قاض يرفض دعوى ترمب ضد "وول ستريت جورنال" بسبب "رسالة إلى إبستين"
رفض قاض فيدرالي، الاثنين، دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد صحيفة "وول ستريت جورنال"، بشأن تقرير يتناول علاقته بالممول الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وذكر الرئيس الأميركي في دعواه أن الصحيفة المملوكة لقطب الإعلام روبرت مردوخ، شوهت سمعته بنشر تقرير تضمن الإشارة إلى أن ترمب سبق أن وجه بطاقة معايدة تحمل إيحاءات إباحية إلى جيفري إبستين في عيد ميلاده الخمسين عام 2003.
وزعم ترمب ومحاموه بأن "البطاقة مزيفة"، حتى بعد أن نشرها المشرعون الذين يحققون في قضية إبستين.
وقال قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في ميامي دارين بي. جايلز الذي عينه الرئيس السابق باراك أوباما، في رفضه للقضية إن "ترمب في دعواه لم يستوف معيار النية السيئة الفعلية الذي يجب على الشخصيات العامة استيفاؤه في قضايا التشهير".
وأضاف: "هذا يعني أن المدعي يجب عليه إثبات أن ما نشر عنه علناً كان كذباً، وأن الوسيلة الإعلامية أو الشخص الذي نشره كان يعلم بعدم صحة الأمر".
وتابع: "هذه الدعوى على العكس تماماً، لا تقترب من هذا المعيار بأي شكل من الأشكال"، موضحاً أنه "بوسع ترمب التقدم بنسخة مُعدلة من الدعوى القضائية حتى 27 أبريل الجاري".
"حرية الصحافة"
وتعد هذه واحدة من عدة قضايا أقامها ترمب المنتمي للحزب الجمهوري، خلال فترة رئاسته ضد وسائل إعلام كبرى؛ بسبب تقارير وصفها بأنها "مغرضة أو كاذبة".
وأثار ذلك القلق لدى أعضاء الحزب الديمقراطي ودعاة حرية الصحافة بشأن سعيه نحو استخدام قضايا التشهير لكبح تغطية المعارضة.
وكتب ترمب في منشور على منصة "تروث سوشال" أنه "سيُعيد رفع الدعوى".
وكان الرئيس الأميركي قد رفع الدعوى القضائية ضد الصحيفة ومالكيها، مطالباً بتعويض لا يقل عن 20 مليار دولار.
واعتبرت شبكة CNN، الدعوى تصعيداً غير مسبوق في حملة ترمب القانونية المستمرة ضد وسائل الإعلام التي يعتبرها خصوماً له.
وفي وثيقة من 18 صفحة، اتهم فريق ترمب القانوني الصحيفة بارتكاب "إخفاقات فاضحة في الأخلاقيات الصحفية ومعايير الدقة".
دعاوى سابقة
وكانت متحدثة باسم شركة "داو جونز"، المالكة للصحيفة، قد أعربت عن ثقتها من دقة ومهنية التقرير. وبحسب الشبكة فإن "علاقة ترمب بمردوخ متقلبة منذ سنوات"، رغم أن شركته تملك أيضاً قناة "فوكس نيوز"، التي تُعتبر القناة الإخبارية الأكثر دعماً لترمب.
وكان ترمب قد رفع عدة دعاوى قضائية خلال حملته الانتخابية عام 2024، من بينها دعوى ضد شبكة ABC، بسبب ما قال إنه تشهير من الصحافي جورج ستيفانوبولوس الذي ذكر أن هيئة محلفين وجدت أن ترمب "اعتدى جنسياً" على الكاتبة إي. جين كارول.
وقامت شركة "ديزني" المالكة لـ ABC، بتسوية القضية مع ترمب بدفع 16 مليون دولار لصندوق مكتبته الرئاسية.
كما أسقط ترمب دعواه ضد شبكة CBS العام الماضي، بشأن فقرة من برنامج "60 دقيقة" خلال المرحلة الأخيرة من حملته الانتخابية، بعد أن وافقت شركة "باراماونت" على دفع 16 مليون دولار للمكتبة نفسها.





