... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
154271 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7290 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حمود سلطان: لعبنا من أجل “الروح” والشعار.. والجيل الحالي يركض خلف المادة

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/11 - 21:01 501 مشاهدة
تشخيص “الأخطبوط” للواقع المر: غياب المنافسة الحقيقية وإهمال “القاعدة” وراء تراجع كرتنا روشتة الإصلاح الرياضي: الحاجة لـ “الرجل المناسب” والنهوض بالبنية التحتية الغائبة وصية “عميد الحراس” للشباب: الأخلاق والدراسة والبر هي مفاتيح النجاح قبل المستطيل الأخضر   عندما نتحدث عن كرة القدم البحرينية، يتبادر إلى الأذهان فورا اسم واحد اختزل التاريخ في قفازيه، وشيّد من جسده سدا منيعا أمام أعظم المهاجمين. هو “الأخطبوط”، “عميد الحراس”، و “شخصية القرن الرياضية” في المملكة. حمود سلطان، ليس مجرد لاعب مرّ على المستطيل الأخضر، بل هو رمز لجيل الذهب، وقصة عشق بدأت من أزقة “الفريج” لتصل إلى منصات التتويج الآسيوية والعالمية. في هذا الحوار لـ “البلاد الرياضي”، نفتح خزانة الذكريات مع “أبو حسام”، لنبحر في بدايات لم تكن تتوقع النجومية في الحراسة، ونعرج على إنجازات مرصعة بالذهب، وصولا إلى رؤيته الجريئة والمباشرة لواقع الكرة البحرينية اليوم. حوار يمزج بين الحنين إلى الماضي، وعتاب المحب للحاضر. بدايات “الفريج” والتحول التاريخي من الهجوم إلى الشباك “أبو حسام”، نرحب بك في “البلاد الرياضي”.. لو عدنا للوراء، حدثنا عن بداياتك الأولى في عالم المستديرة؟ - بداياتي كانت كأي ابن بار لهذا الوطن، بدأت في المدرسة وفي “الفريج”. كنا نلعب في فريجنا هناك عند “الكازينو” وبيوت الحكومة، في فريق كان يسمى “فريق الساحل”. كنا “نطقطق” بكرة القدم بوعي بسيط وشغف كبير. الصدفة هي من قادتني لنادي المحرق؛ حيث كانت هناك مباراة ودية ضد أشبال المحرق، وكان يدربهم آنذاك الأسطورة الراحل أحمد سالمين. أنا في ذلك الوقت لم أكن حارسا، جئت من المدرسة مباشرة للملعب، ولعبت في مركز الهجوم وسجلت هدفين في مرمى المحرق! بعد المباراة، سأل أحمد سالمين عني، فقالوا له “هذا أخو ماجد”، فقال: “تعالوا به لنادي المحرق”. طرنا من الفرحة، أنا ومجموعة من الزملاء مثل محمد أبوالشوك ويوسف شريدة، فكرة أن يضمنا أحمد سالمين ونلعب للمحرق كانت حلما كبيرا. هل يعني ذلك أنك لم تكن تخطط لتكون حارسا للمرمى في بدايتك؟ ومن الذي اكتشف فيك هذه الموهبة الفذة؟ - أبدا، لم أكن أتمنى أن أكون حارسا! كنت أحب تسجيل الأهداف، وكنت معجبا جدا بنجوم كبار مثل جاسم يعقوب، وأريد أن أكون مثلهم أهز الشباك. القصة وما فيها أنها كانت “صدفة”. في أول أسبوع لي مع أشبال المحرق، أقيمت تقسيمة ولم يكن هناك حارس مرمى، فقلت بعفوية “أنا بصير حارس”، ووقفت في المرمى وتألقت وفزنا. في اليوم التالي تكرر الأمر، فرفضت وقلت لمدربي أحمد سالمين: “أنا أريد أن أسجل أهدافا، لا أريد أن يسجلوا علي”، لكنه أصر وقال لي: “أريد أن أراك في المرمى بالتمرين، أريدهم أن يسددوا عليك”. وافقت بشرط أن تكون المرة الأخيرة، لكنه بعد ذلك تمسك بي وقال للإدارة هذا سيكون حارسنا. زعلت ورحت البيت، وبعد يومين جاءني أخي وقال لي “نادي المحرق يريدونك”، فقلت له “لا أريد أن أكون حارسا”، لكنه أقنعني بالذهاب، ومن هنا بدأت حياتي مع الحراسة التي لم أخطط لها. موهبة ربانية ومسيرة مرصعة بالألقاب هل تدربت على يد مدربين متخصصين صقلوا هذه الموهبة، أم أنها كانت “فطرة” نمت مع الأيام؟ - للأمانة، ودون أن أظلم أحدا، لم يدربني مدرب حراس متخصص بالمعنى الحالي. أحمد سالمين (رحمه الله) كان يوجهني كيف أسقط على الكرة، وكيف أتعامل مع التسديدات، لكنه كان لاعب كرة وقائدا وليس مدرب حراس متخصصا. الموهبة كانت من الله عز وجل. حتى عندما صعدت للفريق الأول، الكابتن خليفة الزياني هو من أصر على ضمي رغم صغر سني. الإدارة كانت متخوفة، قالوا له “حمود صغير وسنه لا يسمح وسنخسر بسببه”، لكن الزياني أصر وقال: “هذا الحارس هو من سيلعب”. وفي أول مباراة ضد نادي الحالة، قدمت مستوى كبيرا وتألقت، ومن يومها ثبتُّ أقدامي وانطلقت للمنتخب الوطني للشباب والعسكري ومن ثم المنتخب الأول. مسيرتك مع نادي المحرق كانت “ذهبية” بكل المقاييس.. ما أبرز الإنجازات التي تفتخر بها؟ - بفضل الله ودعاء الوالدين، حققت مع المحرق ما لا يمكن نسيانه. تدرجت من الأشبال ثم حققنا الدوري والكأس، وفي فئة الناشئين والشباب كذلك. أما مع الفريق الأول، فالمسيرة كانت حافلة؛ حققت لقب الدوري تقريبا 12 مرة، والكأس 13 مرة، بالإضافة إلى بطولات أخرى مثل الكأس المشترك. هذه الإنجازات لم تأتِ من فراغ، بل من حب للتدريب، كنت أشاهد كبار الحراس مثل أحمد الطرابلسي ورعد حمودي، وأتعلم منهم رغم أنهم كانوا أكبر مني سنا، حتى جاء اليوم الذي لعبت فيه ضدهم وتألقت. الإنجازات الفردية: “حارس آسيا الأول” وضمن أفضل 100 في العالم على المستوى الفردي، حققت ألقابا جعلت اسم حمود سلطان يتردد في القارة الآسيوية والوطن العربي.. هل تذكر لنا أهمها؟ - الحمد لله، حصلت على لقب أحسن حارس في آسيا العام 1994، وحققت “الكرة الذهبية” كأحسن لاعب في الوطن العربي، كما حصلت على لقب أحسن حارس في ثلاث بطولات عربية أقيمت في المغرب ودبي وتونس. ومن الاعتزازات الكبيرة، اختياري من ضمن أفضل 100 لاعب في تاريخ العالم، وتم ترشيحي كـ “أسطورة” في الحراسة بجانب نجوم كبار مثل ماجد عبدالله. ناهيك عن ألقاب أحسن حارس في تصفيات كاس العالم بالرياض وسنغافورة. المقارنة بين الأجيال: “جيل الروح” مقابل “جيل المادة” ننتقل لمحور الأداء الفني.. كيف تقيم مستوى اللاعب الحالي مقارنة بجيلكم “جيل العمالقة”؟ - شتان بين الجيلين! الجيل السابق كان يلعب بـ “روح”، كنا مخلصين للوطن وللنادي، لا نفكر في مادة ولا في عقود. كنا نلعب من أجل الشعار فقط. الجيل الحالي تغيرت عقليته، أصبح التفكير في المادة هو المحرك الأساسي تحت مسمى “الاحتراف”. أنا لا أحسدهم، “عليهم بالعافية”، لكن الأداء والروح التي كانت موجودة سابقا اختفت. جيلنا ضم أسماء مثل شريدة، الأنصاري، زليخ، بولمعة، حمد نبهان، عبدالله السيد، حسن عجلان، وغيرهم الكثير.. هؤلاء لو توافرت لهم الإمكانات المتاحة للاعبين اليوم، لوصلنا لكأس العالم وحققنا كأس الخليج مرات عدة، ففي تصفيات سوريا كنا قاب قوسين أو أدنى، وفي كأس الخليج ظلمنا في اللحظات الأخيرة أكثر من مرة. هل تقصد أن الموهبة والنجومية في جيلكم كانت أكثر وفرة؟ - بالتأكيد! النجوم في جيلنا كانوا “عملة نادرة” لا تتكرر. أسماء مثل إبراهيم زويد، خميس عيد، يوسف شريدة، فؤاد بوشقر وشويعر.. هؤلاء مواهب فطرية لن تجد لها مثيلا اليوم. الآن قد ترى لاعبا يتألق في مباراة أو اثنتين ثم يختفي، لكن في السابق كان كل فريق لديه نجوم يشيلون الفريق والمنتخب. الولاء والإدارة: “لعبنا من أجل حفلة شاي” ماذا كان يعني لكم الولاء للنادي في ذلك الوقت؟ وهل كانت هناك حوافز مادية؟ - الولاء كان شيئا “مو معقول”، حبنا للمحرق يفوق الوصف. تخيل أننا كنا نحقق الدوري وتكون المكافأة 50 دينارا أو “حفلة شاي”! ومع ذلك كنا في قمة السعادة. نعم، كان هناك رجال أوفياء لا ننسى فضلهم، مثل الراحل الشيخ حمد بن أحمد الذي كان يكافئنا من جيبه الخاص، والشيخ أحمد بن علي الذي لا يقصر أبدا، والشيخ حسام والشيخ خليفة بن سلمان - رحمه الله - في المنتخب. وأيضا الشيخ محمد بن عيسى الذي كان قريبا جدا من اللاعبين ويدعمهم بكل قوة، والراحل عيسى بن راشد. هؤلاء الرجال كانوا هم الداعم الحقيقي لنا. سر تأخر “الخليجي” لماذا تأخر تحقيق كأس الخليج حتى 2019؟ الأمر مرتبط بالإمكانات. لم تكن لدينا نفس الإمكانات التي كانت تمتلكها منتخبات مثل منتخبات الكويت أو السعودية والعراق. كنا نلعب في ظروف صعبة، بينما الآخرون يمتلكون أفضل الملاعب والمعسكرات. هل تعتقد أن الرواتب العالية الحالية تصنع لاعبا محترفا حقيقيا؟ - لا، الرواتب لا تصنع لاعبا إذا لم يكن لديه حب للقميص. بعض اللاعبين اليوم يستلمون 3000 دينار وهم “ما يسوون 50 دينار” للأمانة! هناك مبالغة في الرواتب لبعض اللاعبين الذين لا يقدمون مستويات توازي ما يتقاضونه. المنافسة الآن أصبحت مرتبطة بالمال؛ من يملك المال يشتري اللاعبين الجاهزين، وهذا قتل المنافسة الحقيقية التي كانت موجودة عندما كان لكل فريق نجومه وأبناء ناديه.  واقع الكرة البحرينية:   “هبوط مستمر وغياب للقاعدة” بصراحتك المعهودة، كيف ترى مستقبل الكرة البحرينية والدوري المحلي؟ - للأسف، الكرة البحرينية في “هبوط مستمر”. الدوري ضعيف جدا، وهناك سيطرة من 3 أندية فقط (الخالدية، الرفاع، المحرق) لأن لديهم المادة والقدرة على جلب اللاعبين. أما الأندية الأخرى فهي تعاني ولا تستطيع المنافسة. المشكلة الكبرى هي “إهمال القاعدة”؛ لم يعد هناك اهتمام بقطاعات الناشئين والشباب، الأندية تريد “الجاهز” لتحقيق بطولات وقتية، وهذا يدمر مستقبل المنتخب. ما الذي ينقصنا لنصل إلى مصاف الاحتراف الحقيقي وننافس عالميا؟ ينقصنا “الرجل المناسب في المكان المناسب”. لا يمكن أن تضع “مهندس” في منصب رئيس اتحاد، ولا تدار الرياضة بعقلية “الصداقة” أو “البزنس” فقط. نحتاج لإداريين رياضيين يفهمون في خبايا اللعبة بجانب رجال الأعمال. كما أننا نعاني من نقص الملاعب والمنشآت، والجمهور بدأ يبتعد لأن المستوى الفني لا يشجعه على الحضور. رسالة إلى “البيت الأحمر” والجيل الصاعد نختم بالمحرق، كيف ترى وضع “الذيب” حاليا؟ - ما يعصر قلبي هو إهمال القاعدة في المحرق. لدينا مواهب في الفئات السنية لكنها لا تأخذ فرصتها في الفريق الأول، ويتم اللجوء لخيارات من الخارج. المحرق دائما ما كان يعتمد على أبنائه الذين يقاتلون من أجل الشعار، وهذا ما نحتاج للعودة إليه. في ختام هذا الحوار، ما رسالتك للاعبين الشباب الصاعدين؟ - رسالتي لهم بسيطة ومهمة: أولا الصلاة وتقوى الله، ثم بر الوالدين، والاهتمام بالدراسة فهي السلاح الأول، والرياضة تأتي بعد ذلك. عليهم بالانضباط، واحترام المدربين، والتحلي بالأخلاق الرياضية العالية. الرياضة بدون أخلاق لا قيمة لها، واللاعب الذي لا يحترم ناديه وجمهوره لن يصل لشيء.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤