هنغاريا تحت ضغط بروكسل وكييف.. صناديق الاقتراع تحسم المعركة
تشهد هنغاريا اليوم انطلاق الانتخابات البرلمانية في أجواء سياسية مشحونة، حيث يواجه حزب “فيديس” الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان اختبارًا انتخابيًا حساسًا وسط ضغوط متزايدة من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، إلى جانب منافسة داخلية قوية من حزب “تيسا” الموالي لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.
ووفق ما أعلن المكتب الانتخابي الوطني في هنغاريا، بلغت نسبة المشاركة 3.46% حتى الساعة 8:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، وهي نسبة تفوق ضعف ما سجل خلال الفترة نفسها في الانتخابات السابقة.
وأفادت البيانات بأن أكثر من 260 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم في الساعات الأولى، في مؤشر على ارتفاع ملحوظ في الإقبال مقارنة بانتخابات عام 2022 التي سجلت 1.82% في التوقيت ذاته.
ويختار الناخبون 199 عضوًا في البرلمان، فيما يحق لأكثر من ثمانية ملايين مواطن داخل هنغاريا وخارجها المشاركة في عملية التصويت.
ويشترط القانون الانتخابي حصول أي حزب على 5% من الأصوات لدخول البرلمان عبر القائمة الحزبية.
ويبرز حزب “تيسا” بقيادة بيتر ماغيار باعتباره أبرز منافس لحزب “فيديس”، إلى جانب حزب الشعب الديمقراطي المسيحي الشريك في الائتلاف الحاكم، مع طرح برنامج سياسي يركز على تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
وتشارك في السباق الانتخابي أيضًا قوى سياسية متعددة تشمل حزب “وطننا” اليميني المتطرف، والتحالف الديمقراطي اليساري، إضافة إلى حزب “الكلب ذو الذيلين” الساخر.
ويأتي هذا الاستحقاق وسط تصاعد التوتر بين بودابست وكل من بروكسل وكييف، مع حديث متزايد عن محاولات سياسية تهدف إلى إزاحة حزب أوربان من المشهد الحاكم.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “نوفوستي” عن رئيس لجنة التعاون بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا في البرلمان الأوروبي بيكا توفيري قوله إن مجلس الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية سحب حقوق التصويت من هنغاريا في حال فوز أوربان، بهدف تمرير قرض أوروبي جديد.
وأشار توفيري إلى أن هذا الإجراء يبقى مطروحًا دون جدول زمني محدد، مع احتمال تنفيذه عقب الانتخابات مباشرة.
وفي تطور مرتبط، أوقفت هنغاريا توريد الديزل إلى أوكرانيا اعتبارًا من 18 فبراير، كما عرقلت في 20 فبراير حصول كييف على قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو، وفق المعطيات ذاتها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو إن هذه الإجراءات جاءت ردًا على ما وصفه بـ”ابتزاز أوكراني”، مشيرًا إلى أن كييف تعرقل استئناف عبور النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروجبا” لأسباب سياسية بهدف التأثير على المشهد الانتخابي وإحداث أزمة طاقة داخل البلاد.
كما تتهم السلطات الهنغارية أوكرانيا بالتدخل في الانتخابات بهدف دعم تشكيل حكومة معارضة مرتبطة بحزب “تيسا”، بما يتيح تسريع مسار انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي وتحويل الدعم المالي إليها.
وفي سياق موازٍ، نقلت تقارير عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن كييف تخطط لتفجير خطي أنابيب “السيل الأزرق” و“السيل التركي” بدعم غربي، في إطار تصعيد مرتبط بالأزمة الجيوسياسية المتصاعدة.
هذا وتأتي الانتخابات الهنغارية في ظل أزمة سياسية متشابكة بين بودابست والاتحاد الأوروبي، خاصة في ملفات الطاقة والدعم المالي والعلاقة مع أوكرانيا وروسيا، مع تصاعد الانقسام الأوروبي حول سياسات بروكسل تجاه الحكومة الهنغارية.
The post هنغاريا تحت ضغط بروكسل وكييف.. صناديق الاقتراع تحسم المعركة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.





