... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
34751 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8157 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

حرب المضائق والطاقة: كيف قد يعيد التصعيد في الشرق الأوسط تشكيل الاقتصاد العالمي

العالم
النهار العربي
2026/03/27 - 08:22 503 مشاهدة

د.علي حمود 

 

 

تشهد منطقة الشرق الأوسط في آذار 2026 مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري والسياسي، تجاوزت إطار المواجهة التقليدية لتتحول تدريجياً إلى صراع أوسع حول الممرات البحرية والطاقة العالمية. فالمواجهة التي بدأت بين Israel وIran  اتخذت أبعاداً إقليمية مع دخول الجبهة اللبنانية عبر Hezbollah، وتزايد الانخراط العسكري الأميركي عبر قواعده في الخليج، إضافة إلى التوتر المتصاعد في الممرات البحرية الحيوية.
في قلب هذه المواجهة يقف  Strait of Hormuz، أحد أهم الممرات النفطية في العالم. تشير تقديرات أسواق الطاقة الدولية إلى أن ما بين 20 و21 مليون برميل من النفط يومياً يمر عبر هذا المضيق، أي ما يقارب 20 في المئة من الاستهلاك العالمي. كما تعبر من خلاله نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال المتجهة نحو آسيا وأوروبا. ولهذا السبب، فإن أي اضطراب في الملاحة البحرية في هذا الممر قد يؤدي إلى صدمة فورية في أسواق الطاقة العالمية.
التصعيد الحالي يترافق مع تحذيرات متزايدة من احتمال تحول الصراع إلى ما يمكن تسميته بـ"حرب المضائق". فقد دعا المرشد الأعلى في إيران Mojtaba Khamenei إلى الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة لإغلاق مضيق هرمز إذا استمرت الحرب، محذراً من أن طهران قد تضطر إلى تفعيل جبهات جديدة لا يمتلك خصومها خبرة كافية في التعامل معها.
هذه التصريحات تعكس تحولاً في التفكير الاستراتيجي الإيراني، يقوم على نقل المواجهة من البر إلى البحر. فإلى جانب  Strait of Hormuz، يمكن أن تمتد التوترات إلى ممرات أخرى مثل  Bab el-Mandeb، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، إضافة إلى Gulf of Oman  والمناطق البحرية المفتوحة في Indian Ocean. وإذا ما تعرضت هذه الممرات الثلاثة للتهديد في وقت واحد، فإن جزءاً كبيراً من تجارة الطاقة العالمية قد يصبح عرضة للاضطراب.
في المقابل، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة من خلال قواتها البحرية المنتشرة في الخليج بقيادة United States Navy Fifth Fleet المتمركزة في Bahrain. وتؤكد واشنطن أن هدف هذا الانتشار هو حماية الملاحة الدولية وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية. غير أن طهران تعتبر أن استخدام القواعد الأميركية في المنطقة لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية يجعلها جزءاً من المعركة، ما يزيد من خطر توسيع دائرة المواجهة.
على الجبهة الشمالية لإسرائيل، يلعب Hezbollah دوراً محورياً في هذا التصعيد. فالتقديرات العسكرية تشير إلى أن الحزب يمتلك ما بين 120 ألفاً و150 ألف صاروخ وقذيفة، بينها صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي. هذا الواقع يضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، مثل Iron Dome، أمام تحديات متزايدة، خصوصاً في حال إطلاق الصواريخ بكثافة كبيرة في وقت واحد.
تفتح هذه التطورات الباب أمام عدة سيناريوات محتملة. ففي حال نجاح الجهود الدبلوماسية الدولية، قد يتم احتواء التصعيد وإعادة فتح قنوات التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران، ما قد يؤدي إلى استقرار أسعار النفط في نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات للبرميل. أما إذا استمر الصراع في إطار حرب استنزاف طويلة، فقد ترتفع الأسعار إلى 120 أو 130 دولاراً، مع ما يرافق ذلك من ضغوط على الاقتصاد العالمي.
لكن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في تعطيل فعلي للملاحة في مضيق هرمز أو غيره من الممرات الحيوية. ففي هذه الحالة قد يفقد السوق العالمي ما يصل إلى 15 أو 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات النفطية، ما قد يدفع الأسعار إلى 150 أو حتى 200 دولار للبرميل ويهدد بحدوث ركود اقتصادي عالمي.
في المحصلة، تشير هذه المعطيات إلى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط لم يعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل تحول إلى صراع استراتيجي أوسع يشمل الطاقة والتجارة العالمية والممرات البحرية. وإذا لم تنجح الجهود الدولية في احتواء التصعيد، فقد يواجه العالم أزمة طاقة ومالية قد تكون الأكبر منذ أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤