هجمات بغداد وكمين نقل "كيتلسون" يعيدان تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية!
متابعة/المدى
يرى باحثان عراقيان أن الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية في بغداد، يوم الثلاثاء (7 نيسان)، جاءت ضمن محاولة لقطع خطوط الإمداد اللوجستي، في ظل تصعيد متبادل بين الفصائل المسلحة والقوات الأميركية خلال فترة التوتر الإقليمي.
وتعرض مركز الدعم اللوجستي الأميركي “فيكتوري” داخل مطار بغداد الدولي لهجمات متزامنة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين، وذلك في سياق تصعيد أمني واسع شهدته البلاد قبيل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال فترة الصراع التي استمرت نحو 40 يوماً، شهد العراق سلسلة هجمات متبادلة، إذ استُهدفت مواقع تابعة لـالحشد الشعبي، فيما ردت فصائل مسلحة باستهداف مصالح أميركية، وسط مؤشرات على تآكل منظومة التفاهمات الأمنية بين بغداد وواشنطن.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر لقناتي “العربية/الحدث” تفاصيل كمين استهدف دبلوماسيين أميركيين في 8 نيسان، خلال عملية لنقل الصحافية الأميركية المختطفة شيلي كيتلسون من داخل المنطقة الخضراء إلى مطار بغداد الدولي.
وبحسب المعلومات، انطلق رتل أمني يضم عناصر دبلوماسية وأفراداً من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من المنطقة الخضراء باتجاه المطار، في إطار مهمة لنقل الصحافية تمهيداً لإجلائها خارج البلاد.
وأثناء مرور الرتل قرب قاعدة فيكتوري، تعرض الموقع لهجوم بثلاث طائرات مسيّرة، ما أدى إلى تناثر شظايا وإرباك عملية النقل، قبل أن يتم اتخاذ قرار بإعادة الصحافية والوفد المرافق إلى السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء كإجراء احترازي.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، جرت محاولة ثانية لإجلاء الصحافية، حيث نُقلت عبر طائرات مروحية بدلاً من المسار البري، وسط إجراءات أمنية مشددة واتصالات مكثفة لتأمين العملية.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، إن دبلوماسيين أميركيين تعرضوا لكمين في بغداد من قبل “ميليشيات موالية لإيران”، دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة هجمات استهدفت مصالح أميركية خلال الأسابيع الماضية، بما في ذلك اختطاف الصحافية الأميركية لفترة سابقة.
ودعت الوزارة الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفكيك الجماعات المسلحة، منتقدة ما وصفته بـ”فشل” السلطات في الحد من نشاطها.
وقال الباحث في الشأن السياسي أحمد الأنصاري في حديث تابعته(المدى) إن “الاستهداف المباشر يهدف إلى ضرب المصالح الأميركية في العراق، واستهداف أي دعم لوجستي مرتبط بوجود الجيش الأميركي”، مشيراً إلى أن الهجمات “تسعى أيضاً إلى التأثير على حركة الإمداد والسيطرة الميدانية على القواعد الأميركية في المنطقة”.
من جانبه، اعتبر الكاتب والصحفي شفيق عبد الجبار، خلال حديث تابعته(المدى) أن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة “فقدت مسوغها القانوني”، مضيفاً أن الفصائل المسلحة كانت على دراية بأنها “مدرجة ضمن بنك الأهداف الأميركي والإسرائيلي”، وهو ما دفعها ـ بحسب رأيه ـ إلى تنفيذ هجمات استباقية استهدفت قاعدة فيكتوري.
The post هجمات بغداد وكمين نقل "كيتلسون" يعيدان تصعيد المواجهة مع القوات الأميركية! appeared first on جريدة المدى.




