... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
165046 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8168 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هل صحيح ان الاوروبيين يأكولون خضروات المغرب بسعر ارخص من المغاربة؟

اقتصاد
طنجة 24
2026/04/13 - 08:00 502 مشاهدة

تجعل الفيديوهات المنتشرة من متاجر فرنسا وإسبانيا المقارنة تبدو محسومة. لكن حين تُقرأ الأسعار في سياقها التجاري الفعلي، يتبين أن المشكلة لا تبدأ من الرف الأوروبي بقدر ما تبدأ داخل السوق الوطنية.

خلال الأسابيع الأخيرة، عادت منصات التواصل الاجتماعي لتداول مقاطع فيديو توثق عرض خضروات أساسية، كالطماطم والبصل، في متاجر أوروبية تحمل علامة “المنشأ: المغرب”.

وتعتمد هذه المقاطع على تحويل مباشر للسعر من اليورو إلى الدرهم، لتطرح تساؤلا متكررا: كيف يُعقل أن تُباع المنتجات المغربية في الخارج بأسعار تبدو أقل من نظيرتها في الداخل؟

ويزداد وقع هذه المقاطع بسبب التوقيت الاقتصادي الراهن. فقد سجلت المندوبية السامية للتخطيط ارتفاعا في أسعار الخضر بنسبة 2.7 في المئة بين دجنبر 2025 ويناير 2026، تلته زيادة إضافية قدرها 1.0 في المئة بين يناير وفبراير 2026.

وفي فبراير الماضي، سجلت مدينة طنجة، على سبيل المثال، أحد أكبر الارتفاعات الشهرية في مؤشر أسعار الاستهلاك بنسبة 1.4 في المئة. لذلك تجد هذه المقارنات صدى واسعا لدى مستهلك محلي يواجه تقلبات مستمرة في أسعار الغذاء وضغطاً متزايداً على ميزانيته.

هل تعكس الفيديوهات حقيقة السوق؟

المشكلة في هذه المقاطع أنها تختزل السوق في لقطة بصرية واحدة. ورغم جاذبيتها، فهي لا تقدم مقارنة اقتصادية دقيقة؛ فالسعر المعروض على الرف قد يرتبط بعرض ترويجي مؤقت، أو بوزن محدد، أو بنوع تعبئة خاص، أو بصنف لا يتطابق بالضرورة مع نظيره المتداول في الأسواق المغربية.

ومع ذلك، تظل المقارنة مؤثرة لاعتمادها على الدليل البصري المباشر كبديل عن التفسيرات المعقدة لسلاسل التوزيع.

ولا ينفي هذا وجود حالات انخفاض فعلي في أسعار التقسيط الأوروبية. فبحسب بيانات شبكة “RNM” التابعة للهيئة الفرنسية للمنتجات الزراعية (FranceAgriMer)، بلغ متوسط سعر الطماطم المغربية المستديرة الحمراء، المعبأة في شبكة كيلوغرام واحد، في الأسبوع 14 من عام 2026 نحو 2.16 يورو للكيلوغرام، متأرجحا ضمن نطاق بين 1.89 و2.80 يورو.

وفي المرجع ذاته، سجل البصل الأصفر المعروض بالشروط نفسها متوسطا بلغ 2.41 يورو للكيلوغرام، ضمن نطاق بين 1.69 و2.99 يورو.

غير أن هذه الأرقام لا تثبت أن أوروبا أرخص، لكنها تظهر أن سعر التقسيط يتغير بحسب الصنف والمنشأ والوزن وقناة البيع وتوقيت الرصد.

وتؤكد هذه الأرقام أن بعض الحالات التي توثقها الكاميرات حقيقية، لكنها لا تكفي لتحويل حالات فردية إلى حكم على السوق كلها. وهنا يظهر الفرق بين فيديو مثير للجدل ومقارنة اقتصادية قابلة للدفاع عنها.

أيُّ سعر نقارن؟

وما تغفله المقارنات المتداولة أن السعر ليس رقماً واحداً ونهائياً. فنشرات وزارة الفلاحة الإسبانية تميز بوضوح بين “السعر في المنشأ” و”السعر عند الخروج من محطة التلفيف”.

وفي نشرة الأسبوع الخامس من عام 2026، ظهر هذا التباين بوضوح في بيانات الطماطم المستديرة الملساء، حيث رُصد السعر في المنشأ بمعزل عن السعر اللاحق لعملية التوضيب. وهذا تفصيل مهم، لأنه يعني أن جزءا من الأرقام الأوروبية المتداولة لا يعكس السعر النهائي للمستهلك، بل أسعار مراحل وسيطة في السلسلة التجارية.

وتعرض المفوضية الأوروبية الصورة نفسها من زاوية أوسع. ففي صفحة “إحصاءات الطماطم” الرسمية، تُعرض الأسعار عبر ثلاث مراحل من سلسلة القيمة: من سعر المزرعة، مرورا بسعر محطة التعبئة، وصولاً إلى سعر التجزئة.

ويؤكد هذا التدرج أن الأسواق الأوروبية لا تتعامل مع “ثمن المنتج” كرقم وحيد. لذلك فإن أي مقارنة بين سعر منشأ، أو شبه جملة، في وثيقة أوروبية وسعر تجزئة نهائي في سوق مغربي تبقى مقارنة غير متكافئة.

كما توضح المفوضية الأوروبية عبر بوابة “Access2Markets” أن “نظام أسعار الدخول” (Entry Price System) يفرض حدا أدنى لأسعار بعض الواردات من الفواكه والخضر الطازجة.

ويُطبق هذا النظام على 15 صنفا بهدف حماية المنتجين الأوروبيين من المنافسة الدولية. ورغم أن هذا لا يمنع تسجيل عروض منخفضة أو تباينات ظرفية، لكنه يضعف فكرة أن المنتجات المغربية تدخل إلى الأسواق الأوروبية دائما بأسعار منخفضة وعلى نحو مفتوح.

أين تبدأ الأزمة فعلا؟

ومع ذلك، يبقى التساؤل الشعبي مشروعا، لأنه يعيد الانتباه إلى اختلالات السوق المحلية. فقد أفادت وزارة الفلاحة المغربية بأن إنتاج الخضر خلال موسم 2023-2024 بلغ 5.6 ملايين طن، مؤكدة قدرته على تلبية الطلب الداخلي، لا سيما من الطماطم والبصل والبطاطس.

وهنا تظهر المفارقة: فبين وفرة العرض المعلنة رسمياً والارتفاع الملموس في الأسعار الذي توثقه مؤشرات الاستهلاك، تتسع فجوة التساؤلات.

من هنا، تتراجع أهمية المقارنات الفردية مع المتاجر الأوروبية أمام سؤال أكثر أهمية: كيف تتحرك السلع داخل المغرب؟ فالمشكلة الحقيقية تبدأ في المراحل الفاصلة بين الحقل وسلة المستهلك: تكاليف النقل، التوضيب، التخزين، حلقات البيع بالجملة، وصولاً إلى التجزئة.

وفي هذه الحلقات، يتحول حجم الإنتاج الوفير إلى أسعار تضغط على القدرة الشرائية. وهي تفاصيل تغيب غالباً عن نقاش عام تختزله مقاطع الفيديو.

في النهاية، لا تختصر الأزمة في مقولة إن الأوروبيين يشترون خضروات المغرب دائما بأقل من المغاربة، كما لا يمكن اعتبار الجدل الدائر مجرد وهم رقمي. بل يكشف هذا النقاش عن أزمة ثقة حقيقية في آليات تحديد الأسعار داخل السوق الوطنية، فيما تختزلها الفيديوهات في مقارنات مجتزأة.

ورغم أنها لا تكفي لإصدار حكم نهائي على سوقين مختلفين، فإنها تسلط الضوء على السؤال الأهم: إذا كان الإنتاج يغطي الاحتياجات الوطنية، ففي أي حلقة من سلسلة التوريد، بين الضيعة والمستهلك، يبدأ السعر في الارتفاع فعليا؟

ظهرت المقالة هل صحيح ان الاوروبيين يأكولون خضروات المغرب بسعر ارخص من المغاربة؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤