قانون إعدام الأسرى: تشريع العنصرية وتكريس لهوية الاحتلال الفاشية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صادق الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تعكس الوجه الحقيقي لسياسات الاحتلال القائمة على التمييز العنصري. هذا التشريع لا يمثل مجرد إجراء جنائي، بل هو أداة سياسية تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني تحت مسميات قانونية واهية تدعي الديمقراطية. تعتمد دول عديدة حول العالم عقوبة الإعدام في دساتيرها، إلا أن الحالة الإسرائيلية تختلف جوهرياً عن أي نظام آخر. فالقانون الجديد يتسم بالانتقائية المطلقة، حيث صُمم خصيصاً ليطبق على الفلسطينيين دون غيرهم، حتى في حالات ارتكاب المستوطنين لجرائم أكثر فظاعة. يعيش المجتمع الإسرائيلي حالة من عدم الطبيعية، حيث يمارس المستوطنون اعتداءات يومية ممنهجة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم دون أي مساءلة قانونية. وتجري هذه الجرائم غالباً تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال، مما يؤكد أن المنظومة القضائية تعمل لخدمة المشروع الاستيطاني فقط. تبرز قضية اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة كشاهد حي على سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال. فرغم الأدلة الدامغة، طويت التحقيقات في أدراج النسيان، مما مهد الطريق لمزيد من التشريعات التي تشرعن القتل العمد وتلغي الحق في الحياة. الموقف الأمريكي تجاه هذا القانون جاء مخيباً للآمال كالعادة، حيث اعتبرت واشنطن إقراره شأناً سيادياً داخلياً. هذا الدعم لا يمثل فقط حماية سياسية للاحتلال، بل يعد تشريعاً ضمنياً للانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني تحت غطاء الاستقلال السيادي. على الصعيد الدولي، توالت الإدانات التي وصفت القانون بأنه خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الحقوقية. ومع ذلك، تظل هذه الإدانات مجرد تصريحات لفظية تفتقر إلى آليات تنفيذية حقيقية قادرة على ردع الاحتلال أو فرض عقوبات اقتصادية وسياسية عليه. يعاني الاتحاد الأوروبي من حالة شلل تجاه اتخاذ قرارات حاسمة بسبب آلية الإجماع التي تمنح أي دولة عضو حق الفيتو. هذا التردد يمنح الاحتلال مساحة إضافية للاستمرار في سياساته القمعية، متجاوزاً كافة الخطوط الحمراء التي وضعتها المنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية. القانون الإسرائيلي ليس قانوناً عاماً، وإنما هو تشريع حصري موجه ضد الفلسطينيين وحدهم، مما يجرده من أي صفة قضائية طبيعية. إن تجربة حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة والانتهاكات المتصاعدة في الضفة الغربية تثبت أن الا...





