حي التضامن الدمشقي.. مسرح لمجازر كثيرة ارتكبها النظام البائد
الوطن – أسرة التحرير
لم تكن مجزرة حي التضامن جنوب دمشق والتي ذهب ضحيتها مئات المدنيين، وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكابها، هي الوحيدة التي ارتكبها عناصر من جيش وأجهزة أمن النظام البائد والميليشيات التابعة له الوحيدة بل كان الحي مسرحاً لمجازر عديدة ارتكبت بحق سكانه.
فبعد اكتشاف مجزرة التضامن في 27 نيسان 2022 عبر تحقيق نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، يتم بين الحين والأخر منذ تحرير سوريا من النظام البائد العثور على مقابر جماعية لأشخاص قتلهم عناصر من جيش وأجهزة أمن النظام السوري البائد والميليشيات التابعة له في المنطقة خلال سنوات الثورة السورية.

ففي نيسان الجاري عثرت فرق الدفاع المدني على رفات بشرية جديدة في منطقة “كتيبة الإشارة” بحي التضامن بالقرب من موقع “مجزرة التضامن” الشهيرة، وقد تم انتشال رفات تعود لشخص مجهول الهوية كان موضوعاً في كيس ضمن أرض مفتوحة.
كما جرى في نهاية آذار الماضي انتشال رفات بشرية من موقع يقع بالقرب من موقع “مجزرة التضامن”.
وأشارت مصادر أهلية آنذاك إلى أن هذا الموقع يُعدّ السادس الذي يكتشف ضمن المنطقة نفسها.
وفي بداية شباط الماضي، عثرت فرق الدفاع المدني على مقبرة جماعية تضم رفات عدد من الأشخاص في حي التضامن. وأكد الأهالي حينها أن هذه المقبرة جزء من سلسلة المقابر الجماعية لضحايا قوات النظام البائد.
وقبل ذلك تم في أيلول الماضي العثور على رفات جثامين في أحد أبنية حي التضامن قرب موقع مجزرة التضامن خلال قيام أحد الأشخاص بأعمال إعادة تأهيل في البناء.
وفي وقت سابق اليوم اعلنت وزارة الداخلية في بيان نشرته عبر معرفاتها عن تنفيذها عملية أمنية محكمة أُلقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق.
وأشارت الوزارة إلى أن القبض على المجرم يوسف جاء بعد عدة أيام من عمليات الرصد والتتبع قبل التنفيذ في سهل الغاب، “ضمن متابعة دقيقة ومستمرة”، لافتة إلى مواصلة ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.
وقال وزير الداخلية أنس خطاب في منشور عبر منصة “إكس”: “المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة.”
وارتكب في نيسان العام 2013، عناصر من جيش وأجهزة أمن النظام السوري البائد ومن ميليشيا “الدفاع الوطني” التي كان شكلها في السنة الأولى للثورة، مجزرة، وقتل هؤلاء حينها العشرات من المدنيين، من خلال رميهم في حفرة كبيرة شرقي الحي، ومن ثم إطلاق النار عليهم وإحراق جثثهم.
وفي 27 نيسان 2022 نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، مقطعاً مصوراً سربه أحد عناصر النظام البائد، يُظهر قتل قوات “الفرع 227” التابع لمخابرات النظام البائد للمدنيين وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وحتى الآن ألقت قوى الأمن الداخلي على سبعة مجرمين من مرتكبي مجزرة حي التضامن.





