... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
166974 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8299 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

هرمز معتقلاً بيد ترمب

العالم
مجلة المجلة
2026/04/13 - 11:22 501 مشاهدة
هرمز معتقلاً بيد ترمب layout Mon, 04/13/2026 - 12:22

أطل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد فشل محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، معلنا أن لا شيء يمكن التفاوض عليه مع الطرف الإيراني، وأن أميركا في حالة انتصار، وأنجزت هدفها الكبير. في المقابل روجت إيران لانتصار آخر عنوانه بقاء النظام. وكان واضحاً من مطالب الوفد الإيراني وشروطه التي قدمها على طاولة إسلام آباد، أن ثمة تضخما كبيرا لدى المفاوض الإيراني الذي جاء بعقلية المنتصر فخسر جولة مهمة وعاد لبلاده منتظراً أقداراً جديدة للمواجهة مع أميركا والتي كشف بدايتها ترمب بإعلان محاصرة مضيق هرمز رداً على العبث الإيراني بأمن الملاحة الدولية فيه، واختطاف المضيق كورقة تفاوض.

فما معنى أن تعلن دولة بأنها لن تسمح إلا بما تريده من سفن للمرور بمضيق، ثم يأتي خصمها ويقول إنه سيحاصر حصارها وتحكّمها بالمضيق؟ بالـتأكيد أن التقديرات الإيرانية لم تكن تضع هذا الإجراء الأميركي في حدود الممكن، لجهة أن إيران ترى أنها اللاعب الرئيس في معلب هرمز، لكنها نسيت أن هناك قانوناً دولياً، وأن الأوروبيين انزعجوا وما لبثوا أن تقدموا للمساعدة والعون مع الخصم الأميركي. ولم يطل الانتظار كثيراً كي تغير أيضا الصين خطابها تجاه الأزمة وتعلن أنها تعمل دبلوماسيا لتحقيق أهداف الرئيس ترمب.

لا شيء جديدا أسفرت عنه المحادثات في باكستان، إذ أجّلت التدمير على الطرفين وأبقت على التذمر العالمي من الحرب، وخففت من إطلاق صافرات الإنذار في مدن الشرق الأوسط، لكنها جعلت أميركا في وضعية أفضل من قبل. لم يخرج عن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف، أي دخان أبيض، بل ظلت عقدة المنشار في المباحثات تتمثل في النووي الإيراني، وعدم التزام الطرف الإيراني بوقفه.

تسابق الطرفان لتحميل الآخر مسؤولية فشل المحادثات، بقي الشرق الأوسط والعالم في حالة انتظار كبيرة، لانتهاء الهدنة المعلقة بيوم بالوصول ليوم 21 أبريل/نيسان الجاري، حذر فانس من اللعب الإيراني مع أميركا، وأعلن ان الخبر السيئ عن الفشل معني به الشعب الإيراني أكثر من بلاده. بقي اللقاء كفرصة ضائعة لإنقاذ العالم من طموحات وكبرياء إيران وإجرامها في دول الشرق الأوسط، وبين رغبة ترمب في إنهاء خطرها والسيطرة على النفط الذي أعلن أنه يمكن تملكه بإجراءات تشبه وضعية فنزويلا التي باتت نموذجاً في قياس الهيمنة والهالة الأميركية ضد خصومها.

قدمت إيران للمحادثات وفداً تصلح تسميته وفد "ما تبقى من القيادات" التي أعلن ترمب أنه يمكن الحديث معها
13 أبريل , 2026

ربما يكون المسعى الباكستاني قد فشل مرحلياً، لكنه قد يضبط خيارات العودة للجلوس مرة أخرى، ولكن هذه المرة قد تكون بعد عودة للحرب وأوجاع إيرانية وفوضى أكثر في الشرق الأوسط

لم يكن في بال طرفي المحادثات أي حسابات للفوضى التي أحدثتها الحرب في الدول العربية، التي تضررت من عدوان إيران كثيرا عليها، غير الإشارة لبند الوكلاء والأذرع والمعني بها "الحشد الشعبي" وفصائله في العراق، و"حزب الله" في لبنان، وجماعة "أنصار الله" التي تتمترس في اليمن مسيطرة على مضيق باب المندب، والتي تزعج إسرائيل وتختطف اليمن لصالح مشروعها ولصالح نفوذ إيران. وظلت إيران تصر على شمول لبنان بالاتفاق لكون "حزب الله" إحدى أدوات القتل الإيراني الواجب حمايتها.
قدمت إيران للمحادثات وفداً تصلح تسميته وفد "ما تبقى من القيادات" التي أعلن ترمب أنه يمكن الحديث معها، ولكنها كانت تأتمر بقرارات مرجعيات وقادة "الحرس الثوري"، وقدم ترمب وفداً برئاسة نائبه الذي كان الخيار المفضل للإيرانيين بديلا عن ويتكوف وجاريد كوشنر اللذين رافقاه إلى إسلام آباد، لكن الطرفين لم يقتربا من الحل، وظل الصراع معلقا بانتظار القبول الإيراني بالنزول عن الشجرة. وفيما كان الهدف الإيراني كسب الثقة الأميركية فإن الثقة كانت هي الغائب الوحيد عن المحادثات برغم الإصرار الباكستاني على النجاح. 
طريق إسلام آباد كان صعباً، قاليباف تحدث عن مبادرات للمستقبل، وكأنه ذاهب لمنتدى "دافوس"، عاد الوفد الإيراني وصور قتلى الحرب ملصقة على مقاعد الطائرة، فيما هبط نائب الرئيس الأميركي في ألمانيا ليستقبله ترمب بالإعلان عن محاصرة هرمز، المضيق الذي بات معتقلاً بيده.
فهل تنجح العلاقة التي تجمع الفيلدمارشال عاصم منير قائد الجيش الباكستاني، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالعودة لطريق إسلام آباد التي تربطها بإيران حدود يبلغ طولها 900 كيلومتر؟ تلك العلاقة سمحت لترمب بإطفاء حرب كادت أن تقع بين الهند وباكستان وهو ما أفرح ترمب. وهل كان نتنياهو الأكثر فرحا في تكريس رؤيته عن رغبة إيران بتملك السلاح النووي وبالتالي تأكيد رؤيته عند ترمب باتجاه إيران، والشرق الأوسط الذي يفتخر نتنياهو بأنه غيّره. 
ربما يكون المسعى الباكستاني قد فشل مرحلياً، لكنه قد يضبط خيارات العودة للجلوس مرة أخرى، ولكن هذه المرة قد تكون بعد عودة للحرب وأوجاع إيرانية وفوضى أكثر في الشرق الأوسط، الذي اعتاد الحرائق بسبب إسرائيل وإيران معاً، لكن في المستوى الأمني والسياسي في كل من إسرائيل وايران. ثمة جنون يتحكم في السياسة وثمة طموح وأهداف قومية عابرة ترى أن لكل طرف الحق بالنفوذ، والاعتراف به كقوة إقليمية، وفي الداخل الإيراني ثمة ارتباك في القرارات وتململ كبير وهواجس بين الحرب المهلكة والسلام المستعصي؛ بفعل أحلام التفوق والهيبة المنكسرة إيرانياً أمام هول الدمار المنتظر عن عادة الحرب بقصف أميركي تصاعدي.

13 أبريل , 2026
story cover
Off
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤