حلب.. كلية الآداب تحظر المجموعات غير الرسمية عبر وسائل التواصل
أصدرت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة “حلب”، الاثنين 13 من نيسان، قرارًا يقضي بإلغاء جميع المجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات غير الرسمية، وغير الخاضعة لإشراف الهيئة الطلابية أو إدارة الكلية.
وبحسب القرار الإداري، الممهور بتوقيع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بدر الدين الدخيل، تُمنح مهلة 48 ساعة لإغلاق هذه المجموعات، استنادًا إلى ما وصفته بـ“مقتضيات المصلحة العامة” وتطبيقًا لقرارات مجلس الجامعة.
ونص القرار على إزالة جميع المشرفين على المجموعات غير الرسمية، كما تضمن إحالتهم إلى لجنة الانضباط لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، إضافة إلى إحالة مؤسسي هذه المجموعات إلى القضاء، سواء كانوا طلابًا أو خريجين.
وأثار القرار، الذي انتشر عبر صفحات ومجموعات على موقع “فيسبوك”، موجة من التساؤلات بين الطلاب، حول أسبابه، وما إذا كان يهدف إلى فرض رقابة أكبر على النشاط الطلابي الإلكتروني.
ويطرح القرار تساؤلات حول حدوده وأهدافه، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم الفضاء الإلكتروني المرتبط بالحياة الجامعية، ومدى ارتباطه بضبط استخدام أسماء الكليات أو بفرض رقابة أوسع على النشاط الطلابي.
كما يفتح باب النقاش حول دور هذه المجموعات، التي تستخدم لتبادل المعلومات الدراسية والتواصل بين الطلاب، وما إذا كان تنظيمها سيقتصر على ضبط التسمية والصفة الرسمية، أم يمتد ليشمل طبيعة المحتوى المتداول داخلها.
“لمنع الفوضى”
من جهتها، أكدت رئاسة جامعة “حلب”، لعنب بلدي، صحة القرار، موضحة أن مجلس الجامعة يمنع إنشاء صفحات أو مجموعات تحمل أسماء الكليات بشكل غير رسمي.
وذكر المكتب الإعلامي أن انتشار عدد كبير من الصفحات والمجموعات غير الرسمية باسم الكليات أدى إلى فوضى في المحتوى، بما في ذلك نقاشات غير منضبطة ومحتوى تحريضي.
وأشار إلى أن الموضوع يتعلق بشكل أساسي بالمجموعات والصفحات، بحيث لا يستخدم اسم الكلية في مجموعات غير معتمدة.
ولفت إلى أن هناك مجموعات خاصة بالهيئات الطلابية، إلى جانب الصفحات الرسمية للكليات التي تنشر عبرها القرارات.
قرارات سابقة لضبط السلوك داخل الجامعة
يأتي القرار الأخير في سياق إجراءات سابقة اتخذتها جامعة “حلب” لضبط السلوك داخل الحرم الجامعي.
في 29 من آذار الماضي، أصدرت الجامعة قرارًا يقضي بفرض عقوبات على الطلاب الذين يرمون النفايات داخل وخارج الحرم الجامعي، شملت الفصل المؤقت وفرض غرامات مالية.
وبحسب القرار، يعاقب الطالب المخالف بالفصل لمدة شهر، تتضاعف إلى شهرين في حال التكرار، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 250 ليرة سورية جديدة.
وشمل القرار مختلف أشكال رمي النفايات، من أوراق وأعقاب سجائر ومخلفات الطعام والشراب، سواء داخل الأبنية الجامعية أو في محيطها من ساحات وحدائق وطرقات.
واستندت الجامعة في قرارها إلى القانون رقم “6” لعام 2006، والمرسوم رقم “250” من العام نفسه.
كما جاء تعديلًا لقرار سابق صدر في كانون الأول عام 2025، ينظم العقوبات الانضباطية المتعلقة بالمخالفات المسلكية والامتحانية.





