كانت إسرائيل تفاوض على نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني الآن تغير مطلبها ليصبح نزع الجنوب منه ومن بيئته
كتب حميد خالد رمضان لقلم سياسي،
هذا المسار التفاوضي وصل الى طريق مسدود والسبب في إفشاله حزب الله،حيث كان يراهن على الوقت او يراهن على أن مسار التفاوض سيحط رحاله في محطتيّ 2000 عندما إنسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان حيث بقي محتفظا بسلاحه ،و2006″حرب تموز” حيث أيضا بقي محتفظا بسلاح، والآن كما أسلفنا أعلاه يمني نفسه الأمارة بالسوء، سوء الجهل، وسوء القراءة الموضوعية لمسار الأحداث، بأن يعيد عقارب الساعة الى الوراء وهذا التمني سراب يحسبه العطشان ماءً..
الآن لم تعد إسرائيل بوارد التفاوض على إحادية نزع سلاحه في جنوب نهر الليطاني فقط،بل وصل الأمر بها الى المطالب التالية..
1-بدل المطالبة بنزع سلاح حزب الله،صار الطلب نزع الجنوب من شعبه او ساكنيه..
2-تهجير قسري للبيئة الشيعية يُسقط حق العودة للسنين قادمة ..
3-تدمير ممنهج( ارض محروقة) لتصبح ارض غير صالحة للعيش ..
4-إيجاد ارض منزوعة السكان والبنيان وبالتالي بات مطلب نزع سلاح حزب الله من الماضي..
5-قبل حرب إسناد إيران كانت إسرائيل تطالب لبنان بنشر جيشه في جنوب لبنان، الآن لم يعد هذا الطلب مقبولا من قبل إسرائيل بعد إنكشاف الحقيقة، حقيقة أن كل ما صرحت به الدولة اللبنانية بأن الجنوب بات خاليا بنسبة85 بالمئة من سلاحه ومقاتليه كان غير صحيح،وبالتالي فقدت إسرائيل
وامريكا ثقتهما بالدولة اللبنانية..
6-تغيير ديمغرافي اصبح هدفا يُتداول في اروقة صناع القرار في إسرائيل،أي تهجير نهائي للمكون الشيعي في الجنوب بإيجاد مساحة ترابية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية وهذه المساحة ممكن ان تكون في محافظة بعلبك-الهرمل، وهذا سيناريو سيء،ولكن هناك سيناريو أسوء وهو تهجيرهم الى العراق..
كل هذه الإرهاصات المرعبة والمتوقع حدوثها آجلا أم عالجا هي بمثابة جرس إنذار للمكون الشيعي عموما ولمرجعياته الدينية والسياسية خصوصا كي يتجنبوا المصير السيء والأسوء معا، بأن حتى ولمرة واحدة يعودوا الى رشدهم وذلك بفصل حالهم حتى ولو كان بعملية قيصرية عن إيران، والإلتحاق بمشروع الدولة قبل فوات الأوان، وبفصل حالهم بعملية قيصرية أيضا عن حزب الله،والإلتحاق بركوب قطار المواطنة،لأنه النسيج الوطني التي يقيهم شر التهجير المكاني والإنساني والوطني والعروبي لم نكون ولن نكون من الشامتين بل سنبقى صنين على أمن وامان المكون الشيعي الشريك في المواطنة وحريصين على تحررهم من أسر سلاح جعل منهم ومنا ضحايا خدمة لمشروع خارجي
وأخيرا نأمل أن ينبري منهم قيادات عاقلة تخرجهم من جهنم سلاح حزب الله وجحيم حكم الملالي في إيران..




