تفاوضي واضح، بل صراع مستمر تحكمه معادلة قاسية بين تصعيد متبادل، وخيارات ضيقة، ومخاطر تتسع مع مرور الوقت".
 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤