حين يعود المكان إلى روحه.. غداً افتتاح لائق لصالة الفيحاء ولقاء منتخبنا مع نظيره اللبناني
عند الساعة الخامسة من مساء يوم غد الاثنين، تستعد صالة الفيحاء لافتتاحها الرسمي بعد عملية تأهيل شاملة أعادتها إلى موقع متقدم بين أهم الصالات على المستوى الآسيوي. عودة لا تعني مجرد فتح الأبواب، بل استعادة دور طال انتظاره في احتضان الرياضة والجماهير.
وفي أولى محطاتها، يلتقي المنتخب الأولمبي السوري مع منتخب لبنان لكرة السلة، في مواجهة تتجاوز كونها مباراة، لتغدو حواراً رياضياً بين بلدين تجمعهما الجغرافيا والتاريخ، وتحملهما روح التنافس والشغف.
يدخل منتخبنا الأولمبي اللقاء بقيادة المدرب محمد أبو سعدة، إذ لن يكون اللاعبون مجرد تشكيل على أرض الملعب، بل مزيج من الطموح المتجدد والخبرة التي تضفي توازناً على اندفاعهم.

أما على صعيد التأهيل، فقد شملت الأعمال مجموعة واسعة من الجوانب الفنية والخدمية، بهدف إعادة الصالة إلى مستوى يليق باستضافة البطولات الرسمية والمباريات الجماهيرية. فقد جرى تجديد أرضية الملعب وفق المعايير الدولية، وصيانة المدرجات مع إعادة تنظيمها، إلى جانب تحديث نظام الإنارة، وتحسين المداخل والمخارج والممرات الداخلية، وتأهيل غرف تبديل الملابس الخاصة باللاعبين والحكام، إضافة إلى تطوير بعض المرافق المرتبطة باستقبال الجماهير والإعلاميين.
وفي الجانب التقني، جرى تحديث لوحات النتيجة بما يتوافق مع الأنظمة الحديثة المعتمدة في بطولات كرة السلة، لتقديم عرض واضح للنتائج والتوقيت والإحصاءات، بما يلبي متطلبات المباريات الرسمية.
كما شملت الأعمال تحسين منظومة التكييف والتهوية داخل الصالة، من خلال صيانة الأنظمة القائمة ورفع كفاءتها، بما يضمن أجواء مناسبة للاعبين والجمهور، وخاصة خلال المباريات التي تشهد حضوراً كثيفاً.
ورغم عدم حدوث تغيير كبير في السعة الإجمالية للمدرجات، فإن إعادة توزيع المقاعد وتنظيم المساحات ساهمت في تعزيز الراحة والسلامة، وتسهيل حركة الدخول والخروج.
وبعد إنجاز القسم الأكبر من أعمال التأهيل، أصبحت الصالة جاهزة لاستضافة المباريات الرسمية، بما فيها مباريات المنتخب الوطني، مع بقاء بعض اللمسات النهائية المرتبطة بالتجهيزات والتأكد من الجاهزية الكاملة.
ومن المتوقع أن تستأنف الصالة نشاطها بشكل كامل خلال الفترة القريبة القادمة، فور الانتهاء من الأعمال المتبقية واستكمال الإجراءات التنظيمية، على أن يُعلن عن الموعد الرسمي لذلك من الجهات المعنية.
وسينظم دخول الجماهير وفق آلية مدروسة تضمن السلامة والانسيابية، من خلال توزيع حركة الدخول والخروج بشكل يحدّ من الازدحام، كما تُدرس إمكانية تخصيص مناطق مناسبة للعائلات، لتشجيع حضور أوسع وأكثر تنوعاً.
إلى جانب ذلك، شملت أعمال التأهيل تحديث المرافق الصحية بما يضمن جاهزيتها لاستقبال أعداد كبيرة من الجماهير، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الصالة كمرفق عام، عبر تعزيز الوعي والسلوك المسؤول داخلها.
وهكذا، تعود صالة الفيحاء، لا كمكانٍ فقط، بل كمساحة تنبض بالحياة، جاهزة لاحتضان لحظات جديدة من المنافسة والفرح.






