هل تبتلع عاصفة الحرب كل أطرافها قبل أن تهدأ؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لا تختصر صور هذه الحرب بحفرةٍ في مدرج، وسحابة دخانٍ فوق منشأة، بل تضاف إليها صور كثيرة: شلل الناقلات، بوالص التأمين، وخطط الطوارئ لدى المصافي الآسيوية، والوجوم الجاثم فوق البنوك المركزية.لا يسقط المؤمن في الحفرة مرتين! لكن ترامب سقط حباً في خداع نتنياهو مرتين: أولاهما: في حرب الـ12 يوماً حول قرب إيران من إنتاج القنبلة، والأخرى حول السقوط الوشيك للنظام الإيراني.ذئب نازفلكن بعد شهرٍ من هذه الحرب يتضح أمر مركزي: أن إيران ليست جمهورية موز، فلقد أُصيبت أطرافها الحيوية بعمقٍ كبير، لكنها لم تُشل، الأمر الذي يمنح الصراع عمراً إضافياً.فالدولة التي تخسر من دون أن تهزم تبقى تنازع جروحها المضنية، كذئبٍ نازف، وتبقى قادرةً على حرمان خصومها انتصاراً ناجزاً. وما أكثر الحروب الناقصة في هذا الشرق الأوسط.والدرس هو: من ينتصر بالسياسة؟ ومن يهزم فيها؟ إذ لا تخرج السياسة من منصات الصواريخ، بل من سلطة الحكم على الأرض، وطهران لا تُحكم من السماء، بل من الأرض!استراحة تكتيكيةمن جهتها، إسرائيل لا تطرح سلاماً مع إيران، بل تجد أي تعهدٍ إيراني لا يترافق مع الهزيمة النهائية والعضوية لإيران التزاماً واهياً. من جهتها، كما أثبتت حرب الـ12 يوماً، تجد إيران في وقف النار مجرد استراحةٍ تكتيكية، وتحضيراً لاستعادة ردعٍ في جولةٍ مقبلة.وفي لعبة عضّ الأصبع الصفرية هذه، ما لم يتبدل سياق الصراع سياسياً سيراهن كل طرفٍ على أن خصمه سيتعب قبله. وسيعيد كلاهما إشعال "النار من مستصغر ...




