هل بدأ مقعد “البريميرليغ” يهدد حلم الأسود؟

لم يعد غياب بعض المحترفين المغاربة في الدوري الإنجليزي الممتاز عن التشكيلة الأساسية مجرد تفصيل عابر في مسار موسم طويل، بل بات مؤشراً يستحق التوقف عنده بهدوء وعمق، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعبين يُفترض أنهم ضمن دائرة التنافس على حمل قميص المنتخب الوطني.
عيسى ديوب، شادي رياض، وشمس الدين طالبي، ثلاث أسماء وجدت نفسها فجأة في وضعية غير مريحة داخل أنديتها، بعد أن تحولت من خيارات واردة في التشكيلة إلى عناصر تكتفي بالمشاهدة من دكة البدلاء، أو الغياب الكامل عن المباريات. هذا التحول السريع يطرح سؤالاً أكبر من مجرد “اختيارات تقنية” ظرفية.
في كرة القدم الحديثة، لا مكان ثابتاً لأي لاعب مهما كان اسمه أو قيمته السابقة. لكن الإشكال هنا أن التراجع في عدد الدقائق يضرب في العمق أحد أهم شروط الجاهزية الدولية: الإيقاع التنافسي، فاللاعب الذي لا يشارك باستمرار يفقد تدريجياً حساسية المباريات، مهما كان مستواه في التداريب.
الأكثر إثارة للانتباه أن الحالة لا تبدو فردية معزولة، بل شبه جماعية داخل نفس السياق الجغرافي (البريميرليغ)، ما يجعل الأمر أقرب إلى موجة تراجع في الحضور أكثر منه صدفة عابرة.
وهو ما يفرض التساؤل: هل يتعلق الأمر بتراجع في الأداء؟ أم بتغير في خيارات المدربين؟ أم ببساطة بمنافسة شرسة لم تُدار بشكل مثالي داخل الأندية؟
في المقابل، لا يمكن فصل هذا الوضع عن حسابات المنتخب الوطني، الذي يعتمد بشكل كبير على “الجاهزية الفورية” للاعبين المحترفين في أوروبا.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن اللائحة النهائية، يصبح هذا المعطى ورقة ضغط غير مباشرة على بعض الأسماء، التي قد تجد نفسها أمام خطر فقدان مكانها إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
لكن، ورغم كل هذا القلق الظاهر، من السابق لأوانه إصدار أحكام نهائية. فمواسم كرة القدم مليئة بالتحولات السريعة، وقد تتغير المعادلة في ظرف أسابيع قليلة.
غير أن المؤكد اليوم هو أن الجلوس الطويل على دكة البدلاء ليس تفصيلاً هامشياً، بل إنذاراً ينبغي قراءته بجدية، سواء من طرف اللاعبين أو الطاقم التقني للمنتخب.
The post هل بدأ مقعد “البريميرليغ” يهدد حلم الأسود؟ appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.



