حصيلة الإصلاح الحكومي للتعليم: 90 ألف منصب و17.6 مليارا لتسوية ملفات
خلال استعراضه حصيلة الإصلاح الحكومي لقطاع التعليم، كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة أحدثت ما مجموعه 90 ألف منصب مالي في قطاع التعليم خلال الفترة ما بين 2021 و2025، كما استفاد 108 آلاف و561 موظفًا وموظفة من الترقية في الدرجة عن طريق الاختيار أو الامتحان بالكفاءة ما بين 2021 و2024.
وأبرز المسؤول الحكومي، خلال الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي، أنه تم إضفاء صفة الموظف على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية وأداء أجورهم مركزيا، وهو ما اعتبره من بين التحولات الكبرى التي طال انتظارها، وذلك في إشارة إلى حل ملف التعاقد الذي سبق أثار احتجاجات عقب توارثه من حكومات سابقة.
وأضاف بايتاس أن الحكومة أقرت كذلك إحداث الدرجة الممتازة لفئات كانت آفاق ترقيها محدودة، من بينها بعض الأطر التربوية في التعليم الابتدائي، رغم مؤهلاتها وخبرتها المهنية، إلى جانب تنظيم مباريات مهنية لولوج مناصب التدريس في التعليم الثانوي لحاملي شهادة الماستر، بما مجموعه 6000 منصب.
وفي ما يتعلق بتحسين الأوضاع المادية، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه تم إقرار زيادة عامة في الأجور بلغت 1500 درهم صافي لفائدة حوالي 330 ألف موظف، بكلفة مالية تناهز 9 مليارات درهم، إلى جانب صرف تعويضات تكميلية لفائدة نحو 100 ألف موظف وموظفة بكلفة تصل إلى مليار درهم، فضلًا عن تعويضات إضافية تصل إلى 1000 درهم لفئات معينة، ومنحة تربوية بكلفة تقدر بـ 386 مليون درهم.
كما أشار إلى ترسيم موظفي الوزارة الذين تم توظيفهم طبقا للقانون القاضي بإحداث الأكاديميات، وترقيتهم في الرتب بأثر رجعي، إذ يبلغ عددهم حوالي 115 ألف موظف، بكلفة مالية تناهز 2.4 مليار درهم، مؤكدًا أن مجموع هذه الإجراءات وغيرها استدعى تعبئة اعتمادات مالية تقدر بـ 17 مليارًا و622 مليون درهم.
وأكد بايتاس أن هذه الأرقام تعكس التزام الحكومة بإصلاح قطاع التعليم بشكل فعلي، وأنها لم ترفع الدولة الاجتماعية كشعار فقط، مبرزًا أن ميزانية القطاع ارتفعت لتقارب 108 مليارات درهم، ما يعكس حجم الرهان الذي تضعه الدولة على هذا الورش، مؤكدا أن التعليم يظل رافعة أساسية لتحقيق المساواة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ويشكل أولوية وطنية في السياسات العمومية.
ومن جهة أخرى، لفت إلى أن “منتدى المدرس”، الذي نظم أول أمس، يشكل محطة مهمة ضمن مسار إصلاح التعليم، باعتبار أن المدرس يوجد في قلب وصُلب المعادلة التربوية، مبرزًا أن الحكومة من خلال تنظيم هذا المنتدى مع شركائها تروم التوقف عند “لحظة عرفان وشكر للأساتذة على المجهودات الكبيرة التي يقومون بها”.
وأوضح بايتاس أن هذا المنتدى يتضمن مجموعة من الندوات والورشات، التي تهدف إلى فتح نقاش واسع يشارك فيه مختلف الفاعلين، خاصة الأساتذة، من أجل دراسة الإمكانيات الكفيلة بتطوير العملية التربوية في المغرب. وأضاف أن الحكومة تعتبر إصلاح التعليم مدخلًا أساسيًا لتحقيق الدولة الاجتماعية، مشددًا على أن هذا التوجه كان حاضرًا منذ بداية الولاية الحكومية، من خلال اعتماد رؤية واضحة تقوم على إصلاح عميق يشمل البرامج والمناهج، إلى جانب إيلاء أهمية خاصة للموارد البشرية.
ظهرت المقالة حصيلة الإصلاح الحكومي للتعليم: 90 ألف منصب و17.6 مليارا لتسوية ملفات أولاً على مدار21.




