حين يتعرض الوطن لتهديد وجودي يتحول الجميع إلى دروع لحمايته
•علي سعادة ما حدث أمس وصباح اليوم في إيران لا يُقرأ بعين السياسة ولا الطائفية الضيقة ولا تضارب المصالح..الواقع هو من يتحدث، حين يشعر شعب بتهديد وجودي..يتحول إلى درع لوطنه..
•المدنيون الذين وقفوا أمام المنشآت، وعلى الجسور، ومحطات الطاقة، والأماكن الحيوية لم يدافعوا عن النظام، ربما لا يحبونه، وربما كان بعضهم من الذين تظاهروا ضده وطالبوا بإسقاطه، وهم في غالبيتهم ليسوا متديني...
•وكانت عودة المخرج الإيراني جعفر باناهي إلى إيران ليقف مع بلاده ليموت فيها، وهو المحكوم بالسجن في بلاده، رسالة للشعب الإيراني بأن رفضنا للنظام لا يعني أن نترك وطننا يواجه الإبادة والدمار وقوى الظلام وح...
هذا الخبر من السبيل. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: السبيل | Source: السبيلعلي سعادة
ما حدث أمس وصباح اليوم في إيران لا يُقرأ بعين السياسة ولا الطائفية الضيقة ولا تضارب المصالح..الواقع هو من يتحدث، حين يشعر شعب بتهديد وجودي..يتحول إلى درع لوطنه.. المدنيون الذين وقفوا أمام المنشآت، وعلى الجسور، ومحطات الطاقة، والأماكن الحيوية لم يدافعوا عن النظام، ربما لا يحبونه، وربما كان بعضهم من الذين تظاهروا ضده وطالبوا بإسقاطه، وهم في غالبيتهم ليسوا متدينين، دافعوا عن الدولة، دولتهم ومكتسباتهم ومستقبلهم.وكانت عودة المخرج الإيراني جعفر باناهي إلى إيران ليقف مع بلاده ليموت فيها، وهو المحكوم بالسجن في بلاده، رسالة للشعب الإيراني بأن رفضنا للنظام لا يعني أن نترك وطننا يواجه الإبادة والدمار وقوى الظلام وحيدا.
كتاب التأزيم ورواد البرامج الحوارية الموجهة والقنوات الموتورة والطائفيون والإقليميون والمذهبيون، وزوار السفارات وحفلات الاستقبال، والممولون من الخارج لضرب النسيج الاجتماعي، والنشطاء المنفلتين من عقالهم على المنصات، وصناع الأزمات والاحتقانات، لا يصنعون دروعا، لا يصلحون لحماية الوطن، وإنما يمزقون أوطانهم برعاية رسمية، التي تصمت عنهم، وأحيانا تدعهما وتقويهم بالمناصب والمكافآت، لأنهم يدافعون عن السياسات والحكومات والأشخاص ومصالحهم الشخصية وليس عن الدولة، ليس عن الوطن.
ذات مساء خروج الشعب التركي لحماية ديمقراطيته أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وكثر منهم خرجوا ليس حبا بالرئيس رجب طيب اردوغان، وربما كانوا من معارضيه وخصومه، لكنهم واجوا الدبابات بصدورهم لحماية مكتسباتهم وحريتهم وديموقراطيتهم بعد عقود من حكم العسكر الاستبدادي في تركيا، خرجوا دفعا عن المستقبل والحاضر.
لكن من يواصل ركوب الموجة فهو يعاند ويصر على ابتزاز الوطن والمساواة على الأمن الوطني، لأن مصلحته ومناصبة ورواتبه والأضواء المسلطة عليه أهم من المصالحة الوطنية وإزالة عوامل الاحتقان، وتوحيد الصف، والتوقف تماما عن منح صكوك الوطنية الزائفة التي تصمم على مقاسهم.
لو تصالحت الأنظمة العربية واحتمت بشعوبها لما استطاعت قوة على وجه الأرض ابتزازهم والتسلط عليهم ونزع هيبتهم.
دعم شعبك، حاضنتك الشعبية، هي السلاح النووي الحقيقي، المسيرة الانتحارية، صاروخك البالستي والفرط صوتي، ذهبك ونفط وغازك وكل مالك، نتخاصم في الداخل، ويعلو صوتنا لكن حين يستهدف الوطن تسقط المصالح الشخصية وتبقى مصلحة الوطن أهم لدى الجميع.
The post حين يتعرض الوطن لتهديد وجودي يتحول الجميع إلى دروع لحمايته appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





