هجوم بمسيّرة يستهدف ناقلة نفط تركية في البحر الأسود والطاقم يطلب التدخل العاجل
أفادت وسائل إعلام، اليوم الخميس، بتعرّض ناقلة نفط تركية لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة مجهولة المصدر قبالة السواحل التركية في البحر الأسود، في حادث جديد يعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
وبحسب المعلومات، وقع الهجوم على بعد نحو 15 ميلاً من مضيق البوسفور، حيث استُهدفت ناقلة النفط التابعة لشركة "ألتورا"، والتي كانت تحمل نحو 140 ألف طن من النفط، ما أدى إلى انفجار قوي على متنها.
وأشارت التقارير إلى أن الطاقم طلب المساعدة بشكل عاجل، بعد تضرر غرفة القيادة وغرفة المحركات جراء الانفجار، فيما لم تُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 27 شخصاً، وجميعهم من الجنسية التركية.
قلق تركي من تصاعد الهجمات
وفي سياق متصل، كانت أنقرة قد أعربت في وقت سابق عن قلقها إزاء تكرار الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في البحر الأسود، معتبرة أنها تشكل تهديداً مباشراً للأرواح وسلامة الشحن البحري، فضلاً عن المخاطر البيئية المحتملة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كيسيلي إن هذه الاعتداءات تثير مخاوف جدية بشأن أمن الممرات البحرية في المنطقة.
حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية
ويأتي هذا الهجوم في ظل سلسلة حوادث مشابهة شهدها البحر الأسود خلال الفترة الماضية، إذ أعلنت هيئة الملاحة البحرية التركية في أواخر عام 2025 اندلاع حريق في ناقلة النفط "كايروس" التي ترفع علم غامبيا، على بعد 28 ميلاً من السواحل التركية، نتيجة ما وصفته بـ"تدخل خارجي".
كما أفاد طاقم ناقلة أخرى تُدعى "فيرات" بتعرض سفينتهم لهجوم على بعد 35 ميلاً من السواحل التركية، وكان على متنها 20 فرداً، ما يعكس نمطاً متكرراً من التهديدات التي تطال حركة النقل البحري في المنطقة.
تصاعد المخاطر على الملاحة والطاقة
وتسلّط هذه التطورات الضوء على تنامي المخاطر التي تواجه خطوط إمداد الطاقة، لا سيما في ممرات بحرية حيوية مثل البحر الأسود، حيث تمر كميات كبيرة من النفط والسلع الاستراتيجية، ما يجعل أي تصعيد أمني فيها ذا تداعيات إقليمية ودولية واسعة.




