... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
126172 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9931 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

حروب عربية إلى جانب الحرب في إيران

العالم
مجلة المجلة
2026/04/07 - 12:47 501 مشاهدة
حروب عربية إلى جانب الحرب في إيران layout Tue, 04/07/2026 - 13:47

لم تكن العلاقات العربية–العربية نموذجية في يومٍ منذ أن اكتشف العرب "العمل المشترك" وأنشأوا الجامعة العربية التي كان من المفترض أن ترعى وتعزز العمل المذكور وتدفع به قدما إلى الأمام نحو مصلحة عامة عليا، قيل إن جميع العرب متفقون عليها. الحرب الحالية في إيران أظهَرت الصدوع العميقة التي تفرق بين العرب وتصوراتهم لمصالح دولهم ونقلتها من القاعات المغلقة والمقالات المنشورة في الصحف الأجنبية إلى منصات السوشيال ميديا ومحطات التلفزة الجماهيرية.

وعلى جاري العادة في الخلافات العربية، حيث لا يبدو الحفاظ على "خط الرجعة" من الأولويات ما دام أن المختلفين سيبقون في أماكنهم بعد انجلاء غبار الصراعات، وحيث الخلاف في القضايا يُفسد كل الود السابق، وحيث أي سوء تفاهم على عبارة أو موقف أو مقال صحافي أو نشرة أخبار يصلح كمقدمة لصراع مسلح طويل، تحولت الجدالات التي تُغرق المنصات والمحطات إلى مهاترات نُبشت فيها قبور الماضي واستحضرت أرواح الموتى الذين "يقبضون على رقاب الأحياء"، كما تقول العبارة.

لم تصنع الحرب الحالية الخلافات بين العرب، لكنها وفرت الفرصة لإخراج الهياكل العظمية من الخزائن. ثمة خيبات أمل متبادلة وإساءة تقدير لظروف داخلية قاهرة وانتظارات لمواقف لا قِبل للآخرين باتخاذها ما لم يُعرّضوا أمنهم الداخلي للخطر. وهناك من يرى في سياسات معينة تآمرا على سيادته ووحدة أراضيه.

وكل هذا كان معروفا ومتداولا قبل الحرب وبيّنته أوضاع مثل الحروب في ليبيا واليمن والسودان، حيث توزعت الدول العربية على خنادق متحاربة في الوقت الذي كان أكثرها مضطرا إلى تقديم السلاح لمن يراهم حلفاء، وفي الوقت ذاته الإبقاء على علاقاته مع حلفاء الأعداء. ودخل الجميع في دائرة جهنمية من تعريفات العدو والصديق وعدو العدو وصديق العدو وعدو الصديق، حتى أصبح الكل أعداء الكل وأصدقاءهم في الوقت ذاته.

اليوم، يُبدي صحافيون وباحثون خليجيون عتبهم على مصر التي يقولون إنها لم تساند دول الخليج- التي تتعرض لعدوان إيراني سافر بالصواريخ والمسيرات- كما يجب. تعلو أصوات خليجية تطالب القاهرة بإرسال قوات تشارك في الدفاع عن الدول المعتدى عليها ونقل بعض قدرات مصر في الدفاع الجوي إلى الخليج لصد الهجمات الإيرانية. وتذهب بعض الشخصيات الإعلامية والصحافية إلى لوم مصر على مستوى تغطيتها الإعلامية للحرب وعلى بروز نوع من التأييد الشعبي لإيران باعتبارها تحارب إسرائيل وتدمر أحياء برمتها في تل أبيب وحيفا وغيرهما.

لم تصنع الحرب الحالية الخلافات بين العرب، لكنها وفرت الفرصة لإخراج الهياكل العظمية من الخزائن
07 أبريل , 2026

المسألة ليست في الجامعة العربية وحدها ولا في مصر بمفردها. بل إن الخلل المزمن يعود إلى تصورات غير واقعية تشارك الجميع في رسمها، عن عمل عربي مشترك لم يرقَ في يوم إلى مستوى تغيير مسار الأحداث الكبرى

ويقول بعض الخليجيين إن دولهم ساندت الاقتصاد والدولة في مصر في أصعب الأوقات من دون ذكر الملايين من العمال والموظفين المصريين الذين يؤدون دورا في إسناد الاقتصاد المصري المتعثر. وأن ذلك كله يندرج في نوع من الاستثمار السياسي الذي كانت بعض دول الخليج تنتظر أن يأتي حصاده على شكل مواقف وإجراءات حازمة عندما يتعرض الخليج للعدوان. 
وفي الوقت الذي تنأى فيه دول منطقة المغرب بنفسها عن هذا السجال نظرا إلى بُعدها عن ساحات القتال، تجد مصر نفسها في خضم الصراع وهي التي تنظر إلى نفسها– ويشاركها كثر من العرب في النظرة هذه- على أنها الدولة المركزية التي يجب أن تمر عبرها كل القضايا العربية وأن تصاغ الحلول معها وبإشرافها. 
المدافعون عن مصر يقولون إن الاتهامات بالتقصير الحالي في غير محلها وأنها تصدر عن عقد تاريخية حيال الدور المصري، وأن إحياء مسائل قديمة لن يغير الموقف المصري الحالي الذي يتلخص بإعطاء الأولوية للدبلوماسية والعمل الهادئ مع كل الأطراف لإيجاد مخرج يجنب الشرق الأوسط المزيد من الدمار. ويأخذ هؤلاء المدافعون على بعض دول الخليج أنها قدمت أمنها على الأمن العربي المشترك عندما شاركت في الاتفاقيات الإبراهيمة وتصورت أن إسرائيل ستوفر لها الحماية في وجه التمدد الإيراني. 
كما أن ما يصفه البعض بـ"الاستثمار في استقرار مصر" هو في الواقع استثمار في اتجاهين، حيث حالت مصر دون وصول النسخة "الإخوانية" من "الربيع العربي" إلى الخليج، وأن المصريين تحملوا الكثير في هذا المجال. 
تعيين الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي كان مناسبة إضافية للتساؤل حول جدوى المؤسسة هذه وماذا أنجزت وماذا تحقق في الظرف العربي الحالي وسط الحروب الأهلية والاعتداءات الإسرائيلية المتمادية والهجمات الإيرانية...
المسألة ليست في الجامعة العربية وحدها ولا في مصر بمفردها بطبيعة الحال. بل إن الخلل المزمن يعود إلى تصورات غير واقعية تَشارك الجميع في رسمها عن عمل عربي مشترك لم يرقَ في يوم إلى مستوى تغيير مسار الأحداث الكبرى. ولعل الخطوة الأولى في السياق هذا هي إعادة النظر في العلاقات البينية وتعريف ما الذي يمكن لكل طرف أن يتوقعه من الآخرين وصولا إلى تحويل الجامعة العربية إلى مؤسسة فاعلة ومنتجة وخالية من الشعارات التي ثبت خواؤها. 

07 أبريل , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤