هولندا تحاكم سوري بتهمة التخطيط لهجمات داخل أوروبا
بروكسل
شرعت السلطات القضائية في هولندا بمحاكمة لاجئ سوري، يبلغ من العمر 34 عاماً، بعد توجيه اتهامات له بالتخطيط لتنفيذ هجمات داخل هولندا وألمانيا وأيضاً في الأراضي السورية.
وأفادت النيابة الهولندية بأن المتهم كان ينشط من داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة درونتن، مؤكدة امتلاكها أدلة وصفتها بـ“القاطعة” ضده، مع صدور قرار بتمديد احتجازه الاحتياطي لمدة ثلاثة أشهر، و
وانطلقت القضية بعد ورود تقرير استخباراتي صادر عن جهاز الاستخبارات الهولندي (AIVD)، حذّر من وجود مؤشرات على التحضير لعمل إرهابي، ما دفع وحدة خاصة إلى تنفيذ مداهمة لمكان إقامته بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر داخل مركز اللجوء في درونتن.
وخلال عملية الاعتقال، أبدى المشتبه به مقاومة شديدة وحاول مهاجمة عناصر الشرطة باستخدام سكين، قبل أن تتم السيطرة عليه وإلقاء القبض عليه، حيث التزم لاحقاً بحقه في عدم الإدلاء بأي إفادة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام هولندية.
ومثل المتهم أمام هيئة قضائية مكوّنة من ثلاثة قضاة في محكمة شديدة الحراسة بمدينة روتردام، في حين قررت السلطات الإبقاء عليه قيد الاحتجاز الاحتياطي لحين استكمال الإجراءات القضائية.
وكشفت التحقيقات عن العثور على عدد كبير من المحادثات التي أجراها عبر تطبيقي “تلغرام” و”واتساب” مع جهات غير معروفة، تضمنت تنسيقاً لعمليات هجومية، من بينها هجوم محتمل داخل هولندا أو ألمانيا.
وتضمنت تلك الرسائل عبارات ذات طابع تحريضي مثل “دعونا نخلص البشرية من شروره”، إضافة إلى أن الأدلة بينت وجود محاولات للحصول على أسلحة نارية باستخدام رموز مشفرة مثل “ثلاثمائة حبة فاصوليا، وأربع بطيخات، والحديد”، والتي فسرتها السلطات على أنها إشارات إلى الذخيرة والأسلحة.
وفي جانب آخر من الاتصالات، جرى التطرق بشكل مباشر إلى استهداف موظف سابق لدى النظام المخلوع داخل سوريا، مع الإشارة إلى خطط وُصفت بالدقيقة.
وبحسب الادعاء، لعب المتهم دوراً قيادياً في تلك المحادثات، وكان يُلقب بـ”الشيخ”، كما أقدم على إصدار فتاوى، في حين عُثر بحوزته على مواد ذات طابع متطرف، من بينها راية تنظيم “داعش” ومقاطع تعليمية تابعة للتنظيم، قالت النيابة إنها تحتوي على إرشادات حول تنفيذ عمليات قتل.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهم كان ينشر أفكاره عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”فيسبوك” و”إنستغرام” و”تلغرام”، في حين أفاد عدد من سكان المنطقة التي يقيم فيها بأنه كان يتواصل بشكل محدود مع محيطه، لكنهم وصفوه بأنه يتبنى فكرًا سلفياً استناداً إلى مظهره الخارجي.
في المقابل، نفى المتهم جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً أنه يكنّ تقديراً للمجتمع الهولندي، وأن لديه أصدقاء من ديانات مختلفة، مشدداً على رغبته في بناء مستقبل مع عائلته المقيمة في تركيا، حيث كان قد تلقى تعليمه الجامعي سابقاً.
من جهته، قال محاميه إن موكله يعاني من آثار نفسية نتيجة الحرب، مشيراً إلى أن ملف الادعاء يعتمد على تقرير استخباراتي لا يستند إلى أدلة كافية، مضيفاً أن محاولاته للحصول على سلاح، بما في ذلك بندقية كلاشينكوف، كانت بهدف العودة إلى سوريا، حيث يعد امتلاك السلاح أمراً شائعاً في ظل الظروف الأمنية.
ورغم ذلك، رأت المحكمة أن هناك شبهات قوية تحيط بالقضية، مؤكدة أن المتهم لم يقدم تفسيراً مقنعاً للأدلة المقدمة ضده، حيث قال القضاة: “لم تقدم حتى الآن أي تفسير لما تم العثور عليه، وهذا لا يساعد موقفك. إن المحتوى المتطرف يشير إلى تبني أيديولوجيا جهادية متشددة”.
The post هولندا تحاكم سوري بتهمة التخطيط لهجمات داخل أوروبا appeared first on 963+.



