حراك داخل مجلس النواب لإحياء ملف الانتخابات
تشهد الساحة السياسية في ليبيا حراكًا متجددًا داخل أروقة مجلس النواب، في ظل محاولات لإعادة تنشيط دور المؤسسة التشريعية ودفع بعض الملفات السياسية المتعثرة إلى الواجهة من جديد، وعلى رأسها ملف الانتخابات وإصلاح البنية التنظيمية للمجلس.
في هذا السياق، أعلن مجلس النواب استكمال المقاعد الشاغرة في مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة تحريك ملف الانتخابات البرلمانية والرئاسية الذي ظل متوقفًا خلال الفترة الماضية.
وبحسب ما نشر في الجريدة الرسمية التابعة للمجلس، فقد تم تعيين ثلاثة أعضاء جدد في مجلس المفوضية وهم علي الطايع عبدالجواد وهيثم علي الطبولي وعلي أبوصلاح علي وذلك بموجب القرار رقم 4 لسنة 2026، كما تضمن القرار اعتماد ميزانية تقدر بنحو 210 ملايين دينار لتمكين المفوضية من الاستعداد لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
ويأتي هذا الحراك في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات سياسية وأمنية متشابكة، أبرزها استمرار الانقسام المؤسسي بين عدد من الهيئات السياسية، إضافة إلى تعثر المسارات السياسية التي تهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة منذ سنوات.
وتأتي الخطوة وسط استمرار الانقسام داخل المفوضية نفسها، حيث يتمسك مجلس النواب بعماد السايح رئيسًا للمفوضية، في حين أعلن المجلس الأعلى للدولة انتخاب صلاح الكميشي رئيسًا لها، وهو ما يعكس استمرار التباين بين المؤسستين حول آليات إدارة العملية الانتخابية.
ويرى مراقبون أن هذا الخلاف قد يشكل عقبة إضافية أمام أي محاولة لإعادة إطلاق المسار الانتخابي خلال المرحلة المقبلة.
بالموازة، تتواصل داخل مجلس النواب نقاشات مرتبطة بإصلاح المؤسسة التشريعية نفسها، حيث أكد عدد من النواب خلال جلسات تشاورية عقدت في مدينة بنغازي تمسكهم بخطة إصلاح المجلس باعتبارها الإطار المرجعي لمعالجة الاختلالات التي أثرت في أداء المؤسسة خلال السنوات الماضية.
وبحسب تصريحات عدد من النواب المشاركين في هذه الاجتماعات فإن خطة الإصلاح تتضمن مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى إعادة تنظيم العمل البرلماني، من بينها تعديل اللائحة الداخلية للمجلس وإعادة انتخاب هيئة الرئاسة واللجان الدائمة، إضافة إلى تحديد دورة برلمانية واضحة بمواعيد زمنية محددة لتنظيم انعقاد الجلسات ومتابعة الملفات التشريعية.
تأتي هذه التحركات في ظل حالة من الجمود السياسي التي تشهدها ليبيا منذ تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واستمرار الانقسام بين المؤسسات السياسية الرئيسية، وهو ما أعاق استكمال المرحلة الانتقالية.
كما تواجه العملية السياسية تحديات متعلقة بالخلافات حول القوانين الانتخابية وآليات إدارة الاستحقاق الانتخابي، إضافة إلى الانقسام داخل الهيئات المشرفة على الانتخابات.
ظهرت المقالة حراك داخل مجلس النواب لإحياء ملف الانتخابات أولاً على أبعاد.



