... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
134657 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10480 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

"حين انتصر الحدس على التحذيرات": اليكم كواليس قرار الحرب ضد إيران!

العالم
ليبانون فايلز
2026/04/08 - 08:32 501 مشاهدة

في الأسبوعَين ونصف الأسبوع اللذَين سبقا بدء الولايات المتحدة حملة عسكرية كبرى ضدّ إيران، اجتمع عدد محدود من المستشارين في غرفة العمليات في البيت الأبيض، لسلسلة من الاجتماعات الحاسمة. وتُظهر تفاصيل لم يُكشف عنها سابقاً عن تلك الفترة، مستمدة من تقارير أُعدّت لكتاب قادم بعنوان «تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب»، كيف أنّ اصطفاف الرئيس دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وغياب معارضة مستمرة من جميع أعضاء الدائرة الضيّقة للرئيس باستثناء واحد، وضع الولايات المتحدة على مسار الحرب.

قدّم نتنياهو عرضاً مفصّلاً للحرب إلى ترامب وفريقه في غرفة العمليات. جالساً قبالة ترامب في غرفة العمليات - وهو مكان نادراً ما يُستخدَم لجلسات مباشرة مع قادة أجانب - قدّم نتنياهو عرضاً استمر ساعة كاملة للرئيس وكبار مساعديه في 11 شباط. وجادل بأنّ إيران باتت مهيأة لتغيير النظام، وأنّ حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يمكن أن تُسقط الجمهورية الإسلامية. وفي لحظة ما، عرض مقطع فيديو تضمّن مونتاجاً لشخصيات يمكن أن تقود إيران في حال سقوط الحكومة الثيوقراطية. وكان من بينهم رضا بهلوي، الابن المنفي لآخر شاه لإيران.

وعرض الزعيم الإسرائيلي ومستشاروه ما قدّموه بوصفه نصراً شبه مؤكّد: تدمير برنامج الصواريخ الإيراني خلال أسابيع، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، وحدوث ردّ انتقامي محدود على المصالح الأميركية. ويمكن لجهاز الموساد، (وكالة الاستخبارات الإسرائيلية)، أن يساعد في تأجيج انتفاضة داخل إيران لإتمام المهمّة.

وجاء ردّ ترامب سريعاً، وبدا موافقاً لمعظم الحاضرين في الغرفة: «يبدو ذلك جيداً بالنسبة لي». ووصف مسؤولو الاستخبارات الأميركية سيناريوهات تغيير النظام التي طرحها نتنياهو بأنّها «هزلية».

سارع محلّلون أميركيّون طوال الليل إلى تقييم ما عرضه نتنياهو. وجاءت استنتاجاتهم، التي قُدِّمت في اليوم التالي خلال اجتماع آخر في غرفة العمليات، صريحة.

وخلص مسؤولو الاستخبارات الأميركية إلى أنّ الهدفَين الأولَين اللذَين طُرحا في العرض الإسرائيلي - قتل المرشد الأعلى وشل قدرة إيران على تهديد جيرانها - قابلان للتحقيق. أمّا الهدفان الآخران اللذان طرحهما نتنياهو وفريقه - انتفاضة شعبية داخل إيران واستبدال الحكومة الإسلامية بزعيم علماني جديد - فليسا كذلك. واستخدم مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، كلمة واحدة لوصف سيناريوهات تغيير النظام: «هزلية». وترجم وزير الخارجية ماركو روبيو ذلك قائلاً: «بعبارة أخرى، هذا هراء».

استوعب ترامب التقييم - ومضى قدماً بعده. وأعلن أنّ تغيير النظام سيكون «مشكلتهم». وظلّ اهتمامه بقتل كبار قادة إيران وتفكيك جيشها من دون أن يتراجع.

كان نائب الرئيس جيه دي فانس أقوى المعارضين للحرب، والوحيد الذي قدّم حجة قوية ضدّها من بين جميع أعضاء الدائرة الضيّقة لترامب، بذل فانس أكبر جهد لمحاولة وقف التوجُّه نحو الحرب. فقد بنى مسيرته السياسية على معارضة هذا النوع تحديداً من المغامرات العسكرية، وأبلغ زملاءه أنّ حرب تغيير النظام مع إيران ستكون كارثة.

وأمام الرئيس ومستشاريه الآخرين، حذّر فانس من أنّ النزاع قد يُسبِّب فوضى إقليمية وخسائر بشرية لا تُحصى، وقد يؤدّي إلى تفكّك الائتلاف السياسي للرئيس، ويُنظر إليه على أنّه خيانة من قِبل الناخبين الذين دعموا وعد عدم خوض حروب جديدة. وشدّد على استنزاف الذخائر الأميركية وخطر ردّ انتقامي مفرَط وغير متوقع، نظراً لأنّ بقاء النظام على المحك. كما حذّر من مضيق هرمز ومن احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.

وكان يفضّل عدم تنفيذ أي ضربات على الإطلاق. لكن، ومع إدراكه أنّ ترامب مرجّح أن يتخذ إجراءً، حاول فانس توجيهه نحو خيارات أكثر محدودية. وعندما فشل ذلك، دعا إلى استخدام قوّة ساحقة لإنهاء الأمور بسرعة. وفي الاجتماع الأخير في 26 شباط، كانت رسالته إلى الرئيس مباشرة: «أنت تعلم أنّني أعتقد أنّ هذه فكرة سيّئة، لكن إذا أردت القيام بها، فسأدعمك».

كان لدى بعض مستشاري ترامب مخاوف جدّية على انفراد، لكنّهم أحالوا الأمر إلى الرئيس.

تباينت المواقف داخل الدائرة الضيّقة، لكنّها اشتركت في أمر واحد: لم يُقدّم أحد، باستثناء فانس، حجّة قوية لتغيير رأي ترامب. كان وزير الدفاع بيت هيغسيث الأكثر حماساً. وأكّد للمجموعة في 26 شباط، قبل يوم من إصدار ترامب أمره النهائي: «سنضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع الإيرانيِّين، لذا قد نفعل ذلك الآن». وكان روبيو أكثر تردُّداً - إذ كان يفضّل الاستمرار في سياسة الضغط الأقصى بدلاً من حرب شاملة - لكنّه لم يحاول إقناع الرئيس بالعدول عن قراره. أمّا سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، فقد أعربت عن قلقها من انجراف الولايات المتحدة إلى صراع في الشرق الأوسط عشية انتخابات منتصف الولاية، لكنّها لم ترَ أنّ من دورها مشاركة مخاوفها بشأن قرار عسكري في اجتماع كبير مع الرئيس.

وكان الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، لديه مخاوف جدّية بشأن الحرب، وكان يلفت باستمرار إلى المخاطر: استنزاف الأسلحة، إغلاق مضيق هرمز، وصعوبة التنبّؤ بردّ إيران. لكنّه كان حريصاً للغاية على عدم اتخاذ موقف، مكرِّراً أن ليس من دوره إخبار الرئيس بما يجب فعله، لدرجة أنّه قد يبدو للبعض وكأنّه يجادل في جميع الاتجاهات في آنٍ واحد. وكان ترامب، بدوره، يبدو في كثير من الأحيان أنّه يسمع فقط ما يريد سماعه.

اعتقد ترامب أنّها ستكون حرباً سريعة، كما حدث في فنزويلا.

كان يقين الرئيس بأنّ الصراع مع إيران سيكون قصيراً وحاسماً متجذراً بعمق، ومحصّناً إلى حدّ كبير ضدّ الأدلة المخالفة. وقد تعزّزت ثقته بردّ إيران الخافت على قصفه لمنشآتها النووية في حزيران، وبالغارة الكوماندوسية المذهلة التي أسفرت عن القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقره في 3 كانون الثاني، التي لم تُسفر عن سقوط أي قتلى أميركيِّين.

وعندما أثار مستشارون احتمال أن تقوم إيران بإغلاق مضيق هرمز - وهو ممر حيوي لكميات هائلة من النفط والغاز العالميَّين - تجاهل ترامب هذا الاحتمال، مفترضاً أنّ النظام سيستسلم قبل الوصول إلى ذلك. وعندما أُبلغ بأنّ الحملة ستستنزف بشكل كبير مخزونات الأسلحة الأميركية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض التي تعاني بالفعل من ضغط بسبب سنوات من دعم أوكرانيا وإسرائيل، بدا أنّ ترامب يوازن هذا التحذير مع نقطة بيانات أكثر جاذبية: إنّ الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً شبه غير محدود من القنابل الدقيقة التوجيه منخفضة التكلفة.

وعندما سأل المعلق المناهض للتدخّلات العسكرية تاكر كارلسون، ترامب على انفراد، كيف يمكنه أن يكون واثقاً إلى هذا الحدّ من أنّ كل شيء سيكون على ما يرام، أجاب الرئيس: «لأنّ الأمور تكون دائماً كذلك».

بالنسبة إلى ترامب، كان القرار مدفوعاً بالحدس ومُمكّناً ببيئة صدى لم تكن موجودة في ولايته الأولى.

لم يكن قرار ترامب بإدخال البلاد في الحرب مدفوعاً بتقييمات استخباراتية أو بإجماع استراتيجي بين مستشاريه، وهو ما لم يكن موجوداً أصلاً. بل كان مدفوعاً بالحدس ذاته، الذي شهد فريقه أنّه أنتج نتائج غير متوقعة مراراً وتكراراً.

وعلى عكس فريق ولايته الأولى، الذي كان كثير من أعضائه ينظرون إليه باعتباره خطراً ينبغي احتواؤه أو عرقلته، فإنّ ترامب في ولايته الثانية، محاط بمستشارين يرَونه رجلاً عظيماً في التاريخ. وبعد عودته غير المتوقعة في عام 2024، وبعد توجيه اتهامات ومحاولات اغتيال، وبعد أمره بالعملية الخالية من الأخطاء التي أدّت إلى القبض على مادورو في فنزويلا، طوّر الأشخاص المحيطون بترامب إيماناً يكاد يكون خرافياً بقدره وبحدسه، وبقدرته على فرض واقع جديد إلى الوجود. وعند اتخاذ هذا القرار عالي المخاطر، أحال الجميع تقريباً الأمر إلى حدس الرئيس.

ومع إحاطة نفسه بأشخاص يسعون إلى تنفيذ رغباته، ومع سَير الكثير من الأمور لصالحه حتى تلك اللحظة، لم يقف تقريباً أي شيء بين الحدس والفعل.

ماغي هابرمان وجوناثان سوان - نيويورك تايمز

The post "حين انتصر الحدس على التحذيرات": اليكم كواليس قرار الحرب ضد إيران! appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤