... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
42775 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7219 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هل تكون "الضربة القاضية" لإيران... نووية؟

العالم
النهار العربي
2026/03/28 - 14:11 501 مشاهدة

منذ أن رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف تهديده لإيران، عاد السؤال الأكثر تطرفاً إلى الواجهة: ما هي "الضربة القاضية" التي يلوّح بها؟ وفي ظل الصور الغامضة التي نشرها البيت الأبيض على "إكس" و"إنستغرام"، من فيديو "إنها ستنطلق قريباً، صحيح؟" إلى الصور المموهة التي فسّرها بعض المتابعين على أنها إحالة إلى "زر أحمر"، بدت الإدارة وكأنها تُغرق المشهد بالإيحاءات بقدر ما تُغرقه بالرسائل، دون أي إعلان رسمي إلى نية استخدام سلاح نووي كوسيلة لإنهاء الحرب.

جاذبية الطرح
إذا أُخذ الخطاب الرسمي كما هو، فإن الأهداف الأميركية بقيت، على الأقل علناً، ضمن إطار تقليدي: تدمير قدرات إيران الصاروخية وصناعتها العسكرية، شلّ بحريتها، وضمان ألّا تمتلك سلاحاً نووياً. هذا ما كرره ترامب ومسؤولو إدارته في بيانات البيت الأبيض، ثم عاد وزير الخارجية ماركو روبيو ليؤكد أمس أن واشنطن تتوقع إنهاء عملياتها "خلال أسابيع لا أشهر"، وأنها قادرة على تحقيق أهدافها "من دون قوات برية". هذه نقطة أساسية، لكنها لا تقود إلى استنتاج واحد. فصعوبة التدخل البري في إيران قد تفتح نظرياً باب الخيارات القصوى، بما فيها سيناريوات غير تقليدية.  وتغري الفرضية النووية الخيال السياسي لسبب بسيط. إيران دولة واسعة جغرافياً، وعرة، ومعقدة، وأي غزو بري واسع لها يبدو أقرب إلى كابوس منه إلى خطة. "ذي إندبندنت" البريطانية نقلت تقديرات أن السيطرة على إيران قد تتطلب "مئات آلاف" الجنود، فيما ذهب بعض الجنرالات السابقين إلى القول إن العدد قد يتجاوز المليون، لا بضعة آلاف. هنا يصبح السؤال: إذا كان البرّ مستحيلاً تقريباً، فهل يلجأ ترامب إلى ضربة نووية "حاسمة" تختصر الطريق؟

الأمر مستبعد، ليس لأن الفكرة مستحيلة نظرياً، بل لأن كلفتها السياسية والعسكرية والقانونية والبيئية هائلة، ولأنها ستفتح باباً لا يمكن لواشنطن التحكم بمساره لاحقاً. حتى في ذروة التهديد، أبقت الإدارة الأميركية حديثها في إطار القصف والتدمير، لا في إطار السلاح النووي. كما أن التجربة الأميركية خلال العقود الأخيرة تشير إلى أن العجز عن التدخل البري لا يُترجم بالضرورة قفزاً إلى الخيار النووي، بل إلى تصعيد تقليدي واسع النطاق، يقوم على ضرب البنية العسكرية والقدرات الحيوية، بهدف شلّ الدولة لا تدميرها.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسير برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو أثناء مغادرتهما البيت الأبيض. (أ ف ب)

 

الفرضية الأرجح
الأقرب إلى الواقع أن "الضربة القاضية"، إذا وقعت، ستكون موجة تقليدية كبرى على المنشآت النووية والعسكرية، لا ضربة نووية أميركية. في الساعات الماضية، تحدّثت "رويترز" عن ضربات جديدة أصابت بنى نووية وصناعية إيرانية، فيما أكدت تقارير أخرى استهداف مواقع مرتبطة بالماء الثقيل ودورة وقود اليورانيوم. وقبل ذلك، أبلغت السلطات الإيرانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مقذوفاً أصاب محيط محطة بوشهر من دون تسجيل أضرار تشغيلية أو تسرّب إشعاعي. وبالتالي، الحرب دخلت فعلاً إلى المجال النووي الإيراني، لكن عبر قصف المنشآت النووية، لا عبر استخدام سلاح نووي ضدها.

ثمّة سبب إضافي يجعل النووي غير مرجح. الحرب نفسها لم تُنجز بعد أهدافها المعلنة بالكامل. مصادر مطلعة قالت إن واشنطن لا تستطيع التأكد إلا من تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية، فيما يبقى ثلث آخر في منطقة رمادية بين التدمير والتعطيل والدفن تحت الأرض. هذا يعني أن إيران لا تزال قادرة على الرد، وأن المشكلة الأساسية بالنسبة إلى أميركا ليست كيف تقضي على إيران، بل كيف تمنعها من الاحتفاظ بقدرة كافية لإيذاء القواعد العسكرية والسفن والممرات المائية، والمنشآت الحيوية والحساسة في دول الجوار. في هذا السياق، يصبح الغموض الإعلامي، من منشورات البيت الأبيض المبهمة إلى مهلات ترامب المتحركة، جزءاً من الضغط النفسي والتمويه، لا إعلاناً عن قرار نووي.

وعليه، الضربة القاضية لإيران قد يكون هدفها نووياً، أي ضربة كبرى على البرنامج النووي، عوضاً عن استخدام قنبلة نووية. أما "الزر الأحمر"، فالأرجح أنه لا يزال يؤدي وظيفته القديمة في الإدارة الأميركية. صناعة الرعب... أكثر مما يعكس قراراً جاهزاً للضغط عليه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤