خامنئي: الفشل الأميركي يمهّد لـ”فصل جديد” في الخليج ومضيق هرمز

المركز الفلسطيني للإعلام
قال المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الخميس، إن المنطقة تتجه نحو “رسم فصل جديد” في الخليج ومضيق هرمز، بعد ما وصفه بـ”فشل أميركي ذريع” عقب شهرين من “أكبر حشد عسكري وعدوان للقوى المتسلطة” في المنطقة.
وفي رسالة بمناسبة “اليوم الوطني للخليج الفارسي”، اعتبر خامنئي أن الخليج “نعمة إلهية” لشعوب المنطقة، مؤكداً أنه لا يمثل مجرد مساحة مائية، بل يشكّل “جزءاً من الهوية والحضارة”، إلى جانب كونه ممراً حيوياً للاقتصاد العالمي، خصوصاً في مضيق هرمز وصولاً إلى بحر عُمان.
وأشار إلى أن الموقع الاستراتيجي للخليج جعله على مرّ القرون هدفاً لأطماع القوى الكبرى، متهماً الدول الأوروبية والولايات المتحدة بالوقوف وراء “سجل من الاعتداءات المتكررة” التي تسببت بانعدام الأمن وتهديد استقرار دول المنطقة، لافتاً إلى أن آخرها ما وصفه بـ”العدوان الأخير للشيطان الأكبر”.
وأكد خامنئي أن إيران تمتلك أطول سواحل على الخليج، وأنها “قدّمت تضحيات كبيرة” في الدفاع عنه، مستعرضاً محطات تاريخية من بينها طرد البرتغاليين من مضيق هرمز، ومقاومة الاستعمارين الهولندي والبريطاني، وصولاً إلى الثورة الإسلامية عام 1979 التي قال إنها قلّصت نفوذ القوى الكبرى في المنطقة.
وشدد على أن الوجود الأميركي يمثل “السبب الأهم لانعدام الأمن”، معتبراً أن القواعد الأميركية “لم تعد قادرة على حماية نفسها”، فضلاً عن حماية حلفائها، على حد تعبيره، مضيفاً أن مستقبل المنطقة سيكون “من دون الوجود الأميركي”، وفي خدمة التنمية والازدهار لشعوبها.
وتحدث عن “وحدة المصير” بين إيران ودول الجوار المطلة على الخليج وبحر عُمان، مشيراً إلى أن القوى الأجنبية “لا مكان لها في المنطقة”، وفق تعبيره.
كما اعتبر أن ما وصفها بـ”سلسلة الانتصارات” التي حققتها إيران عبر سياسات المقاومة تمهّد لنظام إقليمي ودولي جديد، لافتاً إلى أن ما سماه “النهضة الإيرانية” في مواجهة الولايات المتحدة و”إسرائيل” باتت تتجاوز الداخل الإيراني لتشمل “الأمة الإسلامية”.
وأكد خامنئي أن القدرات الإيرانية، بما فيها البرنامج النووي والصواريخ، تمثل “رصيداً وطنياً” ستعمل طهران على حمايته كما تحمي حدودها، مشدداً على أن بلاده ستتولى تأمين منطقة الخليج عبر إدارة مضيق هرمز، و”إنهاء استغلال الأعداء” لهذا الممر الحيوي.
وختم بالقول إن “الإدارة الجديدة” للمضيق وفق القواعد القانونية، ستضمن الاستقرار والتقدم لشعوب المنطقة، وتفتح المجال للاستفادة من موارده الاقتصادية.





