... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
92976 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8014 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“هرمز” يربك ترامب: خطاب القلق المتردد الباحث عن “كبش فداء”

سواليف
2026/04/03 - 21:28 502 مشاهدة

#سواليف

لقد فشل ترامب في تهدئة الأسواق في خطابه للأمة فجر أمس. فبعد الخطاب، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المئة، ووصلت إلى 105 – 107 دولارات للبرميل. لم يضف ترامب أي جديد يذكر في خطابه، وظهر في هذه المرة متردداً في تحديد نواياه. يبقى قرار مواصلة الحرب في إيران بيده، لكن لا يبدو أن أمامه خيارات مبشرة. في تناقض تام مع توجهاته السياسية وما كان يدعو إليه طوال هذه السنوات، قد يورط ترامب نفسه في حرب طويلة ومكلفة في الشرق الأوسط. تهديده بإعادة إيران إلى العصر الحجري يوحي بالإحباط أكثر من الشعور بالأمان.

لقد بقيت ثلاثة أيام على مهلة الإنذار التي وجهها للقيادة في طهران، التي مددت مرتين بالفعل. بعد ذلك، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية فسيفحص ترامب تصعيد القتال بشكل كبير ونشر قوات خاصة برية للمرة الأولى، في جزر في الخليج الفارسي وفي مضيق هرمز، وربما حتى على شواطئ إيران نفسها. وحسب تقرير نشرته “واشنطن بوست” فقد عرضت عليه خطة معقدة للاستيلاء على الـ 440 كغم من اليورانيوم المخصب في عملية تستهدف ثلاثة مواقع في الوقت نفسه.

ويحثه شركاؤه في إسرائيل وعدد من دول الخليج على مواصلة الحملة حتى ينهار النظام. والانسحاب الآن والسعي إلى إنهاء الحرب سيمكن النظام في إيران من إعلان النصر؛ أما الدخول إلى حملة برية وبحرية فسيطيل أمد الحرب وسينطوي على خطر تعميق التورط. وقد تحدث ترامب عن “استكمال المهمة” احتراماً للقتلى – أي إطالة الحرب، انطلاقاً من المبادئ. فليس غريباً إذاً أن تثير التناقضات المتكررة في تصريحاته ارتباكاً عميقاً وتفسيرات متنوعة وغريبة. وهذا يحدث في ظل تراجع حاد في مستوى الخبرة في الإدارة الأمريكية، فقد ترك معظم كبار المسؤولين والجنرالات القدامى أو تم الاستغناء عنهم، ويحيط الرئيس نفسه بمجموعة متملقين ذوي مهارات محدودة.

لقد تحطمت ولاية ترامب الأولى في 2020، الأمر الذي أضر بفرصته في الفوز بولاية ثانية على التوالي في السنة الرابعة في منصبه. وقد تزامن ذلك مع فشله في إدارة وباء كورونا، وهي الأزمة التي لم يكن أسلوب إدارة الرئيس وصفاته الشخصية (استخفافه بالعلم والحقائق ومطالبته المستمرة بالثناء وقمع الأصوات الناقدة في الإدارة) لم تكن مناسبة لها بأي شكل من الأشكال. وإذا لم يحدث أي تحسن في القريب، فإن الأزمة الاقتصادية العالمية المتفاقمة الناتجة عن الحرب الممتدة قد تلقي بظلالها على ولاية ترامب الثانية وتضر بفرصة الجمهوريين في انتخابات نصف الولاية للكونغرس في تشرين الثاني القادم.

يحاول ترامب في خطاباته توجيه الرأي العام في أمريكا في ظل الاستطلاعات التي تشير إلى تراجع شعبيته وتأييد الحرب، والتخوف من ارتفاع أسعار الوقود. يعد ترامب بأن ارتفاع الأسعار مؤقت وسيتم تصحيحه في القريب، وأن الإنجازات العسكرية ستزداد، وأن الحرب ستنتهي في غضون أسبوعين – ثلاثة أسابيع بعد تحقيق كل أهدافها (يتفق الجيش الإسرائيلي أيضاً مع تقييم الجدول الزمني، لكنه أقل تفاؤلاً). وكعادته، هاجم ترامب شركاءه في الناتو أمس (كذلك رئيس الوزراء نتنياهو، وسيبحث الرئيس دائماً عن كبش فداء لإخفاقاته). لم يستطع الخطاب الطويل إخفاء بوادر القلق المتزايدة: فقد منح إغلاق مضيق هرمز الإيرانيين ورقة ضغط حاسمة، وما زال خطر اليورانيوم دون حل، والنظام في إيران، رغم ضعفه، عنيد ويمسك بزمام الأمور. ورغم أن ترامب لا يعتبر هذا مشكلته، لكن إطلاق الصواريخ من إيران على إسرائيل ودول الخليج مستمر كالعادة.

ربما الأهم من ذلك، أن الأزمة المحتملة اقتصادية، إذ تشير التقارير إلى أن قسط التأمين على ناقلات النفط التي تعبر الخليج قفز بـ 10 – 40 ضعفاً، وقد يصل إلى 10 مليون دولار، أي ما يساوي عشر ثمن الناقلة تقريباً. لقد انخفض عدد السفن التي تعبر المضيق إلى 90 في المئة تقريباً، معظمها سفن هندية وصينية حصلت على تصريح خاص من إيران. وإن نحو 15 في المئة من نفط العالم لا يصل حالياً إلى المستهلكين. ويتوقع أن تتفاقم الأزمة في منتصف نيسان الحالي؛ العالم يدخل مرحلة جديدة لم يشاهدها من قبل.

في بداية الشهر الثاني للحرب في إيران، وصفت الاستخبارات الإسرائيلية القيادة هناك بأنها “متعبة، لكنها مصممة”. وقد تم التخلي عن عملية صياغة القرار المعقدة والبيروقراطية التي كانت توازن مراكز القوة وتحتاج إلى عمل إداري كثيف. بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وتسليم السلطة لابنه مجتبى، بقي نظام الحكم لامركزياً، حيث تواجه “جهات” صنع القرار صعوبة كبيرة في التواصل فيما بينها في ظل عمليات المطاردة التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي.

لقد أصيب خامنئي الابن وتجنب الظهور العلني، ولم يسمع صوته منذ بداية الحرب. في عهده، يدور صراع بين مجموعة من الناجين من الحرس الثوري (بعد قتل معظم قياداته)، والجماعة السياسية بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. ويبدو أن السياسيين يخسرون الآن.

أما المجموعة الثانية فأكثر اهتمامها بمعاناة إيران الطويلة ومعاناة الشعب ومستقبل البلاد. ولكن المحاربين القدامى في الحرس الثوري الذين شارك معظمهم في الحرب الكبيرة مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، يرفضون الخضوع إلى أي ضغوط. فهم يريدون مواصلة القتال ويرفضون حالياً اقتراحات التسوية، أبرزها الاقتراح الباكستاني المدعوم من الصين. أما الخسائر الاقتصادية المباشرة فتقدر بعشرات مليارات الدولارات، وينسب جزء كبير منها لهجمات إسرائيل المنهجية على المنشآت العسكرية والأمنية. لقد توقف الجيش الإسرائيلي أثناء الحرب عن التفكير حتى في إمكانية تغيير النظام بالقوة في إيران. وهو الآن يركز على تجريد النظام من قدراته العسكرية والاقتصادية، على أمل أن يؤدي وقف إطلاق النار في ظل ظروف صعبة إلى موجة جديدة وأكثر جرأة من الاحتجاجات.

قبل يوم على خطاب ترامب، ألقى نتنياهو خطاباً طويلاً مليئاً بالاعتذار. وكعادته، امتنع عن طرح أي أسئلة. من خلال تفاخره بإنجازات الحرب وتجاهل اخفاقاتها، رأى البعض في أقواله تمهيداً لإنهاء الحرب، مع توقع أن يعلن ترامب إنهاءها قريباً. وحتى الآن لم يتحقق هذا التوقع. في غضون ذلك، يسوق نتنياهو للجمهور ادعاء أن إسرائيل أصبحت بفضله “قوة إقليمية، بل شبه عالمية” خلال الحرب. وبالنظر إلى هذه الأمور، وفي الطريق إلى الملجأ عند دوي الإنذار العاشر في منطقة “الشارون” عشية العيد، كان يصعب تصديق ذلك. لم يبق للإيرانيين إلا قدرة تدميرية محدودة، لكنهم ما زالوا يمتلكون قدرة كبيرة على الإزعاج، يستخدمونها بتخطيط ودهاء، كما ساهم أيضاً حزب الله بدوره.

حملة علاقات عامة
في الجبهات الرئيسية للجولة الحالية من القتال، التي ما زالت جزءاً من حرب 7 أكتوبر، تبدو الصورة أقل تفاؤلاً مما كانت عليه في الجولات السابقة. وإذا كان هناك تفاؤل من إنجازات الجيش في إيران، فالصورة في لبنان تبدو مختلفة كلياً؛ ما زال الجيش الإسرائيلي يتغنى بإنجازاته السابقة التي انتهت بوقف إطلاق النار مع حزب الله في تشرين الثاني 2024، لكن يبدو أن التنظيم اللبناني قد استيقظ بشكل أسرع واستوعب دروس إخفاقه السابق.

تظهر في الخلفية مشكلة تم شرحها بالتفصيل عشية العيد، وهي توجيه معظم موارد سلاح الجو للهجمات على إيران وترك القوات في لبنان بمرافقة جوية ودعم جوي أقل. قبل يومين، عقب مقتل أربعة من مقاتلي “الناحل” في معركة في قرية بيت ليف في القطاع الغربي جنوبي لبنان، وقع عشرات من أهالي جنود الكتيبة على رسالة غير مألوفة لرئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان، طالبوا فيها بإعادة النظر في أسلوب القتال في ظل نقص القوة الجوية في المنطقة.

ضابط في الجيش الإسرائيلي، مطلع على الحرب في الشمال، قدم وصفاً قاتماً لما يحدث. ويرى أن الجيش البري يتفوق في القتال هناك في ثلاثة أمور: “تفجير المنازل، الإخلاء السريع للمصابين وإنقاذ الأشخاص تحت النار، والعلاقات العامة للقادة والوحدات. ولكن المشكلة تكمن في أن كل هذا ليس سوى دعاية بلا فائدة. لا أصدق التقارير التي تتحدث عن قتل 700 إرهابي أو أكثر في لبنان في هذه الجولة، ربما في الضاحية الجنوبية. في جنوب لبنان يقتل عدد أقل. هناك ضغط كبير على قيادة المنطقة الشمالية من قبل سكان خط المواجهة والحكومة لحل المشكلة، لكن طبيعة العملية الحالية لن تؤدي إلى ذلك”.

حسب هذا الضابط نفسه، “لا يمكن القضاء على حزب الله. فهو متجذر بعمق في المجتمع الشيعي، وتوقع تفكيكه الكلي لا أساس له من الصحة. في المرة السابقة تمكنا من إخضاعه: كانت لدينا معلومات استخبارية دقيقة، فقتلنا قادته والكثير من أعضائه ودمرنا سلاحه. وحتى عند عودة حزب الله إلى القتال الآن، فإنه ما زال بعيداً جداً عن قوته السابقة”.

مع ذلك، عاد حزب الله إلى أسلوب حرب العصابات، وهو يركز على محاولات عرقلة تحركات الجيش الإسرائيلي على الطرق الرئيسية ويبحث عن نقاط ضعفه. أما عملية الجيش الإسرائيلي، من جهة أخرى، فهي غير مركزة وغير منظمة بما فيه الكفاية. “لقد تم إرسال أربع فرق هي الأفضل إلى لبنان، مزودة بأفضل المركبات المدرعة التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي. لكنها وصلت إلى هناك بشكل محدود، وفي خضم صراع على الموارد الجوية. والنتيجة، جولات عشوائية بين القرى، لها تأثير عملياتي محدود، ودون استراتيجية تبني على إنجازات المرة السابقة وتعززها”.

تتحدث الحكومة عن السيطرة على المنطقة حتى نهر الليطاني، ربما كبداية فقط، وعن نزع سلاح حزب الله بالكامل. أما طموحات هيئة الأركان العامة فهي أكثر تواضعاً: “قبضة ديناميكية” على الأرض بدلاً من العودة إلى منطقة أمنية واسعة (ما زال الجنرالات يتذكرون أن عملية “الشريط” في التسعينيات لم تكن ناجحة)، ونزع السلاح من جنوب لبنان، وليس الاختفاء التام لحزب الله.

يعزى جزء من الخلاف أيضاً إلى نقص الأفراد المقاتلين. فالحفاظ على منطقة أمنية واسعة بعد السيطرة عليها سيحتاج إلى فرقة أو اثنتين (هذه المرة من دون مساعدة الجيش اللبناني)، هذا إضافة إلى الطلبات التي تثقل على الجيش الإسرائيلي، عندما تقر أكثر من مئة بؤرة استيطانية ومزرعة تحتاج إلى حماية في أرجاء الضفة الغربية. وقد كان الجيش يأمل في استدعاء الاحتياط لمدة 45 يوماً بالمتوسط في هذه السنة، وبعد إيران ارتفع إلى 85 يوماً، وقد يرتفع أكثر إذا طالت الحرب.

الحكومة لا تبالي؛ فهي تعامل جنود الاحتياط كجنود نظاميين ودائمين، مع حرمانهم من معظم المزايا. وخلافاً للتقديرات الأولية (بما في ذلك تقديراتي) لم يحدث أي خلل واضح في تشكيل قوات الاحتياط. هناك في أوساط الكثير من الجنود إيمان راسخ بأهمية مهمتهم وعدالة الحملة (هذا يتعلق أيضاً بمواقفهم السياسية). مع ذلك، فإن التآكل ملحوظ وسيزداد للأسوأ مع مرور الوقت.

كتب العقيد (احتياط) أودي إيفن – طل أمس في شبكة “اكس” عن “مسيرة حماقة في لبنان. فمثلما حدث قبل 45 سنة، تزج الحكومة مرة أخرى بأفضل أبنائنا في أتون الحرب في لبنان دون اطلاع الشعب على وجهتهم ودون أهداف واضحة. لماذا يتم استدعاء الجيش الإسرائيلي إلى هذه البلاد مرة أخرى دون خطة أو موعد للانسحاب؟ لحماية مستوطنات الشمال؟ فمعظم إطلاق النار يتم من شمال الليطاني. لنزع سلاح حزب الله؟ للاحتفاظ بالمناطق كورقة ضغط على الحكومة اللبنانية؟ التقدير أن الحكومة اللبنانية أضعف من أن تنزع سلاح حزب الله. إن السيطرة على المنطقة حتى الليطاني لن تحل المشكلة في لبنان. لقد كنا في المنطقة الأمنية مدة 18 سنة، عندما كان حزب الله أقل تسليحاً وترسخاً بكثير مما هو عليه الان. بل على العكس، نحن نوفر لحزب الله فرصة لشن حرب عصابات ستستنزف قواتنا على الأرض”.

آلة الحرب
من الأمور الإيجابية في هذه المعادلة أن آلة الحرب التي طورها سلاح الجو كانت بمساعدة الاستخبارات العسكرية وأجهزة المخابرات. بدأ هذا التطور في عهد قادة سلاح الجو امير ايشل وعميكام نوركن، ويحقق ثماراً كبيرة في ظل القائد الحالي تومار بار (الذي ستمدد فترة خدمته لبضعة أسابيع في هذا الشهر بسبب استمرار الحرب). في عام 2012، عند بداية ولايته، وضع ايشل هدفاً لسلاح الجو ظهر بأنه طموح جداً، وهو القدرة على مهاجمة 3 آلاف هدف في اليوم. وفي الحرب الحالية، تمكن سلاح الجو في بعض الأيام من الوصول إلى هذه الوتيرة. وما يثير الاعجاب أن هذه الهجمات نفذت على بعد 1000 – 1500 كم عن إسرائيل. إنها قوة عملياتية جبارة تتطلب إدارتها جهداً كبيراً في الهندسة الصناعية والإدارة.

قد تصل مدة الطلعة الجوية إلى طهران أو أصفهان والعودة منها إلى 5 ساعات. في بداية الحرب، كان الطيارون يقومون بهذه الرحلة مرتين في اليوم. ويعتقد كبار قادة سلاح الجو الآن أنه لا مناص في المستقبل من زيادة نسبة الطيارين لكل طائرة، لتحقيق أقصى استفادة. وقد تم رفع الحد الأقصى لسن الطيار العملياتي من 51 إلى 54 سنة، ويتوقع أيضاً زيادة عدد المتدربين في دورات الطيران في المستقبل.

هذا المحتوى “هرمز” يربك ترامب: خطاب القلق المتردد الباحث عن “كبش فداء” ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤