... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
368848 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3954 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

هواتف «نظيفة» وشواحن «مؤمنة».. كيف واجه وفد ترامب فخ التجسس السيبراني في بكين؟

أخبار محلية
إيلاف
2026/05/15 - 09:53 501 مشاهدة
إيلاف من بكين: كشفت تقارير إعلامية أميركية تفاصيل الإجراءات الأمنية الرقمية الاستثنائية التي رافقت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، في زيارة استمرت يومين وشملت قمة ثنائية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بمشاركة مسؤولين حكوميين وأمنيين ورؤساء شركات أميركية كبرى. الزيارة التي جاءت وسط توترات اقتصادية وأمنية متصاعدة بين واشنطن وبكين، تحولت عملياً إلى اختبار أمني سيبراني عالي الحساسية، بعدما تلقى أعضاء الوفد الأميركي، بمن فيهم عناصر جهاز الخدمة السرية، تحذيرات مباشرة من احتمالات تعرض أجهزتهم واتصالاتهم للمراقبة أو الاختراق داخل الأراضي الصينية. وبحسب ما نقلته CNN و Fox News، اعتمد الوفد الأميركي بروتوكولاً أمنياً صارماً يقوم على استخدام ما يعرف بـ«الأجهزة النظيفة» أو Clean Devices، وهي هواتف وأجهزة إلكترونية مؤقتة خالية بالكامل من البيانات الشخصية أو الحسابات القديمة أو أي محتوى يمكن أن يشكل هدفاً استخباراتياً. وحملت هذه الأجهزة أرقاماً جديدة أُنشئت خصيصاً للزيارة، فيما جرى تحذير مستخدميها من أنها رغم ذلك تبقى معرضة للاختراق أو الرصد أثناء وجودها داخل الصين، ما دفع معظم أعضاء الوفد إلى ترك هواتفهم الشخصية داخل الولايات المتحدة أو إبقائها مغلقة تماماً داخل حقائب مؤمنة على متن الطائرات الحكومية. ولم تتوقف الإجراءات عند الهواتف فقط، إذ لجأ بعض المسؤولين الأميركيين إلى إنشاء حسابات جديدة بالكامل على تطبيقات مراسلة مشفرة، خالية من أي بيانات سابقة أو سجلات استخدام شخصية، على أن تُستخدم حصراً خلال فترة الزيارة ثم يتم التخلص منها لاحقاً. كما شددت الإرشادات الأمنية على قاعدة أساسية مفادها أن «أي اتصال أو نشاط رقمي يتم داخل الصين يجب التعامل معه على أساس أنه مراقب بالكامل»، سواء جرى عبر شبكات الفنادق أو الاتصالات المحلية أو حتى التطبيقات المشفرة. وامتدت المخاوف الأميركية إلى معدات الشحن الإلكترونية، بعدما تلقى الوفد تحذيرات من استخدام أي شواحن أو كابلات أو بطاريات غير موثوقة، خشية استغلالها لزرع برمجيات خبيثة أو اختراق الأجهزة عبر منافذ الشحن. ولهذا السبب، اعتمد الوفد حصراً على شواحن وبطاريات خارجية معتمدة رسمياً من واشنطن. وسلطت شبكة فوكس نيوز الضوء على ما وصفته بـ«الإغلاق الرقمي الكامل» الذي خضع له الوفد الأميركي، معتبرة أن تجريد الأجهزة من الحسابات الشخصية وخدمات التخزين السحابي والتطبيقات اليومية يهدف إلى تقليص فرص جمع البيانات إلى أدنى مستوى ممكن في بيئة تصنفها واشنطن بأنها «عالية الخطورة سيبرانياً». لكن هذه التدابير المشددة انعكست أيضاً على سير العمل الدبلوماسي اليومي، إذ تحولت الاتصالات التي تُجرى عادة خلال ثوان عبر التطبيقات المشفرة إلى عمليات أكثر تعقيداً تخضع لقيود تنظيمية وإجراءات أمنية صارمة. ونقلت الشبكتان الأميركيتان شهادات لمسؤولين وخبراء أمنيين سابقين أكدوا أن هذه البروتوكولات ليست استثنائية بالكامل، لكنها تصل إلى أعلى مستوياتها عند زيارة الصين. وقال بيل غيج، العميل السابق في جهاز الخدمة السرية، إن الإحاطات الأمنية المتعلقة بالسفر تبدأ قبل المغادرة الفعلية بوقت طويل، فيما يرتفع مستوى الاستنفار بشكل خاص في الرحلات المرتبطة بالصين بسبب طبيعة المراقبة الرقمية هناك. بدورها، شددت تيريزا بايتون، كبيرة مسؤولي المعلومات السابقة في البيت الأبيض، على أن المسؤولين الأميركيين يتعاملون مع أي نشاط رقمي داخل الصين وفق فرضية أن «كل شيء مرصود»، سواء تعلق بالمكالمات أو الرسائل أو حركة البيانات أو استخدام الإنترنت. وتأتي هذه الإجراءات امتداداً لسنوات من التوتر السيبراني المتصاعد بين واشنطن وبكين. فالولايات المتحدة تتهم الصين منذ سنوات بشن حملات تجسس إلكتروني ممنهجة تستهدف وكالات حكومية أميركية وبنى تحتية حساسة وشركات تكنولوجيا ومقاولين دفاعيين. كما سبق أن حذرت أجهزة الأمن الأميركية من محاولات صينية لاختراق شبكات الاتصالات وجمع بيانات استراتيجية مرتبطة بالمؤسسات الحكومية والاقتصادية الأميركية، وهو ما جعل أي زيارة رسمية رفيعة المستوى إلى بكين تخضع تلقائياً لبروتوكولات أمنية معقدة. في المقابل، رفضت الصين هذه الاتهامات بشكل كامل. وأكد متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن أن الخصوصية الشخصية «محمية بالكامل بموجب القوانين الصينية»، نافياً أن تطلب السلطات الصينية من الشركات أو الأفراد جمع البيانات أو تخزينها بطرق غير قانونية. ويعكس هذا المشهد عمق أزمة الثقة الرقمية بين أكبر اقتصادين في العالم، إذ باتت حتى اللقاءات الدبلوماسية الرفيعة تجري تحت هاجس الاختراق والمراقبة الإلكترونية، في وقت يحاول فيه الطرفان الحفاظ على قنوات التفاوض مفتوحة وسط التنافس الاقتصادي والتكنولوجي الحاد. كما تكشف الإجراءات التي اتبعها وفد ترامب أن الحرب السيبرانية لم تعد مجرد ملف أمني جانبي، بل أصبحت جزءاً أساسياً من إدارة العلاقات الدولية، خصوصاً بين القوى الكبرى التي تنظر إلى البيانات والمعلومات باعتبارها سلاحاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن النفوذ العسكري أو الاقتصادي. ويبقى السؤال المطروح بعد انتهاء الزيارة حول ما إذا كانت هذه الاحتياطات الأمنية المشددة ستؤثر على أجواء التفاوض السياسي والاقتصادي بين واشنطن وبكين، أم أنها أصبحت واقعاً دائماً يفرض نفسه على أي تواصل بين الطرفين في المرحلة المقبلة.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤