🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
394833 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 4043 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

قانون “إعدام الأسرى”.. غطاء قانوني جديد لسياسة القتل المشرعن بحق الفلسطينيين

سياسة
سواليف
2026/05/20 - 03:59 503 مشاهدة

#سواليف

يرى محللون وخبراء في شؤون الأسرى والشأن السياسي والقانوني الإسرائيلي، أن دخول قانون إعدام الأسرى حيّز التنفيذ يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين، وينقل الإعدام من إطار الإجراء الاستثنائي إلى أداة عقابية ثابتة ضمن المنظومة القانونية الإسرائيلية.

ويحذر مختصون من أن القانون يحمل أبعادًا انتقامية وسياسية، لا سيما مع توسيع نطاق تطبيقه داخل المحاكم العسكرية واعتماده بأثر رجعي بحق أسرى من قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الحقوقية والدولية للتحرك العاجل لوقف ما وصفوه بـ”تشريع القتل” بحق الأسرى الفلسطينيين.

واعتبر مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن القانون الذي صادق عليه كنيست الاحتلال، والذي يتيح إصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى من قطاع غزة شاركوا في العبور يوم السابع من أكتوبر، يمثل قرارًا انتقاميًا سيُطبَّق بأثر رجعي.

وأوضح مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، أن قرار إنشاء محاكم خاصة ذات طابع عسكري، ومنحها صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الذين اعتُقلوا داخل الحدود، يشكل توظيفًا مكشوفًا للقانون لخدمة أهداف سياسية وانتقامية في آن واحد.

وأضاف الأشقر، في حديثه لـ”قدس برس”، أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة تسعى، من خلال هذه القوانين، إلى الهروب من تبعات ما وصفه بالفشل الأمني والسياسي والعسكري الذي مُنيت به في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عقب نجاح مئات من عناصر المقاومة الفلسطينية في اجتياز الحدود وأسر عدد كبير من الجنود والمستوطنين.

وأشار إلى أن الاحتلال يحاول، عبر التلويح بإعدام الأسرى الذين اعتُقلوا في ذلك اليوم، تسويق صورة “انتصار” للرأي العام الإسرائيلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وبيّن الأشقر أن القانون الجديد يختلف عن القرار الذي صادق عليه “الكنيست” ( برلمان الاحتلال) في نهاية شهر آذار/مارس الماضي، والمتعلق بإمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى أُدينوا بقتل جنود أو مستوطنين؛ إذ إن ذلك القانون يُطبَّق على من تُوجَّه إليهم هذه التهم بعد تاريخ المصادقة عليه فقط، بينما يُطبَّق القانون الجديد الخاص بما يُعرف بـ”أسرى النخبة” من قطاع غزة بأثر رجعي، بما يسمح بإصدار أحكام بالإعدام بحق أسرى على خلفية تهم تعود إلى ما قبل سنّ القانون بسنوات.

وأكد الأشقر أن سنّ مثل هذه القوانين يمثل، بحسب وصفه، “تشريعًا للقتل العلني”، ويكشف الوجه العنصري والدموي للاحتلال، موضحًا أن المحاكم العسكرية التي يجري الحديث عنها ستعمل وفق توجيهات المؤسسة الأمنية، وستفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة، في ظل غياب ضمانات الدفاع والاستئناف أو أي استقلالية قضائية حقيقية.

وأشار إلى أن هذه القوانين والإجراءات التي تستهدف الأسرى ليست وليدة اللحظة، وإنما تأتي في إطار سياسة طويلة الأمد اتبعها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين منذ عقود. وأضاف أن السياسات والإجراءات التنكيلية أدت إلى استشهاد مئات الأسرى منذ عام 1967، بينهم عشرات الأسرى منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في وقت تشير فيه تقارير إسرائيلية إلى أن عدد الضحايا داخل السجون يفوق الأرقام المعلنة.

وفي ختام حديثه، جدّد الأشقر دعوته للمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وخاصة الجهات التي أعلنت رفضها لقانون إعدام الأسرى، إلى ترجمة مواقفها إلى خطوات عملية على الأرض، والتحرك العاجل لوقف ما وصفه بسياسة “تشريع القتل” بحق الأسرى، والعمل على ملاحقة الاحتلال قانونيًا أمام المحاكم الدولية لإجباره على التراجع عن هذه القرارات.

من جانبه، أوضح المحامي المختص بالقانون الإسرائيلي محمد الدحلة، في حديثه لـ”قدس برس”، أن التعديلات الأخيرة تتعلق بتوسيع نطاق تطبيق قانون إعدام الأسرى ليشمل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية، بعد أن كان ساريًا داخل “إسرائيل” والقدس فقط.

وبيّن الدحلة أن الدافع وراء هذا التعديل يعود إلى أن غالبية الفلسطينيين الذين تُقدَّم بحقهم لوائح اتهام يُحاكمون أمام محاكم عسكرية تطبق القانون العسكري الصادر عن الحاكم العسكري، الذي يمتلك صلاحيات التشريع والتنفيذ معًا. وأضاف أن الأوامر العسكرية القائمة جرى تعديلها لتتوافق مع القوانين التي يسنّها الكنيست، بما يتيح إمكانية فرض عقوبة الإعدام داخل المحاكم العسكرية في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن القانون يسري اعتبارًا من تاريخ إقراره، ويُطبَّق على كل من يرتكب مخالفة ينص عليها الأمر العسكري بعد سنّ القانون، موضحًا أن ذلك يقتصر على المخالفات الجنائية الجسيمة فقط.

ولفت الدحلة إلى أن المجال القانوني للطعن يبقى قائمًا من خلال تقديم التماسات أمام المحاكم الإسرائيلية للمطالبة بإلغاء الأمر العسكري، إلا أنه أكد أن فرص إبطاله أو اختراقه تبقى محدودة.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي ياسر مناع أن دخول قانون إعدام الأسرى حيّز التنفيذ يفتح مرحلة جديدة وخطيرة في تعامل “إسرائيل” مع الأسرى الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن القانون لا يقتصر على كونه تعديلًا تشريعيًا، بل يعكس توجهًا سياسيًا يسعى إلى ترسيخ العقوبات القصوى كجزء دائم من المنظومة العقابية الإسرائيلية.

وأوضح مناع أن الاحتلال نجح في توفير غطاء قانوني ومؤسساتي داخلي لتطبيق القانون، الأمر الذي يمنحه هامشًا أوسع في مواجهة الانتقادات الدولية، خاصة أن التجارب السابقة أظهرت أن غالبية المواقف الدولية تبقى في إطار التنديد والإدانة، دون أن تتحول إلى إجراءات رادعة تفرض كلفة حقيقية على إسرائيل.

وأشار إلى أن تمرير القانون ووصوله إلى مرحلة التنفيذ جاءا نتيجة تصاعد الخطاب اليميني الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تنامي الدعوات داخل الائتلاف الحاكم لتشديد الإجراءات بحق الأسرى الفلسطينيين، ما جعل إقرار القانون وتفعيله مسألة متوقعة ضمن المناخ السياسي الإسرائيلي الحالي.

وأضاف أن خطورة القانون لا تتوقف عند احتمال تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى، وإنما تمتد إلى تكريس سياسة عقابية ذات طابع انتقامي، قد تفتح الباب مستقبلًا أمام مزيد من الإجراءات والتشريعات الأكثر تشددًا بحق الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بإمكانية مواجهة القانون، رأى مناع أن هذا المسار لا يزال قائمًا، لكنه يبقى محدودًا بسقف التوازنات الدولية وتعقيدات آليات المحاسبة القانونية.

وأكد أن التحرك عبر المؤسسات الحقوقية الدولية، وتفعيل الضغوط السياسية والدبلوماسية، إضافة إلى تحريك الملفات أمام المحكمة الجنائية الدولية، يمكن أن يسهم في رفع الكلفة السياسية والقانونية لتطبيق القانون، إلا أن نتائج هذه الجهود تظهر عادة بصورة تدريجية وتراكمية، وليس بشكل فوري.

وكان قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفي بلوت، قد وقّع مساء الأحد الماضي أمرًا عسكريًا يتيح تطبيق قانون الإعدام بحق أسرى فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية.

وقالت الصحيفة إن الأمر العسكري يمنح المحاكم العسكرية في مناطق الضفة الغربية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق فلسطينيين في حال إدانتهم بقتل إسرائيليين بدافع ما يُسمّى “إنكار وجود دولة إسرائيل”.

وأضافت أن النص يتضمن بندًا يتيح للمحكمة العسكرية استبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد في حال وجود “مبررات خاصة” أو “ظروف استثنائية”.

وبموجب هذا الأمر، يصبح تطبيق عقوبة الإعدام ممكنًا داخل المنظومة العسكرية في الضفة الغربية، التي تخضع أصلًا لإدارة عسكرية إسرائيلية.

هذا المحتوى قانون “إعدام الأسرى”.. غطاء قانوني جديد لسياسة القتل المشرعن بحق الفلسطينيين ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤