هلع وسخط في مقاطعة اليوسفية.. الإحصاء الميداني يثير تخوف السكان وسط صمت المسؤولين والمنتخبين
عاشت ساكنة عدد من أحياء مقاطعة اليوسفية بالرباط، خاصة حي أبي رقراق وحي الفرح وحي الرشاد والمعاضيد، حالة من الهلع والصدمة خلال الأيام الماضية، على خلفية عملية إحصاء ميداني رافقتها إشاعات عن عمليات هدم محتملة.
وأكد ائتلاف مقاطعة اليوسفية في نداء موجّه للجهات المسؤولة، أن سكان الأحياء فوجئوا بفرق مجهولة تجمع معطيات شخصية، بما في ذلك تصويرهم وتسجيل معلومات، دون أي توضيح عن الإطار القانوني أو الأهداف الفعلية لهذه العملية، وهو ما زاد من حدة القلق بين المواطنين.
ولم يشهد التواصل الرسمي أي خطوة تطمئن الساكنة، سواء من طرف المندوبية السامية للتخطيط أو وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فضلاً عن صمت المجلس الجماعي للرباط وولاية الجهة، بينما ابتلع المنتخبون ألسنتهم بشكل كامل، ولم يظهروا إلا في أوقات الحملات الانتخابية، تاركين المواطنين يعيشون حالة من الخوف والارتباك حول مستقبل أحيائهم.
وتساءل الائتلاف عن هوية الجهة المسؤولة عن الإحصاء في مقاطعة اليوسفية، وما إذا كانت حاصلة على التراخيص اللازمة من اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفق ما ينص عليه القانون، محذراً من احتمال ربط العملية بمشاريع إعادة هيكلة أو ترحيل في ظل غياب أي إشراك فعلي للمواطنين أو توضيح رسمي.
وأشار الائتلاف إلى أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا بالشفافية والتواصل، داعياً الجهات المسؤولة إلى تقديم توضيحات عاجلة تضمن حقوق الساكنة في الوصول إلى المعلومات، وإلى اعتماد مقاربة تشاركية تشمل المواطنين والمنتخبين والمجتمع المدني قبل الشروع في أي مشاريع قد تمس مناطقهم.






