هل تخلت ايران عن حزب الله؟ .. وهل سيدفع لبنان الثمن؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية
2026/04/08 - 16:21
501 مشاهدة
الحقيقة الدولية – محرر الشؤون الدولية - في مشهد إقليمي معقد، استيقظ الشرق الأوسط على معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل تصعيد غير مسبوق على الساحة اللبنانية، وتحديدًا في الضاحية الجنوبية لبيروت.فبينما أُعلن عن اتفاق تهدئة بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية في الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة، كانت الطائرات الإسرائيلية ترسم مشهدًا مختلفًا تمامًا في سماء لبنان، في ما وصف بأنه أعنف قصف منذ بدء المواجهات.ودخلت الضاحية الجنوبية لبيروت قلب النار اذ شه\ت، سلسلة غارات مكثفة استهدفت مئات المواقع خلال دقائق، ضمن عملية وُصفت بأنها “الأعنف والأوسع” منذ بداية التصعيد.وتؤكد المعطيات أن القصف لم يكن محدودًا أو تكتيكيًا، بل شمل نطاقًا جغرافيًا واسعًا امتد من بيروت إلى الجنوب والبقاع، مستهدفًا بنى عسكرية ومواقع مرتبطة بـحزب الله كما تجاوز ذلك لقصف للبنى التحتية في بدا وكأنه جعلها ارضا محروقة فلا فرق بين مدني او عسكري كما تحدثت مصادر عن سقوط مئات القتلى وجرحى في عدة مناطق، بينها صيدا، في مؤشر على اتساع رقعة التأثير الإنساني للضربات.المفارقة الأبرز تكمن في أن هذه الضربات جاءت بعد إعلان هدنة بين واشنطن وطهران، إلا أن المؤشرات السياسية والعسكرية تؤكد أن لبنان لم يكن جزءًا من هذا الاتفاق.تصريحات رسمية إسرائيلية وأمريكية ألمحت بوضوح إلى أن “الساحة اللبنانية منفصلة”، وأن العمليات ضد “حزب الله” ستستمر بغض النظر عن التفاهم مع إيران وهذا ما يفسر استمرار القصف رغم التزام أولي من الحزب بوقف إطلاق النار، وفق مصادر لبنانية.وهنا يكمن السؤال الجوهري هل تكون الساحة اللبنانية صاحة لتصفية الح سابات الجيوسياسية ففي القراءة السياسية لما يجري تشير إلى أن لبنان يتحول مرة أخرى إلى “ساحة بديلة” لتصفية الصراع بين القوى الكبرى، حيث أن اشنطن تبحث عن تهدئة مباشرة مع إيران لتجنب حرب شاملة، فيما تسعى طهران لاحتواء الضربات داخل حدودها وتخفيف الضغط الدولي أما الكيانفيستغل اللحظة لتصفية حسابها مع “حزب الله” دون قيود الاتفاق وهذه المعادلة تضع لبنان في موقع “الضحية الجيوسياسية”، حيث تُدار الحرب على أرضه بينما تُوقّع التفاهمات خارجه.التصعيد الإسرائيلي يحمل رسائل متعددة: ابتداءا من فصل المسارات إذ بدا العدوان تأكيدا على أن ملف " حزب الله " منفصل عن أي تفاهم أمريكي – إيراني مرورا بإعادة رسم قواعد الاشتباك: نقل المعركة إلى عمق الضاحية بعد أن كانت محصورة نسبيًا، وليس انتهاء بضغط على إيران عبر استهداف أهم أذرعها الإقليمية.وفي المقابل، بدأت مؤشرات رد إيراني غير مباشر بالظهور، من خلال تهديدات بتوسيع نطاق المواجهة وربطها بممرات الطاقة والملاحة الدولية.ما يجري اليوم يعكس واقعًا إقليميًا جديدًا ، هدنة بين الكبار ، وحرب مفتوحة على الأطراف ، فلبنان، مرة أخرى، يجد نفسه في قلب المعادلة الأصعب: ليس طرفًا في الاتفاق، لكنه أول من يدفع ثمنه.وبين هدنة سياسية في العواصم، ونيران مشتعلة في الضاحية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما نشهده مجرد جولة تصعيد ،أم بداية إعادة تشكيل خريطة الصراع في المنطقة؟





