... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
204468 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6676 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

حوار بلا أثر وحكومة أخنوش تُدير “سكاتة” اجتماعية ووعود تتبخر مع الزمن

سياسة
جريدة عبّر
2026/04/17 - 18:04 501 مشاهدة

مع اقتراب عيد العمال، يتجدد النقاش حول أوضاع الشغيلة المغربية، لكن هذه السنة بطعم مختلف؛ طعم خيبة الأمل من جولات حوار اجتماعي تحولت، في نظر كثيرين، إلى مجرد طقس موسمي لامتصاص الغضب، أكثر من كونها آلية حقيقية لإنتاج الحلول.

الجولة الجديدة التي أطلقتها الحكومة، بقيادة عزيز أخنوش، وبإشراف مباشر من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات التي يقودها يونس السكوري، تأتي في سياق اجتماعي متوتر، حيث تتآكل القدرة الشرائية للمغاربة بشكل غير مسبوق، مقابل خطاب رسمي يكرر نفس المبررات ونفس الوعود.

النقابات، التي دخلت هذه الجولة بسقف مطالب واضح، من رفع الأجور والمعاشات إلى تخفيف العبء الضريبي، لم تعد تخفي امتعاضها من غياب أي أثر ملموس لاتفاقات سابقة بقيت حبيسة البلاغات الرسمية. فبين التوقيع والتنزيل، تضيع الحقوق، ويتحول “الالتزام” إلى مجرد حبر على ورق.

الأخطر من ذلك، أن الحكومة ما تزال تلوذ بخطاب الأزمات الدولية والظرفية الاقتصادية لتبرير هذا الجمود، في وقت يرى فيه متابعون أن جزءاً كبيراً من الأزمة داخلي، مرتبط بضعف المراقبة وترك الأسواق مفتوحة أمام المضاربات، ما أدى إلى تضخم الأسعار دون رادع حقيقي.

أما وزارة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، التي يفترض أن تكون في صلب الدفاع عن قضايا الشغل، فتجد نفسها في مرمى الانتقادات، بسبب ما يُوصف بعجزها عن تحويل الحوار الاجتماعي إلى قرارات قابلة للتنفيذ، مكتفية بإدارة جلسات تفاوضية لا تنتهي إلى نتائج واضحة.

وفي هذا السياق، يتزايد الانطباع بأن الحوار الاجتماعي لم يعد سوى “سكاتة” مرحلية، تُستعمل لتهدئة الاحتقان مع اقتراب محطات حساسة، قبل أن تعود الأمور إلى نقطة الصفر بمجرد انقضاء المناسبة. وهو ما يفسر فقدان الثقة المتزايد في جدوى هذه الجولات.

النقابات من جهتها، لم تعد مستعدة للقبول بنفس السيناريو المتكرر، حيث تؤكد أن أي جولة جديدة لن تكون ذات معنى دون قرارات ملموسة تشمل الزيادة في الأجور، مراجعة النظام الضريبي، وضمان الحريات النقابية، وعلى رأسها تسليم وصولات الإيداع دون عراقيل.

ويبدو أن الرهان الحقيقي لم يعد في إطلاق جولات جديدة من الحوار، بل في القدرة على ترجمة مخرجاته إلى إجراءات فعلية يشعر بها المواطن في حياته اليومية. دون ذلك، سيظل الحوار الاجتماعي مجرد عنوان كبير يخفي فراغاً في المضمون، ويعمّق فجوة الثقة بين الحكومة والشغيلة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤