... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
15062 مقال 463 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 2770 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 11 ثانية

"حلقة وصل" محتملة مع واشنطن.. من هو رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف؟

العالم
الشرق للأخبار
2026/03/24 - 12:33 502 مشاهدة

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل حرب إيران، التي استهدفت القيادات السياسية للبلاد، ما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

والاثنين، أفادت عدة منافذ إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة بأن قاليباف الذي أمضى عقوداً داخل الدوائر السياسية في طهران، يقود المحادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نيابة عن طهران، في الوقت الذي يدرس فيه الطرفان استراتيجياتهما، وإمكانية تخفيف حدة التوتر بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير. 

وفي واشنطن، يُنظر البعض إلى رئيس البرلمان الإيراني على أنه "شريك محتمل، بل وحتى قائد مستقبلي"، وفقاً لما أوردته مجلة "بوليتيكو"، نقلاً عن مسؤولين اثنين في الإدارة الأميركية.

وقال المسؤولان إن قاليباف، البالغ من العمر 64 عاماً والذي هدد الولايات المتحدة وحلفاءها مراراً بالانتقام، يعتبره بعض المسؤولين في البيت الأبيض شريكاً عملياً، يمكنه قيادة إيران، والتفاوض مع إدارة ترمب في المرحلة التالية من الحرب.

وأشار المسؤولان اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما إلى أن البيت الأبيض ليس مستعداً في الوقت ذاته للالتزام بشخص واحد، إذ يأمل في اختبار عدة مرشحين قبل اختيار شخص على استعداد لإبرام اتفاق.

وذكرت مصادر أن قاليباف، وهو شخصية مؤثرة داخل "الحرس الثوري" الإيراني يتمتع بخلفية عسكرية عميقة، وسجل طويل من محاولات الترشح للرئاسة لم تكلل بالنجاح، برز كشخصية مركزية في هيكل السلطة في طهران وهو الآن "يقود إيران عملياً".

مع ذلك، نفى قاليباف صحة التقارير التي تفيد بأنه يُمثل طهران في محادثات محتملة مسؤولين أميركيين، وكتب في تغريدة عىل منصة "إكس"، أن تصريحات ترمب بشأن المحادثات هي "أخبار زائفة تهدف إلى التلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط، ومحاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتوقّع رئيس البرلمان الإيراني أن تعيد الحرب رسم ملامح الشرق الأوسط، لكن ليس وفق شروط واشنطن. وقال في مقابلة مسجّلة مع وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية: "النظام هنا سيتغيّر لكنه لن يكون نظاماً تسوده مشيئة الولايات المتحدة"، مشدداً على أنه "سيكون نظاماً إقليمياً، نظاماً أصيلاً".

شخصية تتصدر المشهد السياسي

تصدر قاليباف المشهد السياسي الإيراني منذ فترة طويلة، حيث شغل منصب رئيس مجلس الشورى (البرلمان) لمدة 6 سنوات، وانتُخب ليحل محل علي لاريجاني الذي انتقل ليشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وبعد اغتيال لاريجاني في غارات عسكرية على إيران الأسبوع الماضي، الذي ترك فجوة أخرى في صفوف القيادة في طهران، تولى قاليباف مسؤولية اتخاذ القرارات الاستراتيجية، حسبما ذكر 3 مسؤولين إيرانيين كبار لصحيفة "نيويورك تايمز".

وأفادت "نيويورك تايمز"، بأن قائد "الحرس الثوري" الجنرال أحمد وحيدي كُلف بقيادة الجهود الحربية التكتيكية، بينما كُلف الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بإدارة الشؤون اليومية للدولة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة عن المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في "الحرس الثوري" ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من 3 أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب المرشد، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة، وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد اغتيال خامنئي، توعد بتوجيه "ضربات مدمرة لدرجة ستجعلكما تتوسلان".

وقال في خطاب بثه التلفزيون: "أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا، وعليكم أن تدفعوا الثمن".

وتعكس هذه اللهجة القوية موقف قاليباف الراسخ كأحد أنصار النظام لإيراني، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال اتهامات منظمات حقوقية له بالاضطلاع بدور رئيسي في قمع احتجاجات المعارضة.

مع ذلك، وعلى الرغم من هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه كشخصية مجددة براجماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كطيار في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته كمرشح مؤهل.

وربما ساعد هذا الموقف في وضعه كمرشح مفيد للمحادثات السرية مع واشنطن مع استمرار الصراع، رغم إفادة وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية بعدم وجود أي اتصالات مع الولايات المتحدة.

نشأته وخلفيته العسكرية

ولد قاليباف في مدينة طُرقبة بمحافظة خراسان الرضوية شمال شرقي إيران عام 1961. وتشير وسائل إعلام إلى أن حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإيرانية عام 1979.

وعززت الخلفية التعليمية نجاح قاليباف، فهو حاصل على درجة البكالوريوس في الجغرافيا البشرية من جامعة طهران، ودرجة الماجستير في الجغرافيا البشرية من جامعة "آزاد" الإسلامية، ودرجة الدكتوراه في الجغرافيا السياسية من جامعة "تربية مدرس" الحكومية في طهران.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من الإطاحة بالشاه، انضم في التاسعة عشرة من عمره إلى "الحرس الثوري" الذي كان وقتها قوة عسكرية جديدة تشكلت لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال 3 أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع "الحرس الثوري"، وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح في نهاية المطاف رئيساً لوحدة القوات الجوية بـ"الحرس الثوري".

وأثناء خدمته في "الحرس الثوري"، شارك في حملة قمع ضد طلاب الجامعات عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة به إذا لم يكبح الاحتجاجات، وفق ما أوردت "رويترز".

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مع أعضاء البرلمان وهم يهتفون دعماً للحرس الثوري وهم يرتدون الزي العسكري بالعاصمة طهران. 1 فبراير 2026
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مع أعضاء البرلمان وهم يهتفون دعماً للحرس الثوري وهم يرتدون الزي العسكري بالعاصمة طهران. 1 فبراير 2026 - REUTERS 

وعندما وجد المرشد السابق علي خامنئي نفسه محاصراً بين الاستياء المتزايد في الداخل، والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد إلى شخصيات أمنية متشددة مثل قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة، إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

ولم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013، و2024 بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحيته في مايو 2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، واجه خلالها اتهامات بالفساد وتنظيم عمليات بيع أراضي لمسؤولي النظام، كما نُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر، وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، ما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.

العلاقة مع خامنئي ونجله

تعود العلاقة بين خامنئي وقاليباف إلى تسعينيات القرن الماضي. وقبل ذلك، لم يكن لقاليباف علاقات وثيقة مع الحكام الإيرانيين. ويُنظر إليه ضمن دائرة أنصار خامنئي على أنه مدير تنفيذي "ماهر للغاية"، و"يعد وجوده ضرورياً لتنفيذ المبادرات القيادية"، وفق موقع iranware.

وخلال الحرب الإيرانية العراقية، لم يكن قاليباف من بين القادة العسكريين البارزين، وشغل منصب قائد لواء "الإمام الرضا 21" و"جيش النصر الخامس".

ومع ذلك، تمت ترقيته تحت قيادة خامنئي، وفي عام 1995 تم تعيينه قائداً لـ"مقر خاتم الأنبياء للبناء" التابع للحرس الثوري الإيراني، وهي شركة هندسية إيرانية يسيطر عليها حرس الثورة.

وتحت قيادة يحيى رحيم صفوي، تمت ترقية قاليباف إلى جانب أحمد كاظمي وقاسم سليماني، إلى رتبة قائد في قوات "الحرس الثوري" الإيراني.

وفي عام 2000، خلفه أحمد كاظمي في قيادة وحدة القوات الجوية في "الحرس الثوري"، في حين تولى قاليباف قيادة قوة الشرطة. خلال هذه الفترة، سعى إلى تعزيز صورة الجندي الحديث وتأكيد نفسه كقائد نشط، وفق موقع iranwire.

وعندما خاض قاليباف حملته الانتخابية للترشح لمنصب الرئاسة في عام 2005، انتشرت برقيات أميركية مسربة عن كيف أن نجل المرشد آنذاك مجتبى خامنئي، "كان بمثابة العمود الفقري" لمحاولات قاليباف لتولي منصب سياسي.

وأشار أحد المصادر إلى أنه "يقال إن مجتبى يساعد قاليباف كمستشار ومموّل وموفر للدعم السياسي رفيع المستوى". على الرغم من أن مجتبى أقنع والده لاحقاً بتحويل دعمه إلى أحمدي نجاد في انتخابات 2009، حيث اعتبره "أكثر موثوقية".

وهذا يظهر أن قاليباف، كان يتمتع بعلاقة قوية مع الدائرة الداخلية لخامنئي، خاصة أنه يقال إنه أحد أقارب المرشد الراحل. وكلاهما ينحدر من خراسان في الشمال الشرقي، حيث ولد قاليباف في طرقبة بالقرب من مشهد التي ينحدر منها خامنئي.

وفي عام 2020، أصبح قاليباف رئيساً للبرلمان. وخلال فترة ولايته، أشرف على إقرار البرلمان، على الرغم من اعتراضات الرئيس آنذاك حسن روحاني، لقانون العمل الاستراتيجي لرفع العقوبات وحماية المصالح الوطنية لإيران، والذي فرض اتخاذ خطوات عدوانية لتسريع برنامج إيران النووي وتقييد الدور الرقابي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

قضايا فساد

على الرغم من التقارير المتفرقة التي تتحدث عن تورط قاليباف في قضايا فساد، لكن الاتهامات بلغت ذروتها وظهرت إلى العلن من خلال تصريحات الرئيس السابق حسن روحاني خلال المناظرات ولاحقاً أثناء رئاسة محمد علي نجفي لبلدية طهران.

وخلال فترة عمله كرئيس للبرلمان، ظهرت عدة قضايا مرتبطة بقاليباف، كان من بينها الجدل الدائر بشأن الاتصالات المزعومة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. في البداية، أعلن فريق قاليباف عن اجتماع مخطط له مع بوتين، لكن قاليباف ادعى لاحقاً أن البروتوكولات الصحية حالت دون مثل هذا الاجتماع.

كما ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، أنه لم تتخذ أي ترتيبات لعقد الاجتماع. كما ظهرت أخبار عن رحلة عائلة قاليباف إلى تركيا. وكان الجدل الأخير يدور حول إقامة نجله إسحاق قاليباف في كندا، حيث حاول الحصول على تصريح إقامة، وفق "إيران إنترناشيونال".

وعلى الرغم من هذه القضايا، ظل دعم خامنئي لقاليباف ثابتاً، مع كون الطاعة هي السبب الرئيسي. بالإضافة إلى ذلك، كان قاليباف يعتبر أحد أكثر أنصار خامنئي فعالية فيما يتعلق بشؤون الإدارة، وكان المرشد يعتقد أن وجوده ضروري. 

وكان أحد الأفراد القلائل المقربين من خامنئي الذين لا يزال لديهم القدرة على حشد دعم فصائل سياسية أخرى، وفق محطة التلفزيون الايرانية.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤