...
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
AI مباشر
10267 مقال 127 مصدر نشط 24 قناة مباشرة 2238 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

هل ينبغي لدول الخليج العربية الانضمام إلى الحرب ضد إيران؟ (تشاتام هاوس) يجيب

يمن مونيتور
2026/03/22 - 21:16 501 مشاهدة

ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”

(تشاتام هاوس) كتبه بلال ي. صعب

رغم تعرضها لضربات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، أبدت دول الخليج العربية ضبطاً لافتاً للنفس في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى. وحتى الآن، اختارت هذه الدول جماعياً اتباع استراتيجية دفاعية.

وتبدو فرص إعادة نظر دول الخليج في موقفها والتحول إلى الهجوم ضئيلة، بيد أنها قد تزداد إذا ما صعدت إيران هجماتها ضد البنية التحتية الحيوية والمناطق المدنية، مما قد يسفر عن وقوع إصابات وأضرار اقتصادية أكثر خطورة.

وكما هو الحال دائماً مع الدول التي تدرس استخدام القوة، فإن الأمر يتعلق بالرغبة والقدرة. فبعض دول الخليج – وتحديداً السعودية والإمارات – قادرة على الانضمام إلى القتال ضد إيران باستخدام أصول قوتها الجوية الهائلة. ولكن هل سيحدث ذلك فارقاً في الحرب، أو هل سيكون خياراً استراتيجياً حكيماً؟ كلا الأمرين لا يزالان غير واضحين.

Iran Believes It's Winning—and Wants a Steep Price to End the War - WSJ

القدرات السعودية

تمتلك القوات الجوية الملكية السعودية 449 طائرة، بما في ذلك بعض أفضل منصات القوة الجوية في العالم، مثل النسخ المتطورة من طائرات “إف-15” الأمريكية، و”يوروفايتر تايفون”، و”تورنادو”، المسلحة بمجموعة متنوعة من الصواريخ. وتنفذ هذه القوات مجموعة واسعة من المهام، تشمل القتال الجوي والبري، والإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً، والاستخبارات الإلكترونية، وعمليات التزود بالوقود والنقل. كما تمتلك المملكة أسطولاً من المسيرات الصينية.

ويتفوق الترسانة الجوية السعودية على نظيرتها الإيرانية من حيث الحداثة والمرونة والقدرة التدميرية، بل إنها تُعد محط حسد العديد من القوات الجوية المتقدمة حول العالم، بما في ذلك دول حلف شمال الأطلسي (الناتو). ومع ذلك، فإن طريقة توظيف القوات الجوية الملكية السعودية لهذه المعدات الهائلة هي التي تترك الكثير مما هو مرغوب فيه.

Iran and Gaza conflicts teach Gulf states a hard-power lesson | Chatham  House – International Affairs Think Tank

الخبرة القتالية

تمتلك القوات الجوية الملكية السعودية بعض الخبرة في القتال الجوي والبري التقليدي. فخلال الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، لعبت القوات السعودية أدواراً دفاعية وردعية بالدرجة الأولى، خاصة ضد الجيش الإيراني.

ولم تنفذ القوات الجوية السعودية آنذاك مهام هجومية داخل إيران أو العراق، بل أُسندت إليها فحسب مهمة الدفاع عن المجال الجوي السعودي والأمن البحري الإقليمي.

وقد أدت مهامها بشكل جيد في أغلب الأحيان، حيث أنشأت منطقة تحديد للدفاع الجوي فوق أجزاء من الخليج (عُرفت باسم “خط فهد”) لتأمين مجالها الجوي. كان ذلك خلال فترة متوترة من الحرب الإيرانية العراقية حيث استهدف المتحاربون السفن التجارية وناقلات النفط بشكل خاص.

وشهدت إحدى الحوادث الشهيرة في يونيو 1984 اعتراض طائرتين سعوديتين من طراز “إف-15” لتشكيل صغير من طائرات “إف-4 فانتوم” الإيرانية بالقرب من جزيرة عربي في الخليج. وأفادت التقارير بأن المقاتلات السعودية أسقطت طائرة أو طائرتين إيرانيتين زُعم أنها كانت تعبر منطقة تحديد الدفاع الجوي السعودي أو تقترب منها. وردت إيران بإرسال 11 طائرة أخرى من طراز “إف-4” إلى سماء الخليج، لكنها عادت أدراجها بعد مواجهة قصيرة.

وكانت أول تجربة عملياتية واسعة النطاق للقوات الجوية السعودية في عملية “عاصفة الصحراء” عام 1991، حيث نفذت مهام قتالية منذ اليوم الأول. وكان ذلك مهماً للغاية من الناحيتين الرمزية والسياسية، وإن كان أقل أهمية من الناحية العملياتية للحملة الأمريكية. نفذت القوات السعودية 6,852 طلعة جوية (محتلة المركز الثاني بعد القوات الجوية الأمريكية) وضربت أهدافاً عراقية في الكويت وجنوب العراق.

وشاركت القوات السعودية في قتال جو-جو وحققت عدة إصابات، وهو ما كان إنجازاً لافتاً. بيد أن طائرتين من طراز “تورنادو” أُسقطتا، إما بواسطة طائرة عراقية من طراز “ميغ-29” أو بواسطة الدفاعات الجوية العراقية خلال مهام ضرب على ارتفاعات منخفضة.

بعد “عاصفة الصحراء”، بدأت السعودية في تعميق تعاونها الأمني مع الولايات المتحدة، وكانت القوات الجوية الملكية السعودية المستفيد الأكبر من ذلك. واليوم، تشارك القوات الجوية السعودية والأمريكية في تدريبات ثنائية بمجموعات مهام متنوعة بشكل دوري، بما في ذلك المشاركة المنتظمة في مناورات “العلم الأحمر” الشهيرة في ولاية نيفادا.

أما أحدث تجربة قتالية للقوات الجوية السعودية، خلال التدخل في اليمن بين عامي 2015 و2022، فلم تكن ناجحة. ففي حملتها ضد الحوثيين المدعومين من إيران، واجهت صعوبات هائلة في تقنيات الاستهداف، مما تسبب في أضرار جانبية كبيرة وجلب استهجاناً دولياً شديداً للرياض.

لكن هذا قد يكون المثال الخاطئ للقياس؛ ففي اليمن، كان على القوات الجوية السعودية تحديد وضرب أهداف متحركة تختبئ بين المدنيين وفي الجبال. وحتى أكثر القوات الجوية قدرة في حلف الناتو تواجه صعوبات جمة في مثل هذا النوع من الاستهداف الديناميكي.

أما في إيران، فستكون مهمة القوات الجوية السعودية ضرب أهداف ثابتة ومكشوفة. كما أن الدفاعات الجوية الإيرانية تعرضت لتدهور هائل بسبب المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية.

The Iran war is exacting a heavy toll on Gulf oil and gas exporters – and creating  risk and opportunity in North Africa | Chatham House – International  Affairs Think Tank

القوات الجوية الإماراتية

تمتلك القوات الجوية الإماراتية خبرة عملياتية أقل من السعودية، لكن أداءها كان أفضل في اليمن ومناطق صراع أخرى. ويتدرب الطيارون الإماراتيون بشكل مكثف، حيث يشاركون في مناورات “العلم الأحمر” منذ عام 2009.

وقد استخدمت الإمارات المساعدات العسكرية الأمريكية على مر السنين بفعالية أكبر من أي شريك عربي آخر للولايات المتحدة. وظهر ذلك جلياً في العمليات القتالية في أفغانستان وليبيا وسوريا والعراق، وخاصة في اليمن.

وفي مواجهة الحوثيين، كانت طائرات “إف-16 بلوك 60” الإماراتية (الأكثر تطوراً من نظيراتها الأمريكية) أكثر فتكاً ودقة من أي طائرات أخرى في التحالف الذي تقوده السعودية، مستفيدة من استخبارات متفوقة بمساعدة مراقبي هجوم محطّات أرضية إماراتيين معتمدين من الناتو، وهو ما لم يكن يتوفر للسعوديين.

وإذا أصدرت الرياض وأبو ظبي الأوامر لجيوشهما للرد على إيران، فإن قواتهما الجوية قادرة على العمل ضمن تحالف تقوده الولايات المتحدة – لضرب المنشآت العسكرية ومنشآت الطاقة في إيران والعودة إلى قواعدها.

ولكن ما هي أهدافهم؟ وما هي المخاطر؟

 

الرغبة والإرادة

بالنسبة لدول الخليج العربية، سيكون الهدف المباشر للرد العسكري هو إجبار إيران على وقف هجماتها ضدهم، وإنشاء حد أدنى من الردع ضد أي ضربات إيرانية مستقبلية على المدى الطويل.

ففي نهاية المطاف، إذا استمرت دول الخليج في الاعتماد الحصري على الدفاع، فإنها ترسل فعلياً رسالة إلى طهران مفادها أنها تستطيع إلحاق ضرر جسيم بها دون تحمل أي عواقب.

كما أن الاكتفاء بالدفاع سيؤدي إلى استنزاف أنظمتها الدفاعية بوقت طويل قبل أن تنفد المسيرات والصواريخ لدى إيران. ورغم أن الولايات المتحدة يمكنها تعويض الدفاعات الخليجية، إلا أن إسرائيل تمثل أولوية قصوى لواشنطن، وتشير التقارير إلى أنها تواجه بالفعل نقصاً في الصواريخ الاعتراضية.

ويعد الضغط الاقتصادي عاملاً مهماً أيضاً؛ إذ تكلف إيران مبالغ أقل بكثير لشن حرب بصواريخ ومسيرات رخيصة الثمن مقارنة بما تتكبده الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج للدفاع ضدها. ويُعد الاستنزاف الاقتصادي جوهر الاستراتيجية الإيرانية في هذا الصراع.

لهذه الأسباب، يبدو التحول إلى الهجوم منطقياً من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية والعملياتية لدول الخليج.

 

المخاطر

ومع ذلك، فإن المخاطر تظل جسيمة.

أولاً، قد يؤدي ذلك إلى قصف إيراني أكثر كثافة لنفس الأصول التي تحاول دول الخليج حمايتها، بما في ذلك حقول النفط والمطارات ومراكز البيانات ومحطات تحلية المياه.

ثانياً، قد يقرر الرئيس دونالد ترامب وقف العمليات العسكرية ضد إيران وإعلان “النصر”، تاركاً إسرائيل ودول الخليج وحدها في المعركة، مما يقلل من احتمالية سقوط النظام الإيراني.

ثالثاً، إن الانضمام إلى الحرب ضد إيران سيعقد العلاقات بين إيران ودول الخليج بشكل هائل إن لم يقطعها تماماً. إن تلك العلاقات لم تُبْنَ على الثقة في الأساس، وسيكون على إيران الكثير لتفسيره بمجرد انجلاء الغبار، لكن المواجهة العسكرية المباشرة ستعمق عدم الثقة بشكل لا يمكن إصلاحه.

رابعاً، إن خوض الحرب ليس قراراً سهلاً لأي دولة، فما بالك بالدول الهشة سياسياً كحال دول الخليج العربية. إذ يعد الاستقرار السياسي الداخلي أمراً سيادياً لهذه الدول السلطوية. وبينما قد يعزز قتال عدو خارجي المشاعر الوطنية، إلا أن بعض الدول مثل البحرين والكويت والسعودية تضطر للقلق من كيانات وخلايا يمكن أن تنشطها إيران وتهدد أمنها الداخلي.

ولعل أكبر خطر أمني في الانضمام إلى الحرب هو أنها ستعني اختيار القتال إلى جانب إسرائيل. فحتى قبل الحرب في غزة، كانت أي خطوة من هذا القبيل محفوفة بالمخاطر السياسية لأي زعيم خليجي. واختيار الانضمام إلى هذا القتال، جنباً إلى جنب مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد يقوض بشكل قاتل مصداقية القادة لدى قطاعات واسعة من شعوبهم. وهذا العامل، أكثر من أي عامل آخر، قد يكون هو ما يفرض ضبط النفس.

 

بين المطرقة والسندان

إذا تصاعدت الضربات الإيرانية ضد دول الخليج، فإن نهج الأمن القائم على الدفاع فقط قد يصبح غير مستدام بسرعة. ولكن إذا قررت دول الخليج الانضمام إلى الحملة الأمريكية الإسرائيلية، فقد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية خطيرة.

هذا قرار صعب للغاية ومحفوف بالمخاطر، وتشعر دول الخليج العربية بأنه يتعين عليها اتخاذه بمفردها – مع تضاؤل الثقة في إمكانية الاعتماد على واشنطن كما كان الحال في السابق.

 

The post هل ينبغي لدول الخليج العربية الانضمام إلى الحرب ضد إيران؟ (تشاتام هاوس) يجيب appeared first on يمن مونيتور.

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤