كارثة إنسانية في شمال دارفور.. أكثر من نصف الأطفال يعانون سوء التغذية
مرصد مينا
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في ولاية شمال دارفور غربي السودان، مؤكدة أن الوضع بلغ مستويات «غير مسبوقة وخطيرة» تهدد حياة آلاف الأطفال.
وأوضحت المنظمة، في بيان نشرته عبر موقع أخبار الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، أن مسحاً ميدانياً حديثاً كشف أن أكثر من نصف الأطفال الذين شملهم التقييم في محلية أم برو يعانون من سوء التغذية الحاد، في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة وفرض قيود مشددة على وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وبحسب نتائج المسح الذي أجرته «اليونيسف» خلال الفترة الممتدة بين 19 و23 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، فإن طفلاً واحداً من بين كل ستة أطفال يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهي حالة طبية شديدة الخطورة قد تؤدي إلى وفاة الطفل خلال أسابيع في حال عدم تلقيه العلاج العاجل.
وفي هذا السياق، شددت المديرة التنفيذية للمنظمة، كاثرين راسل، على أن كل يوم يمر دون توفير وصول آمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية يزيد من هشاشة الأطفال، ويرفع احتمالات الوفيات والمعاناة الناتجة عن أسباب يمكن الوقاية منها بشكل كامل.
ودعت «اليونيسف» جميع أطراف النزاع إلى السماح الفوري والآمن بوصول المساعدات الإنسانية، كما حثّت المجتمع الدولي، بما في ذلك الدول ذات النفوذ على أطراف الصراع، على تكثيف الضغوط الدبلوماسية والسياسية بشكل عاجل للتوصل إلى هدنة إنسانية وضمان الالتزام بها.
وأكدت المنظمة أن غياب هدنة إنسانية مستقرة ومحترمة سيحول دون قدرة فرق الإغاثة على إيصال الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية وخدمات الحماية بأمان، محذّرة من أن الأطفال سيظلون يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار الصراع.





