قضية “مول الحوت” والأستاذ.. التعويض المادي يسكب الزيت على نار الجدل من جديد
عادت قضية “التيكتوكر” المراكشي المعروف بلقب “عبد الإله مول الحوت” وأستاذه السابق لتتصدر المشهد على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دخل الملف فصلاً جديداً من المواجهة القضائية بعد فشل كافة مساعي الصلح بين الطرفين.
وقد أثار هذا التطور انقساماً حاداً في الآراء بين من يرى في مطالب الأستاذ حقاً مشروعاً لجبر ضرره المعنوي، ومن يعتبر قيمة التعويض المطلوبة مبالغاً فيها بالنظر لطبيعة الواقعة.
تطور مفاجئ.. 30 مليون سنتيم لتسوية النزاع
فجر “مول الحوت” مفاجأة من العيار الثقيل عبر مقطع فيديو حديث، كشف فيه أن أستاذه السابق تقدم بمطلب مدني ضمن المسطرة القضائية الجارية، يطالب فيه بتعويض مادي يصل إلى 30 مليون سنتيم.
ويأتي هذا التصعيد القانوني في وقت ظن فيه المتابعون أن الملف يتجه نحو الحل الودي، خاصة بعد محاولات التيكتوكر المتكررة للاعتذار، والتي شملت زيارته للمؤسسة التعليمية حاملاً باقة ورد ونسخة من المصحف الشريف، بالإضافة إلى تقديمه وعداً بتكفل بمصاريف عمرة للأستاذ، وهو العرض الذي قوبل بالرفض القاطع من طرف رجل التعليم الذي تمسك بمسار القضاء.
سخرية متجددة تُعمق الهوة
ولم يقف الجدل عند عتبة القضاء وقيمة التعويض، بل امتد ليشمل رد فعل “مول الحوت” الذي استقبل الرقم المطلوب بنوع من التهكم العلني.
فقد وجه رسالة ساخرة لأستاذه دعاه فيها للمشاركة في برنامج “لالة العروسة” إذا كان يطمح للفوز بشقة تعادل قيمتها مبلغ التعويض المذكور.
هذا التعليق اعتبره فاعلون في قطاع التعليم سقطة جديدة تؤكد أن الاعتذار السابق لم يكن نابعاً من ندم حقيقي، بل وصفه البعض بأنه إمعان في الإهانة وقرينة إضافية قد تعزز ملف المتابعة، كونها تكرس نفس الأسلوب الصدامي الذي فجر الأزمة منذ لحظاتها الأولى.
جذور الأزمة.. صراع النجاح المادي والقيمة الاعتبارية
وتعود تفاصيل الواقعة الأصلية إلى فيديو صوره “مول الحوت” لأستاذه في الشارع العام، حيث تعمد المقارنة بين وضعه المادي الحالي كصانع محتوى يمتلك سيارة فاخرة، وبين الوضع المادي المتواضع لأستاذه.
وجاء هذا التصرف كرد فعل على جملة منسوبة للأستاذ خلال سنوات الدراسة كان قد أخبر فيها تلميذه آنذاك بأنه لن يحقق أي نجاح في مستقبله.
وقد خلف هذا المقطع موجة غضب عارمة في الأوساط التعليمية، حيث اعتُبر مساساً بهيبة المدرس وتكريساً لنظرة مادية ضيقة تقزم دور المربي وتستعرض الثراء الشخصي كوسيلة للتشهير والانتقام من ذكريات الماضي الدراسي.
صمود الجبهة التعليمية
وفي هذا السياق، تواصل الهيئات التربوية متابعة الملف عن كثب، مؤكدة أن القضية لم تعد تتعلق بشخص الأستاذ فحسب، بل أصبحت تمس كرامة هيئة التدريس قاطبة.
ويرى المدافعون عن موقف الأستاذ أن اللجوء للقضاء وطلب تعويضات مالية هو السبيل القانوني الوحيد لردع ظاهرة “صناعة المحتوى” التي تقتات على التشهير والمساس بخصوصية المواطنين، مشددين على أن كرامة المربي لا تقدر بثمن، وأن المسار القانوني هو الفيصل لرد الاعتبار للمدرسة العمومية ومنتسبيها في وجه موجات السخرية الرقمية.
إ. لكبيش / Le12.ma
The post قضية “مول الحوت” والأستاذ.. التعويض المادي يسكب الزيت على نار الجدل من جديد appeared first on Le12.ma.





