هشام جيراندو: مسلسل “الخيال اللامحدود”، حين تتحول عيادة طب الأسنان إلى فرع سري للإستخبارات!!
في حلقة جديدة من هذا المسلسل المليئ بالإبهار، وكل حلقة فيه تتفوق على سابقتها في العبث والغرابة. يطل علينا جيراندو بآخر الابداعات وبنظرية تقلب موازين العلم والطب والمنطق دفعة واحدة، عيادة طب الاسنان لم تعد مكانا لإصلاح التسوس، بل أصبحت حسب مخيلته الخصبة مختبرا سريا لزرع شرائح تجسس داخل الضروس!!.
وبحسب هذا الإكتشاف “الثوري”، فإن طبيب الأسنان لم يعد طبيبا، بل عميلا مزدوجا يرتدي قفزات طبية لإخفاء بصماته، ويحمل جهاز الحفر ليس لإزالة التسوس، بل لفتح “منفد استراتيجي” لتركيب الشريحة المعلومة!!! أما جهاز الأشعة فهو ماسح ضوئي يحدد أفضل مكان لزرع “شريحة المراقبة عالية الدقة” داخل الضرس.
والأدهى من ذالك أن جيراندو بعقله الذي سبق زمنه بقرن، يوحي بأن كل ألم في الأسنان ليس سببه التسوس، بل خلل تقني في جهاز التجسس!!!.
وفي سياق هذه الملحمة يبدو أن العالم كله متورط، أطباء، ممرضون، مساعدون، وحتى تلك الممرضة التي تبتسم لك عند الدخول، ربما هي المسؤولة عن تنشيط “الشريحة” بزر خفي تحت مكتب الإستقبال.
أما شركات معجون الاسنان لها دور لا يقل خطورة وفق هذه النظرية، فهي تروج لمنتجات تحافظ على الشريحة لتبقى نظيفة!! وتضمن جودة الإشارة!!! فلا عجب أن ينصح غسل الاسنان ثلاث مرات يوميا، ليس من أجل النظافة، لكن لضمان بث واضح دون تشويش!!!.
هكذا يواصل جيراندو رحلته في استكشاف أعماق الضرس البشري، حيث يرى ما لا يراه أحد، ويكتشف ما لم يخطر ببال طبيب أو عالم.


