"حَرْبُ المَضائِق": عَسْكَرَةُ مِياهِ العَرَب!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تُثيرُ الإِجْراءاتُ الإيرانِيَّةُ الجَديدَةُ لِلعُبورِ مِنْ "هُرْمُز"، الحَديثَ مُجَدَّدًا في أَوْساطٍ سِياسِيَّةٍ وَأَمْنِيَّةٍ عَرَبِيَّة، حَوْلَ أَهَمِّيَّةِ العَمَلِ المُشْتَرَكِ مِنْ أَجْلِ حِمايَةِ المِياهِ البَحْرِيَّةِ العَرَبِيَّة، سَواءٌ في مِنْطَقَةِ الخَليجِ العَرَبِيّ، أَوْ في مَضيقِ بابِ المَنْدَب، وَهُوَ العَمَلُ الذي يَفْرِضُ ضَرورَةَ البَدْءِ في عَقْدِ مُقارَباتٍ عَرَبِيَّةٍ شامِلَة، تُوازِنُ بَيْنَ المَصالِحِ الِاقْتِصادِيَّةِ والأَمْنِيَّةِ والجِيوسِياسِيَّة، والشُّروعِ الفَوْرِيِّ في إِنْشاءِ تَحالُفٍ إِقْليمِيٍّ عَرَبِيٍّ، في مُواجَهَةِ التَّحَدِّياتِ الأَمْنِيَّةِ الجَديدَةِ التي جَعَلَتْ مِنَ المِياهِ البَحْرِيَّةِ العَرَبِيَّةِ نَهْبًا لِأَكْبَرِ عَمَلِيَّةِ قَرْصَنَةٍ غَيْرِ مَسْبوقَةٍ في التّاريخِ الحَديث، وَما قَدْ يَتَسَبَّبُ فيهِ ذَلِكَ مِنْ تَداعِياتٍ كارِثِيَّةٍ على الِاقْتِصادِ العَرَبِيّ.لا تُمَثِّلُ المَمَرّاتُ المائِيَّةُ العَرَبِيَّةُ مُجَرَّدَ نِقاطِ ارْتِكازٍ اسْتراتيجِيَّةٍ في مَنْظومَةِ التِّجارَةِ الدَّوْلِيَّةِ فَقَط، بِقَدْرِ ما تُمَثِّلُهُ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ في الِاسْتراتيجِيَّةِ العَسْكَرِيَّة، فَهِيَ تَظَلُّ تُمَثِّلُ إِحْدى نِقاطِ التَّفَوُّقِ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّرَفِ الذي يَمْتَلِكُ السَّيْطَرَةَ عَلَيْها، وَهُوَ ما يَتَجَلّى بِوُضوحٍ في مَضيقَيّ "هُرْمُز" وَ"بابِ المَنْدَب" اللَّذَيْنِ باتَا يَرْتَبِطانِ بِقُوَّةٍ بِمَفاهيمِ عَسْكَرَةِ المِياهِ الدَّوْلِيَّة، على ما يَحْظى بِهِ المَضيقانِ مِنْ أَهَمِّيَّةٍ كُبْرى، فَبَيْنَما يُمَثِّلُ الأَوَّلُ البابَ المَلَكِيَّ لِعُبورِ نَحْوِ 40% مِنْ نَفْطِ الخَليجِ المَنْقولِ بَحْرًا على مُسْتَوى العالَم؛ الذي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ اليابانُ وَكورِيا الجَنوبِيَّةُ والهِنْدُ والصّينُ بِنِسَبٍ تَتَراوَحُ ما بَيْنَ 75 وَ86%، يُمَثِّلُ مَضيقُ بابِ المَنْدَبِ البالِغُ عَرْضُهُ نَحْوَ 30 كيلومِتْرًا، بَوّابَةً لا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً لِصادِراتِ النَّفْطِ المُتَّجِهَةِ إلى القارَّةِ الأوروبِّيَّة، حَيْثُ يَعْبُرُ مِنْ خِلالِهِ ما يُقَدَّرُ بِنَحْوِ 3.6 مَلايِينَ بَرْميلٍ مِنَ النَّفْطِ الخام، أَيْ ما يُعادِلُ حَوالَيْ 30% مِنَ النَّفْطِ العالَمِيّ.الأَوْضاعُ الِاسْتراتيجِيَّةُ في "بابِ المَ...





