... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
106711 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8441 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

حرب إيران تعيد تشكيل أمن واقتصاد "الخليج" وتفرض واقعاً استراتيجياً جديداً!

اقتصاد
المدى
2026/04/05 - 08:58 501 مشاهدة

متابعة/المدى

لطالما نُظر إلى دول مجلس التعاون الخليجي، التي تضم السعودية والإمارات والكويت وقطر وعُمان والبحرين، بوصفها بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، حيث استقطبت على مدى سنوات كبرى الشركات العالمية والكوادر المهنية، وتحولت مطاراتها إلى مراكز عبور دولية، ومدنها إلى وجهات مالية وسياحية بارزة.

غير أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ألقت بظلالها على هذه الصورة، بعدما طالت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية منشآت حيوية، شملت قواعد عسكرية أميركية وبنى تحتية مدنية وقطاع الطاقة في المنطقة.

وفي محاولة لاحتواء التداعيات، سارعت حكومات خليجية إلى إعادة مظاهر الحياة الطبيعية؛ إذ أنهت قطر العمل بنظام التعليم والعمل عن بُعد، وأعادت فتح الجامعات، إلا أن خبراء يرون أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لا تُلغي حقيقة أن الحرب فرضت واقعاً استراتيجياً جديداً.

ويقول أليكس فاتانكا إن العامل الجغرافي يجعل من الصعب وقف الهجمات الإيرانية، موضحاً أن دول الخليج وجدت نفسها في موقع هش، كدول مواجهة في نزاع لم تكن طرفاً فيه، لكنها تتحمل تبعاته الاقتصادية.

ويضيف أن ضخ الموارد في منظومات الدفاع لا يغير من حقيقة أن هذه الدول تبقى أهدافاً سهلة نسبياً، في ظل تهديدات منخفضة الكلفة مثل الطائرات المسيّرة.

ويرى فاتانكا أن هذا الخلل ينعكس على ارتفاع تكاليف التأمين، وتعقيد سلاسل الإمداد، وقد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم انكشافها في المنطقة.

وفي سياق موازٍ، تبرز مسألة التوازن بين واشنطن وطهران، حيث تشير ابتسام الكتبي إلى أن دول الخليج تتجه نحو إعادة اصطفاف أمني مع الولايات المتحدة، مع انفتاح وظيفي وحذر تجاه إسرائيل، بدوافع أمنية بحتة، مؤكدة أن هذا التعاون لا يحمل طابعاً أيديولوجياً، بل يظل محكوماً بحسابات براغماتية.

وتلفت الكتبي إلى أن دول الخليج لا تزال حريصة على عدم الانجرار إلى قلب الصراع، خشية أن تتحول إلى أهداف مباشرة، بما يهدد استقلالها الاستراتيجي.

من جهته، يحذر فاتانكا من حدود الرهان على الحماية الأميركية، مشيراً إلى أن دول الخليج كانت قد أبدت مخاوفها من التصعيد قبل اندلاع الحرب، لكنها خرجت بانطباع مخيب. ويضيف أن أولويات السياسة الداخلية الأميركية قد تحد من استعداد واشنطن لتعزيز التزاماتها الدفاعية في المنطقة على المدى البعيد.

في المقابل، تمارس إيران ضغوطاً على دول الخليج لدفعها نحو الحياد، وفقاً لفاتانكا، الذي أشار إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والتي عبّر فيها عن استياء بلاده من غياب إدانات خليجية للهجمات الأميركية-الإسرائيلية.

ورغم ما وصفه فاتانكا بـ"الغضب الشديد" لدى حكومات الخليج تجاه طهران، إلا أن هذه الدول تسعى لتفادي التصعيد المباشر، عبر تعزيز قدراتها الردعية دون الانخراط العلني في العمليات العسكرية.

ويحذر من أن إيران تمتلك القدرة على التأثير العميق في حياة هذه الدول، خصوصاً من خلال استهداف منشآت حيوية كالكهرباء وتحلية المياه، ما قد يهدد الاستقرار على المدى الطويل.

من جانبه، يرى بدر موسى السيف أن الحل الاستراتيجي يكمن في المسار الدبلوماسي، داعياً إلى فتح قنوات حوار مباشرة مع إيران، وبناء رؤية مشتركة للتعايش الإقليمي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شكّل التحول من الاقتصادات النفطية إلى مراكز خدمية عالمية أحد أبرز إنجازات دول الخليج خلال العقد الأخير، إلا أن الحرب كشفت عن نقاط ضعف كامنة، بحسب خبراء.

وترى الكتبي أن هذه الدول ستحتفظ بمكانتها، ولكن في ظل شروط أكثر تعقيداً، تشمل ارتفاع التكاليف وزيادة المخاطر، مشيرة إلى أن الحكومات ستلعب دوراً أكبر في قيادة هذا التحول، في وقت تتجه فيه الشركات إلى توزيع عملياتها جغرافياً لتقليل المخاطر.

كما تتوقع توجهاً نحو تنويع الشراكات الاقتصادية، بما في ذلك تعزيز العلاقات مع قوى دولية مثل الصين، لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

بدوره، يؤكد بدر موسى السيف أن القوة المالية لدول الخليج ستساعدها على امتصاص الصدمة، لكنها لن تكون بمنأى عن التكاليف، مشيراً إلى أن الأضرار التي لحقت بمنشأة رأس لفان للغاز في قطر قد تستغرق سنوات لإصلاحها، مع خسائر سنوية كبيرة.

ويضيف أن المنطقة تمتلك مقومات الصمود، رغم احتمال إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية وتقليص بعض المشاريع.

ويشير السيف إلى أن هذه التحديات ليست جديدة، مستذكراً تجارب سابقة مثل غزو الكويت 1990 وما تلاه من حرب الخليج، فضلاً عن موجات الإرهاب والاحتجاجات التي شهدتها المنطقة في العقدين الماضيين، والتي تمكنت دول الخليج من تجاوزها.

وفي خضم هذه التطورات، يتوقع خبراء أن يدفع الصراع نحو بناء منظومة دفاعية خليجية أكثر تكاملاً وتطوراً، مع استثمارات كبيرة في أنظمة الدفاع متعددة الطبقات، وتقنيات الإنذار المبكر، والقدرات السيبرانية.

غير أن تحقيق هذا الهدف يواجه تحديات، أبرزها التنافس بين دول الخليج نفسها، وهو ما يراه فاتانكا عاملاً معيقاً للتنسيق الدفاعي، في ظل حساسية الملف سياسياً.

وفي المحصلة، يبدو أن دول الخليج تتجه نحو مرحلة جديدة عنوانها الحذر، حيث تواصل مساعيها للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والأمني، في بيئة إقليمية تزداد تعقيداً.

 

 

 

The post حرب إيران تعيد تشكيل أمن واقتصاد "الخليج" وتفرض واقعاً استراتيجياً جديداً! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤