... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
268521 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6193 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

حين يصبح الراتب مجرد رقم… من يتحكم في معادلة المعيشة؟

العالم
صحيفة الصحوة العمانية
2026/04/27 - 06:17 501 مشاهدة

كتب – سعود الحوسني

في الفترة الأخيرة، صار موضوع الراتب ونهاية الشهر يتكرر كثير في أحاديث الناس. سواء بين الأصدقاء أو في العائلة، دائمًا فيه نفس الجملة: “الراتب ما يكفي مثل قبل”. يمكن البعض يشوفها مبالغة، لكن لما تتكرر بنفس الشكل من أشخاص مختلفين، فهذا يدل أن فيه شيء فعلاً تغيّر.

الموضوع ما صار بس عن الراتب نفسه، بل عن طريقة المعيشة بشكل عام. هل المشكلة أن الرواتب قليلة؟ أو أن تكاليف الحياة زادت بشكل أسرع؟
حسب بعض التقديرات، تكلفة المعيشة في عمان لشخص واحد ممكن توصل تقريبًا بين 325 إلى 500 ريال عماني شهريًا، بينما الأسرة ممكن تحتاج من 700 إلى 1500 ريال عشان تغطي الأساسيات مثل السكن والأكل والمواصلات. هذه الأرقام تعطي فكرة واضحة إن المصاريف الأساسية بنفسها صارت تاخذ جزء كبير من الدخل.

المشكلة تظهر أكثر عند بداية الحياة الوظيفية لأن كثير من الرواتب تكون قريبة من هذه الأرقام أو أقل وهذا يضع الشخص يشعر إنه يشتغل طول الشهر لكن بدون ما يقدر يدخر أو حتى يصرف براحة.
حسب رأي بعض المختصين في الاقتصاد، فإن أكبر ضغط على الناس اليوم جاي من تكاليف السكن والخدمات حيث ان الإيجارات ارتفعت مقارنة بالسنوات الماضية، ومعها زادت مصاريف مثل الكهرباء والوقود. بالإضافة إلى ذلك، التغيرات الاقتصادية العالمية أثرت بشكل غير مباشر على الأسعار داخل البلد، وهذا شيء خارج عن سيطرة الفرد.

لكن في نفس الوقت لا نستطيع القول إن المشكلة كلها من السوق حيث أسلوب حياتنا تتغيّر بشكل واضح، سابقاً كانت المصاريف محدودة وواضحة. اليوم، صار فيه أشياء تعتبر جزء من الروتين اليومي مثل طلبات التوصيل، القهوة من المقاهي، الاشتراكات في التطبيقات، والتسوق أونلاين. كل هذه الأشياء تبدو بسيطة، لكنها تتجمع وتضغط على الميزانية بدون ما نلاحظ.
حيث نرى المشكلة الأساسية هي إننا نحاول نعيش بنمط حياة أعلى من دخلنا أحيانًا، أو على الأقل بنفس مستوى اللي نشوفه حولنا. السوشيال ميديا مثلًا تلعب دور في هذا الشيء لأنها تعرض نمط حياة معين يخلي الشخص يحس إنه لازم يواكبه.

وفي المقابل، فيه ناس تقول إن الحل بسيط: “قلل مصاريفك وخلاص” لكن الواقع ليس بهذه السهولة. لأن بعض التكاليف صارت أساسية فعلًا، وما يقدر الشخص يتجنبها بالكامل خاصة السكن والمواصلات.
اللي واضح أن الموضوع أكبر من مجرد راتب أو مصروف هو توازن كامل بين دخل محدود ومتطلبات تزيد مع الوقت وكل شخص يحاول يتعامل مع هذا الوضع بطريقته، لكن النتيجة غالبًا تكون نفس
الشعور: إن الراتب يخلص بسرعة.

في النهاية، عندما يصل الشخص لمرحلة يشعر فيها أن راتبه مجرد رقم يدخل الحساب ويطلع منه بدون ما يعطيه راحة، هنا يحتاج نقف ونسأل: هل المشكلة في الراتب نفسه، أو في طريقة الحياة اللي صارت أسرع من قدرتنا على مواكبتها؟

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤