حروب مفتوحة واتفاقات وقف إطلاق نار على ورق..!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لم يكن يتوقع أحد أن تفتح الحرب على غزة باب الحروب في المنطقة والاقليم بهذا المدى فيما يبدو أن إسرائيل اغتنمت الفرصة بفتح حروب على جبهات غير جبهة غزة لاعتقادها أن هذه الجبهات مترابطة وتريد بذلك أن تقضي على هذا الترابط الذي أطلقت عليه الفصائل الفلسطينية قبل الحرب اسم" وحدة الساحات”، وتريد إسرائيل في ذات الوقت تفكيك القوة العسكرية لهذه الجبهات وتنزع سلاحها. كان اعتقاد حركتي حماس والجهاد وبعض فصائل المقاومة في غزة أن هذه الوحدة يمكن أن تحقق أهدافا كبيرة، لكن لم يكن في التصور الاستراتيجي لهذه الحركات أن تفتح الحروب سنوات دون توقف حتى يقتنع الإسرائيلي بأنه قضى تماما على ما يسمى بوحدة الساحات وانهاء حالات التسلح ومن خلال نزع سلاح تلك الفصائل في غزة وبعض الكتائب التي كانت تعمل في الضفة الغربية بالإضافة لسلاح حزب الله في لبنان. لم تكن الحرب في غزة لأجل الانتقام من حماس على اثر هجوم اكتوبر ولم تكن الحرب في غزة دفاعية بل هي حرب استراتيجية لتحقيق أهداف استراتيجية أهمها تفكيك قضايا الصراع والقضاء على حلم الفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية على حدود العام ١٩٦٧ وطالما لم تتحقق هذه الأهداف فإن الإسرائيلي قد لا يغلق هذه الحرب وينهيها. كما وأعتقد أن هذا ينسحب على لبنان وعلى ايران والحوثيين في اليمن. إن كل ما ذكرته مبني على أساس أن إسرائيل دولة حرب تسعى لصناعة الحروب أكثر من سعيها باتجاه صنع سلام شامل بنى حالة الصراع الطويل مع الفلسطينيين بل إننا لاحظنا أنها تبرم اتفاقيات سلام مع دول لم يسجل في تاريخها اي توترات أو صراعات مسلحة مع إسرائيل وتترك الدول والمناطق التي تشهد توترات حدودية أو صراعات مسلحة كلبنان وغزة والضفة ولا تتركها لكي تحقق هدوء متبادل بل تفعل القتال مع هذه الدول والمناطق متي ارتأت أن ذلك قد يحقق لها أهدافها بديمومة الصراع وعدم إنهائه. "ايال زامير" رئيس أركان جيش الاحتلال قال "اننا ما زلنا في معركة متعددة الجبهات والجيش يعمل وسيواصل العمل على ترسيخ واقع أمني جديد ولايزال الجيش على أهبة الاستعداد واليقظة لعودة القتال المكثف في جميع القطاعات وقد يستمر هذا حتى نهاية ٢٠٢٦" وهذا يدلل أنه ليس في مخططات إسرائيل أن تغلق هذه الحرب في المدى القريب وتتخلى عن تنفيذ هجمات تحت مسمى السيطرة الأمنية والواقع الأمني الجديد. إن دولة الاحتلال تعتقد أنه قد تحقق الواقع الأمني الجديد...





