هفوة وزير الإعلام
عبد الله المجالي
حديث وزير الإعلام الدكتور محمد المومني عن استعانة الحكومة بمؤثرين لتفنيد ودحض الشائعات جاء في سياق بحث الحكومة عن أدوات فعالة لمواجهة الشائعات التي تتكاثر في عصر الانفجار الإعلامي والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي.
لا أريد هنا أن أناقش صوابية قرار وزير الإعلام، كما لا أريد أن أناقش مدى قدرة هؤلاء المؤثرين على أداء المهمة التي أنيطت بهم، فقد لقي حديث المومني جدلا واسعا، ونقاشا رصينا من نخب إعلامية وأكاديمية وسياسية.
ما أريد أن أسجله هنا هو الكبوة التي وقع فيها وزير الإعلام؛ فرغم أن استعانة الحكومة بهؤلاء المؤثرين تحمل في طياتها اعترافا ضمنيا بضعف ثقة المواطنين بالإعلام الرسمي الذي ينفق عليه عشرات الملايين سنويا، وبرغم أن أحد الأسباب الرئيسية لضعف الثقة هذا عائد لضعف ثقة المواطنين بالرواية الحكومية سواء جاءت على لسان وزير أو مسؤول أو بيان حكومي، فإن ضعف الثقة ذاك سينسحب على كل شخصية أو وسيلة إعلامية تتبنى الرواية الحكومية، وهذا أمر مؤسف حقا، وليست هذه الأسطر القليلة مكان نقاش الأسباب التي أدت إلى ضعف ثقة المواطنين بالرواية الحكومية.
المحصلة أن كشف وزير الإعلام بأن الحكومة تستعين بمؤثرين لتفنيد ودحض الإشاعات يجازف بأن تفقد هذه الأداة تأثيرها أيضا، فالمواطنون سيكون حساسين تجاه قبول رواية أي مؤثر يعلمون أنه موجه من الحكومة.
في ظني فإن وزير الإعلام قد كشف ما كان يجب أن لا يكشفه!!
The post هفوة وزير الإعلام appeared first on السبيل.


