... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
190162 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8734 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حصار مشدد وغلاء قياسي… غزة تواجه أخطر أزماتها المعيشية

سواليف
2026/04/16 - 01:00 502 مشاهدة

#سواليف

منذ اندلاع العدوان “الأمريكي الإسرائيلي” على إيران، استغلت دولة الاحتلال انشغال العالم بتداعياتها لتشديد حصارها على قطاع غزة، فأغلقت المعابر وفرضت قيودًا صارمة على إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية.

وأدت هذه القيود إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة على نحو غير مسبوق، في ظل القيود المفروضة على إدخال السلع والبضائع، والتي أسهمت بدورها في موجة غلاء حادة في أسعار السلع الأساسية، خاصة الخضروات والفواكه والخبز.

وانعكست القيود “الإسرائيلية” بشكل مباشر على حالة الأسواق، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعد التحذيرات من منظمات دولية وأهلية من عودة شبح المجاعة، في وقت يعكس فيه الواقع الميداني تسارعًا في وتيرة التدهور الإنساني.
التلاعب بالأرقام

في الوقت الذي تدّعي فيه “إسرائيل” مرارًا سماحها بدخول مئات شاحنات المساعدات إلى غزة، يؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن هذه الأرقام ليست سوى تلاعب حسابي متعمد.

ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، لم يدخل القطاع سوى 41,714 شاحنة مساعدات وشاحنات تجارية على مدار الأشهر الستة الماضية، وهو ما يمثل 37% فقط من أصل 110,400 شاحنة نصّ عليها اتفاق وقف إطلاق النار.

ويبدو الوضع أكثر كارثية فيما يخص الوقود، إذ لم تدخل سوى 1,366 شاحنة وقود من أصل 9,200 شاحنة متفق عليها، بمعدل التزام متدنٍ لا يتجاوز 14%.

وتُظهر السجلات اليومية الأخيرة حجم الاختناق، ففي يوم الاثنين الماضي لم يُسمح بدخول سوى 102 شاحنة مساعدات و7 شاحنات وقود إلى القطاع بأكمله، إلى جانب 216 شاحنة تجارية، من أصل 600 شاحنة مطلوبة يوميًا بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحلول يوم أمس، بقيت الأرقام عند مستويات حرجة، مع دخول 122 شاحنة مساعدات و12 شاحنة وقود.
تقليص كميات الطحين

كما قلّص “برنامج الغذاء العالمي” (تابع للأمم المتحدة) كميات الطحين التي يُدخلها لمخابز القطاع من 300 طن يوميًا إلى 200 طن، كما أوقفت منظمة “المطبخ العالمي” (مقرها الولايات المتحدة) إدخال الطحين لإنتاج الخبز المجاني، بعد أن كانت توفر ما بين 20 و30 طنًا يوميًا.

ورغم أن الاحتياج اليومي من الطحين في غزة يُقدَّر بـ450 طنًا، إلا أن الفجوة ما تزال تتراوح بين 200 و250 طنًا يوميًا.

ويُشار إلى أن نحو 30 مخبزًا يعمل في القطاع، تُنتج قرابة 133 ألف ربطة خبز يوميًا، منها 48 ألفًا تُوزع مجانًا و85 ألفًا تُباع بأسعار مدعومة، ومع ذلك فإن هذه الكميات لا تغطي الاحتياجات الفعلية للسكان.
أسعار الخضروات

وخلال جولة ميدانية في أسواق وسط وجنوب القطاع، لوحظ ارتفاع غير مسبوق في الأسعار؛ إذ يُباع كيلو البندورة بـ15 شيكل (حوالي 5 دولارات)، والبطاطا بنحو 11 شيكل (حوالي 3.5 دولار)، والبصل بأكثر من 13 شيكل (حوالي 4.3 دولار).

أما أسعار الدواجن فقد تجاوزت 10 دولارات للكيلو الواحد، فيما يصل سعر الكيلو من اللحوم إلى نحو 15 دولارًا، ويباع الكيلو من الأسماك المجمدة بأكثر من 17 دولارًا.

وقال التاجر مصطفى أبو يوسف، صاحب أحد محال بيع الخضروات في مخيم النصيرات وسط القطاع، لـ”قدس برس”:
“منذ نحو شهر تراجعت مبيعاتنا بأكثر من النصف، حيث يأتي الكثير من الناس يوميًا للاستفسار عن الأسعار، ثم يكتفون بشراء احتياجاتهم اليومية فقط. أما الفواكه، فيبدأ سعر الكيلو منها من نحو 40 شيكل (حوالي 13 دولارًا)”.

من جهته، قال أبو رامي:
“مثل هذه الأسعار تعيدنا إلى مرحلة المجاعة، حيث كنا بالكاد نستطيع توفير وجبة واحدة يوميًا، أما الآن فنضطر لشراء كيلو الخبز بأكثر من 10 شواكل (حوالي 3.5 دولار)”.

وأضاف: “في هذه المرحلة لا يمكننا تحمّل هذه الأسعار، خصوصًا مع عودة البنوك لسياسات خصم القروض، ما يرهق ميزانية الأسرة”.
تحذيرات من المجاعة

وفي ظل هذا الواقع المتدهور، دقّ رئيس شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا، ناقوس الخطر، مؤكدًا أن شبح المجاعة يلوح في الأفق، حيث إن 90% من سكان غزة، الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية الشحيحة، يكافحون من أجل البقاء، في ظل الغلاء الفاحش وقلة السلع المعروضة.

ويعيش مئات آلاف النازحين في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة، في ظل نقص حاد في الوقود، إذ لا تحصل الأسرة إلا على نحو 8 كيلوغرامات من الغاز لأكثر من شهرين، وهي كمية لا تكفي لأقل من شهر، ما يضطرهم للجوء إلى بدائل مكلفة.

وارتكبت قوات الاحتلال، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبدعم أمريكي أوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت هذه الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن مجاعة أزهقت أرواح كثيرين، معظمهم أطفال، إلى جانب دمار شامل طال معظم مدن القطاع ومناطقه.

هذا المحتوى حصار مشدد وغلاء قياسي… غزة تواجه أخطر أزماتها المعيشية ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤