هيمنة الخوارزميات.. “الاستهلاك السلبي” للمنصات الرقمية يُقوض الحق في الاختيار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا ابحث منصة راصدة تحليلية لقضايا حقوق الإنسان Search المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناالمرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معنا English Facebook-f Instagram X-twitter Youtube المرصدهيمنة الخوارزميات.. “الاستهلاك السلبي” للمنصات الرقمية يُقوض الحق في الاختيار 05 أبريل 2026 بدأت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم” رسم ملامح تحول عميق في سلوك المستخدمين داخل الفضاء الرقمي، بعدما كشفت بياناتها عن تراجع التفاعل النشط مقابل تصاعد نمط الاستهلاك السلبي للمحتوى، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق بالصحة النفسية وتأثير البصمة الرقمية في حياة الأفراد. وفي تقرير له قال مسؤول قسم التكنولوجيا العالمية في صحيفة “الغارديان” دان ميلمو، إن هذا التحول لم يعد مجرد سلوك فردي، بل أصبح ظاهرة جماعية تعكس إعادة تشكيل العلاقة بين المستخدم والمنصة، حيث لم يعد النشر والتفاعل هو القاعدة، بل صار التصفح الصامت هو السائد. وأوضح ميلمو أن أقل من نصف المستخدمين البالغين (49%) باتوا ينشرون أو يعلقون، مقارنة بـ61% في عام 2024، وهو ما يشير إلى تراجع واضح في المشاركة الفاعلة. وأشارت الهيئة إلى أن هذا التحول يرتبط بتغير طبيعة منصات التواصل نفسها، حيث أدى انتشار تطبيقات الفيديو القصير مثل”تيك توك” وميزات “ريلز” على “فيس بوك” و”إنستجرام” إلى تعزيز نمط الاستهلاك السريع الذي يدفع المستخدم إلى المشاهدة دون مشاركة أو تفاعل، ما يعمّق حالة “الاستهلاك السلبي”. كشف مدير أبحاث أول في “أوفكوم” جوزيف أوكسليد أن القلق من “الذاكرة الرقمية” أصبح أحد أبرز أسباب التراجع عن النشر، موضحاً أن المستخدمين باتوا يخشون تأثير منشوراتهم القديمة على مستقبلهم المهني والاجتماعي، وارتفعت نسبة القلق من هذه المنشورات من 43% إلى 49% خلال عام واحد فقط. وأوضح التقرير أن هذا القلق لم يعد نظرياً، بل انعكس في مواقف عملية داخل مجالات مختلفة، حيث تسببت منشورات قديمة في أزمات مهنية وسياسية وإعلامية، ما عزز ما يُعرف بـ”قائمة العار الإلكتروني” التي تطول شخصيات عامة وأفراداً على حد سواء. وذكر أوكسليد أن هذه المخاوف قد ترتبط أيضاً بتزايد الاستقطاب، إذ أظهر استطلاع شمل 7500 شخص أن أكثر من ربع البالغين يرون محتوى على الإنترنت لا يتفقون معه، ما يدفعهم إلى تقليل التفاعل تجنباً للنزاع أو التقييم الاجتماعي. أفادت هيئة “أوفكوم” أن مؤشرات الصحة النفسية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل تشهد تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت نسبة من يرون أن فوائد الإنترنت تفوق مخاطره إلى 59% مقارنة بـ72% في العام السابق، كما تراجعت نسبة من يعدون هذه المنصات مفيدة لصحتهم النفسية إلى 36%. ونقلت “الغارديان” عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة “مولي روز”، آندي بوروز، أن هذه الأرقام تعكس “نقطة تحول” في وعي الجمهور، مؤكداً أن المستخدمين باتوا يدركون العلاقة بين الاستخدام المفرط والمخاطر النفسية، ومنها الإدمان الرقمي وفقدان السيطرة على الوقت. وأوضح بوروز أن المستخدمين يواجهون معضلة واضحة: إما الاستمرار في استخدام منصات تستغل انتباههم، أو الانسحاب الكامل، مع غياب حلول وسطية واضحة، وهو ما يعكس فجوة في تصميم المنتجات الرقمية من منظور حقوقي وإنساني. أوضح التقرير أن التحول الرقمي لم يقتصر على التراجع في التفاعل، بل شمل أيضاً صعود استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم أكثر من نصف البالغين في المملكة المتحدة أدوات مثل “شات جي بي تي”، “جيميني”، و”كوبايلوت”. وقالت “أوفكوم” إن 12% من المستخدمين يستخدمون هذه الأدوات لأغراض المحادثة، وهي نسبة ترتفع إلى 19% بين الفئة العمرية من 25 إلى 34 عاماً، ما يشير إلى تحول الذكاء الاصطناعي إلى “رفيق رقمي” يعوض جزءاًد من التفاعل الاجتماعي. وأفاد بعض المشاركين في دراسات الهيئة أنهم يلجؤون إلى هذه الأدوات للحصول على نصائح شخصية أو لمواجهة الشعور بالوحدة، في حين يستخدمها آخرون في مهام يومية وإبداعية مثل كتابة خطابات الزفاف أو تخطيط المشاريع، ما يعكس توسع دور هذه التكنولوجيا في الحياة الخاصة. استعرض مستشار وسائل التواصل الاجتماعي مات نافارا أن الفجوة بين صانعي المحتوى والمستهلكين تتسع، حيث أصبح جزء كبير من المستخدمين يكتفي بدور المشاهد، في حين تتركز صناعة المحتوى في أيدي المؤثرين. أوضح أن خوارزميات المنصات لعبت دوراً رئيسياً في هذا التحول، إذ أصبحت تقدم محتوى مخصصاً بشكل متزايد، ما يعزز نمط التصفح السلبي ويقلل من الحاجة إلى البحث أو التفاعل، في حين يختار المستخدمون ما يُعرض عليهم بدلاً من أن يختاروا بأنفسهم. وأشار تقرير “أوفكوم” إلى أن 89% من البالغين ما زالوا يستخدمون منصات التواصل، لكن طبيعة الاستخدام تغيرت جذرياً، مع انخفاض واضح في مستوى المشاركة الفعلية، وازدياد الاعتماد على المحتوى القصير والمقاطع المرئية. كما نقلت “الغارديان” عن أستاذ علم النفس والتواصل العلمي بيت إيتشيلز أن تصاعد المخاوف بشأن وسائل التواصل قد يكون نتيجة “تراكم مستمر للخطاب السلبي”، ما يؤثر في إدراك المستخدمين ويعيد تشكيل نظرتهم للتكنولوجيا. وأكد إيتشيلز أن هناك حاجة لمزيد من البحث لفهم التأثيرات الحقيقية لهذه المنصات في الصحة النفسية، خاصة في ظل التغير السريع في أنماط الاستخدام، وتزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. أشارت “أوفكوم” إلى أن النقاش العام بات يتركز حول الحاجة إلى ضبط تصميم المنصات، ما يمنح المستخدمين قدرة كبرى على التحكم في تجربتهم الرقمية، بدلاً من تركهم تحت تأثير الخوارزميات التي توجه سلوكهم بشكل غير مباشر. خلصت البيانات إلى أن المستخدمين لم يتخلوا عن وسائل التواصل، بل غيّروا طريقة تعاملهم معها، حيث انتقلوا من التفاعل النشط إلى الاستهلاك الحذر، ومن النشر إلى الصمت، في ظل مخاوف تتعلق بالمستقبل والذاكرة الرقمية والصحة النفسية. أبرزت هذه التحولات أن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا لم تعد مجرد استخدام، بل أصبحت علاقة حقوقية معقدة تمس حق الفرد في الخصوصية، وحرية التعبير، والقدرة على التحكم في بياناته وسلوكه الرقمي، ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل البيئة الرقمية وحدود حرية المستخدم داخلها. Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp Email Print المواضيع الشائعة#أخبار إيران#إيران#مجلس حقوق الإنسان#أخبار لبنان#أزمات واحتياجات إنسانية#لبنان#سوريا#الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان#التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل#الأمم المتحدة اختيار المحررإنسانياتفتح معبر رفح.. بارقة أمل صحية وسط أزمة إنسانية خانقة في غزة المرصدعاصفة تبتلع قوارب مهاجرين قادمين من تونس وفقدان نحو 380 مهاجراً إنسانياتمدارس مغلقة ورواتب لا تكفي.. أزمة المعلمين تتفجر في شمال سوريا بوصلةغزة تنزف سكانها.. دراسة تكشف تراجعاً ديمغرافياً غير مسبوق بفعل الحرب الأكثر قراءةاقرأ المزيد أزمة تلوث المياه تضرب جنوب إفريقيا المدارس لتعليم الأطفال لا لتدريب الناشطين سياسة الاستعراض.. كيف يوظف فاراج فواتير الطاقة انتخابياً؟ “شبكات من أجل الإدماج”.. مشروع إيطالي يعيد رسم خريطة اللجوء والعمل في يوم الضمير العالمي.. الأمم المتحدة تدعو إلى التسامح والسلام أمن يتقدم وإنسانية تتراجع.. من يحمي حقوق المهاجرين في موريتانيا؟ معبر تورخم.. بوابة العودة القسرية لآلاف الأفغان من باكستان أفغانستان تحت حكم طالبان.. تدهور إنساني متواصل وتضييق منهجي على الحقوق المرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناالمرصدبوصلةعدسةإنسانياتأبعادمن نحنتواصل معناجميع الحقوق محفوظة – صفر ٢٠٢٦ ©





