... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
18596 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3298 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

حرب إيران.. غموض بمسار المفاوضات ورسائل متبادلة بين طهران وواشنطن

العالم
الشرق للأخبار
2026/03/25 - 14:10 502 مشاهدة

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ هذا الأسبوع إحراز "تقدم كبير" في المحادثات مع طهران مزيداً من الارتباك بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن المسألة الأساسية تتعلق بإمكانية قبول طهران عقد محادثات في الأساس، وسط شكوك إيرانية بأن عرض المحادثات "مجرد خدعة جديدة".

والأربعاء، أفادت عدة منافذ إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس ترمب تضغط لعقد محادثات مباشرة مع إيران في أقرب وقت ممكن، وأنها سلمت عبر وسطاء مقترحاً يرسم مساراً محتملاً للخروج من الحرب، بينما قال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز"، إن ‌باكستان سلّمت إيران مقترحاً أميركياً، في حين أشار قيادي في الحزب الحاكم في تركيا، إلى أن بلاده تتوسط في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن لتهيئة الظروف لعقد مفاوضات. 

غير أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا دول الوساطة (باكستان ومصر وتركيا)، أنهم تعرّضوا للخداع مرتين من قبل الرئيس الأميركي، وأنهم "لا يريدون أن يُخدعوا مجدداً"، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدر مطلع على المناقشات.

وقبل 3 أسابيع، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي في جنيف لمواصلة المحادثات في الأسبوع التالي، ولكن قبل يومين من ذلك تعرضت إيران لهجوم أميركي إسرائيلي جديد.

شكوك إيرانية

وأبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء، وفق موقع "أكسيوس"، أن التحركات العسكرية الأميركية وقرار ترمب نشر تعزيزات عسكرية كبيرة، زادا من شكوكهم بأن عرض المحادثات "مجرد خدعة".

في المقابل، ترى إدارة ترمب أن حشد القوات دليل على الجدية في التفاوض من موقع قوة، وليس دليلاً على سوء النية. وقال أحد مستشاري الرئيس الأميركي لـ"أكسيوس"، إن "ترمب لديه يد ممدودة لإبرام صفقة، وأخرى مضمومة كقبضة تنتظر توجيه ضربة".

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية، الأربعاء، عن مصادر إيرانية مطلعة قولها، إن الجهود الأميركية لإقرار وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات غير المباشرة "تصاعدت" خلال الأيام الخمسة الأخيرة. وأشارت المصادر إلى أن طهران "ترى أن وقف إطلاق النار والتفاوض في الظروف الحالية يفتقران إلى المصداقية".

وأضافت المصادر، أن "الأيام الخمسة الماضية شهدت تصاعداً في التحركات الدبلوماسية الأميركية، بوساطة بعض الدول، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار"، معتبرة أن التغيير في خطاب الرئيس الأميركي "مؤشر على تراجع واشنطن أمام صمود إيران".

باكستان تسلم إيران مقترحاً أميركياً

وقال مصدر إيراني كبير لـ"رويترز"، ⁠الأربعاء، إن ‌باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، لكنه أشار إلى عدم حسم مكان عقد المحادثات المحتملة، لافتاً إلى أن بلاده، لا تزال تدرس المقترح الأميركي.

ولم يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح أيضاً ما إذا كان هو ‌المقترح الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء ⁠الحرب الذي ورد في تقارير ⁠وسائل ‌إعلام أميركية وإسرائيلية.

وأضاف المصدر أيضاً، أن تركيا تساعد في ‌البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن "تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات".

وفي سياق متصل، قال هارون أرماجان، نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا لوكالة "رويترز"، إن تركيا "تلعب دوراً في نقل الرسائل" بين إيران والولايات المتحدة، لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

وبعث البيت الأبيض رسائل إلى الإيرانيين تؤكد "جدية ترمب في التفاوض"، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في المحادثات كدليل على ذلك.

وقال مصدران لـ"أكسيوس"، إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوصى بمشاركة جي دي فانس نظراً لمكانته، ولأن الإيرانيين لا ينظرون إليه كمتشدد.

وكشف ترمب، الثلاثاء، عما وصفها بـ" خطوة لبناء الثقة مع إيران"، قائلاً: "لقد قاموا بشيء مذهل أمس، أعطونا هدية وصلت اليوم، كانت هدية كبيرة جداً وذات قيمة عالية". ولم يقدّم تفاصيل، لكنه أشار إلى أن "الهدية" الإيرانية، مرتبطة بالنفط والغاز وبـ"تدفق" الملاحة في مضيق هرمز.

تفاصيل المقترح الأميركي

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، و"القناة 12" الإسرائيلية، الثلاثاء، مضامين مقترح قدمته إدارة الرئيس ترمب إلى إيران لوقف الحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي، يتضمن 15 بنداً، من بينها تفكيك برنامج طهران النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، مقابل رفع كامل العقوبات.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين اثنين مطلعين على الجهود الدبلوماسية أن الخطة تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والبرنامج النووي.

وقال أحد المسؤولين، إن الخطة تتطرّق أيضاً إلى طرق الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن إيران منعت منذ بداية الحرب معظم السفن من المرور بأمان عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع إمدادات النفط والغاز عالمياً وارتفاع الأسعار.

وذكرت الصحيفة الأميركية، أنه لم يتضح مدى اطلاع المسؤولين الإيرانيين على الخطة التي نُقلت عبر باكستان، وما إذا كانت إيران ستقبلها كأساس للمفاوضات، كما لم يتضح ما إذا كانت إسرائيل، التي تشارك الولايات المتحدة في قصف إيران، تؤيد المقترح.

بدروها، نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن شخص مطلع على ملامح الخطة، قوله إن إدارة ترمب قدمت خطة من 15 نقطة ترسم مساراً محتملاً للخروج من الحرب. ونُقلت هذه الخطة إلى إيران عبر وسطاء من باكستان، الذين عرضوا استضافة جولة جديدة من المفاوضات.

وأشار المصدر إلى أن المسؤولين الإسرائيليين، الذين يدفعون نحو مواصلة الحرب، فوجئوا بتقديم الإدارة الأميركية خطة لوقف إطلاق النار.

تحركات عسكرية

لكن، مع اتخاذ الولايات المتحدة خطوات لإرسال مزيد من الجنود ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، يجري تصوير هذه الخطوة على أنها محاولة من ترمب لمنح نفسه "أقصى قدر من المرونة" بشأن قراراته المقبلة، بحسب المصدر.

ونفت إيران حتى الآن إجراء أي مفاوضات، متعهدة بمواصلة القتال "حتى تحقيق النصر الكامل". ووراء الكواليس، تحاول باكستان ومصر ودول خليجية بلورة مسار للمحادثات، لكن جهودها لا تزال في مراحل أولية، فيما تتعهد إسرائيل بمواصلة هجماتها.

وإن صح القول، يبدو أن الحرب تتصاعد فقط، مع إطلاق وابل من الضربات باتجاه إيران، وإسرائيل وفي أنحاء الشرق الأوسط، الثلاثاء. 

وفي غضون ذلك، فإن آلاف من مشاة البحرية الأميركية "المارينز" في طريقهم إلى المنطقة، بينما يستعد الجيش الأميركي لنشر ما لا يقل عن 1000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.

ضغوط لإجراء مفاوضات

منذ إطلاق الحرب إلى جانب إسرائيل في 28 فبراير، قدم ترمب أهدافاً "متقلبة وغامضة" في كثير من الأحيان، وبرزت هذه الرسائل المتضاربة خلال الأيام الأخيرة، إذ تحدث عن إضعاف أو تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، والحد من قدرتها على تهديد جيرانها، وهي أهداف يملك قدراً من المرونة في إعلان تحقيقها. أما الهدف الأكثر صعوبة فهو ضمان عدم تمكن إيران من بناء سلاح نووي، وهو ما أكد ترمب أنه سيكون جزءاً من أي اتفاق.

كما باتت إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحنات النفط جعلته إيران شبه غير قابل للعبور مع بداية الحرب، أولوية لكل من ترمب والاقتصاد العالمي.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه ترمب عن الانخراط مع قادة إيرانيين، تراجع عن الترويج لانهيار النظام الإيراني. في المقابل، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد أن هدف الحرب يتمثل في مساعدة الإيرانيين على إسقاط النظام.

وقال ترمب إن صهره جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عقدا محادثات، الأحد، مع أحد القادة الإيرانيين، دون أن يكشف عن هويته.

وتركزت تقارير على رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باعتباره وسيطاً محتملاً، لكن الأخير سارع إلى نفي إجراء أي محادثات في منشور على منصة "إكس".

ووافقت الولايات المتحدة "من حيث المبدأ" على الانضمام إلى محادثات في باكستان، وفق ثلاثة مسؤولين باكستانيين ومسؤول مصري ودبلوماسي خليجي طلبوا عدم كشف هوياتهم، بينما لا يزال الوسطاء يعملون على إقناع إيران، بحسب "أسوشيتد برس".

وأوضح المسؤول المصري، أن الجهود تتركز على "بناء الثقة" بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى وقف للقتال وآلية لإعادة فتح مضيق هرمز.

من يتحدث باسم إيران؟

يبدو أن القيادة الإيرانية لا تزال "متماسكة نسبياً"، رغم أسابيع من القصف العنيف، واغتيال المرشد علي خامنئي، وعدد من كبار القادة العسكريين.

لكن من يتولى القيادة فعلياً لا يزال غير واضح. فالمرشد الجديد مجتبى خامنئي لم يظهر أو يدلِ بأي تصريحات مباشرة منذ تعيينه خلفاً لوالده علي خامنئي.

وتوجد داخل إيران مراكز قوة أخرى، تشمل الجيش و"الحرس الثوري"، إلى جانب شخصيات سياسية مثل قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والرئيس مسعود بيزشكيان.

ولا يوجد تأكيد على أن أي طرف يدخل في محادثات مع الولايات المتحدة سيحظى بدعم الجيش أو "الحرس الثوري". وخلال الحرب الجارية، نفذت القوات الإيرانية ضربات بناءً على أوامر قادة ميدانيين، وليس بتوجيه مباشر من قيادة سياسية، بحسب ما قاله عراقجي.

وأكد المتحدث باسم القيادة العسكرية العليا في إيران، علي عبد الله علي آبادي، الثلاثاء، أن القتال "سيستمر حتى تحقيق النصر الكامل"، ما يعد مؤشراً على "رسالة تحدٍ لتصريحات ترمب بشأن سعي إيران للسلام، وربما أيضاً تحذير لأي أطراف داخل القيادة الإيرانية من تقديم تنازلات".

هل يسعى ترمب لكسب الوقت؟

جاء إعلان ترمب المفاجئ، الاثنين، عن إحراز تقدم في المحادثات قبل انتهاء مهلة أعطاها لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، هدد فيها بـ"تدمير" محطات الطاقة الإيرانية ما لم ترفع قيودها عن مضيق هرمز. وكانت إيران قد هددت بالرد على البنية التحتية للطاقة والمياه والنفط في دول المنطقة.

وقرر ترمب، الاثنين، تمديد المهلة خمسة أيام، قائلاً إن هناك "فرصة جيدة جداً" للتوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، ما منح الأسواق العالمية للنفط والأسهم بعض الارتياح.

يشير هذا التحرك إلى قلق ترمب من تداعيات اقتصادية على المدى الطويل للحرب على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، رغم تأكيد إدارته أن أي ارتفاع في أسعار النفط سيتراجع سريعاً بعد انتهاء الحرب.

وكتب مركز "سوفان" للأبحاث، ومقره نيويورك، في تحليل: "قد يكون ترمب يسعى بنشاط إلى مخرج من الأزمة".

في المقابل، أشار المركز إلى أن ترمب ربما يسعى لكسب الوقت حتى وصول آلاف من مشاة البحرية إلى المنطقة.

وربما يُستخدم نشر هذه القوات كـ"ورقة ضغط" على إيران في المفاوضات، لكنه أثار أيضاً تكهنات بشأن احتمال سعي الولايات المتحدة للسيطرة على جزيرة "خرج" في الخليج، وهي موقع حيوي لشبكة النفط الإيرانية، أو تنفيذ عملية لنقل اليورانيوم المخصب من داخل إيران، وهو ما يعني تصعيداً أكبر وحرباً أطول.

وقال ترمب إنه لا يخطط لإرسال قوات برية إلى إيران، لكنه لم يستبعد ذلك، في حين ألمحت إسرائيل إلى إمكانية مشاركة قوات برية في الحرب.

ما هي أبرز بنود التفاوض؟

كانت المفاوضات النووية جارية بالفعل عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما المفاجئ في 28 فبراير، والذي أسفر عن اغتيال علي خامنئي في الضربات الأولى.

وأدى ذلك إلى تعميق انعدام الثقة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة في مسار التفاوض، خاصة بعد انسحاب ترمب بشكل أحادي في 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرم قبل 3 سنوات.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أجرتا محادثات في أوائل عام 2025، وعندما انتهت مهلة الشهرين التي حددها ترمب، شنت إسرائيل هجوماً مفاجئاً انضمت إليه واشنطن في حرب استمرت 12 يوماً، استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية.

وقال ترمب، الاثنين، إن أي اتفاق لإنهاء الحرب سيتضمن إزالة الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب من إيران، وهو عنصر أساسي في برنامجها النووي. وقد رفضت إيران هذا المطلب في السابق، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.

وقد يكون هدفاً "أقل طموحاً" للمحادثات هو التوصل إلى وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، بحسب "أسوشيتد برس".

لكن عراقجي بدا أنه يرفض أي اتفاق جزئي، إذ قال في تصريحات صحافية، الأسبوع الماضي: "نحن لا نؤمن بوقف إطلاق النار، بل نؤمن بإنهاء الحرب... إنهاء الحرب على جميع الجبهات"، مشدداً على ضرورة معالجة النزاعات في المنطقة بأكملها.

ما دور إسرائيل؟

من اللافت أن إسرائيل ليست طرفاً في التحرك نحو المفاوضات، إذ قدمت إسرائيل نفسها على أنها تسير وفق توجهات ترمب، ومن غير المرجح أن تواصل ضرباتها إذا أعلنت الولايات المتحدة إنهاء الحرب، لكنها في الوقت نفسه تسعى لتحقيق أهداف تتجاوز الرؤية الأميركية.

وأدى قصفها الأسبوع الماضي لحقل غاز "بارس" جنوبي إيران، إلى تصعيد الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، ما دفع ترمب إلى مطالبة إسرائيل بوقف مثل هذه الضربات.

وفي بيان صدر في وقت متأخر، الاثنين، أقر نتنياهو بالجهود الدبلوماسية التي يبذلها ترمب، لكنه أكد أن إسرائيل ستواصل "ضرب أعدائها" في الوقت الراهن.

وإنهاء الحرب على إيران لا يعني بالضرورة توقف الحملة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، حيث استغلت إسرائيل فرصة جديدة لمحاولة القضاء على جماعة "حزب الله" اللبنانية بعد إطلاقها صواريخ على شمال إسرائيل.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤