“هركاوة” حسن الفد: حين يكسر الكوميدي جدار “اللباقة” في حضرة الكتاب
•لم يكن يدور بخلد زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أن ندوة مخصصة لمناقشة الفن والفكاهة ستتحول إلى مادة دسمة لـ”التريند” ومنصة لسجال سوسيولوجي حاد.
•فقد أشعل الفنان الكوميدي حسن الفد فتيل نقاش واسع بعد استخدامه لمصطلح “هركاوة” لوصف فئة من ممارسي الفوضى في الفضاء العام، وهو ما اعتبره البعض سقطة لغوية غير متوقعة، بينما رآه آخرون توصيفاً...
•“هركاوة”..
هذا الخبر من Le12.ma. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: Le12.ma | Source: Le12.maلم يكن يدور بخلد زوار المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط أن ندوة مخصصة لمناقشة الفن والفكاهة ستتحول إلى مادة دسمة لـ”التريند” ومنصة لسجال سوسيولوجي حاد.
فقد أشعل الفنان الكوميدي حسن الفد فتيل نقاش واسع بعد استخدامه لمصطلح “هركاوة” لوصف فئة من ممارسي الفوضى في الفضاء العام، وهو ما اعتبره البعض سقطة لغوية غير متوقعة، بينما رآه آخرون توصيفاً واقعياً وجريئاً لظاهرة سلوكية تؤرق المجتمع.
“هركاوة”.. من القاموس الشعبي إلى منصة المثقفين
خلال مداخلته، وفي سياق حديثه عن تطور المجتمع المغربي وتعامله مع الفن، انتقد الفد بشدة ما أسماه الهجوم الذي تتعرض له الفضاءات المنظمة من طرف فئات تفتقر لآداب السلوك العام، مطلقاً عليهم وصف “هركاوة”.
هذا المصطلح، الذي يحمل في الذاكرة الشعبية المغربية دلالات قدحية تمزج بين الفقر الفكري والعنف السلوكي، أربك أجواء المعرض الذي يعتبر عادةً معقلاً للنخبوية واللغة الأكاديمية الرصينة، مما خلق صدمة لدى جزء من الحضور والتابعين.
نقد اجتماعي أم “استعلاء”؟
لم تتأخر ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون إلى تيارين متناقضين بحدة.
رأى التيار الأول في تصريح الفد شجاعة استثنائية في تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية، معتبرين أن الفنان بصفته مرآة للمجتمع لا يجب أن يتجمل بلغة خشبية، بل إن ظاهرة السيبة السلوكية في المهرجانات والفضاءات العامة تتطلب نقداً لاذعاً لوقف تمددها.
في المقابل، ذهب التيار المعارض إلى اعتبار المصطلح استعلائياً وطبقياً بامتياز، وانتقدوا صدور هذا اللفظ من فنان بنى نجاحه بالأساس على التقاط تفاصيل الحياة الشعبية، مؤكدين أن استخدام مصطلحات إقصائية في محفل دولي للكتاب يساهم في تعميق الهوة بين المثقف والجمهور العريض بدل ردمها.
تداعيات التصريح
تجاوز الجدل حدود الندوة ليصل إلى طاولة المحللين السوسيولوجيين الذين بدؤوا في تفكيك دلالات الكلمة وأثرها.
وقد أدى هذا التصريح إلى إعادة فتح النقاش الواسع حول لغة الفكاهة ومدى أحقية الكوميدي في استخدام لغة الشارع داخل الندوات الفكرية، كما طرح تساؤلات جوهرية حول كيفية حماية التجمعات الثقافية من الفوضى دون السقوط في فخ التمييز الطبقي.
علاوة على ذلك، بدأت التساؤلات تلاحق صورة الفد نفسه، وما إذا كان هذا التصريح قد أثر على الشخصية المحبوبة التي يتقمصها، في ظل صعوبة تفريق الجمهور بين “الفد المثقف” و”كبور الشعبي”.
الكلمة التي هزت المعرض
يبقى حسن الفد، برغم الجدل، من القلائل القادرين على تحريك المياه الراكدة. وسواء اتفقت مع وصف “هركاوة” أو اعتبرته إهانة، فإن الحقيقة الثابتة هي أن المعرض الدولي للكتاب في الرباط شهد هذا العام “مناظرة” من نوع خاص، لم تُكتب بين دفات الكتب، بل نُطقت على لسان فنان يعرف جيداً كيف يجعل من الكلمة الواحدة قضية رأي عام.
إدريس لكبيش/ Le12.ma
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة Le12.ma. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by Le12.ma. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




